بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

رسائل ماكرون من قلب العراق: التدخلات الخارجية الإيرانية الشيطانية تدمر مقدرات الوطن

برهم صالح وماكرون

برهم صالح: لا نحب أن تكون بغداد مكانا للحرب بالوكالة.. ومراقبون: هذا دور حكومتك

في أعقاب زيارته التاريخية للبنان، والتي سبقها بزيارة مماثلة قبل نحو شهر. زار الرئيس الفرنسي ماكرون العراق. وفي هذا دلالة كبيرة.
فالعراق على طريق لبنان.. تدخلات خارجية إيرانية تكاد تدمر مستقبله. وتدفعه لانهيار اقتصادي يكون غير قادر فيه على دفع رواتب موظفيه أو سداد التزاماته بالضبط كما حدث مع لبنان.
 وأرسل ماكرون رسائل عدة، نتمنى أن يفهمها قادة العراق. في مقدمتها أن السير على طريق لبنان ومواصلة السير خلف طهران سيأتي بالخراب على العراق. لا حل سوى انفصال عراقي- إيراني وملاحقة عصابات خامنئي.


من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن العراق يواجه تحديين رئيسيين هما تنظيم "داعش الارهابي" والتدخل الأجنبي.
وقال ماكرون، في مؤتمر صحفي في بغداد مع نظيره برهم صالح: "نحن هنا لدعم العراق وسنواصل دعمه". من جهته، قال صالح إن العراق يجب ألا يكون ساحة لصراع بالوكالة بين دول أخرى، مؤكدا "على أهمية تجفيف مصادر تمويل الإرهاب".
وفي وقت سابق، قال ماكرون على "تويتر" إن "زيارة العراق تهدف للمساعدة في ضمان أمن العراق وسيادته الاقتصادية بالداخل والخارج".
وأكد: سنواصل الحرب حتى إلحاق هزيمة نهائية بالإرهاب، والاستقرار الإقليمي على المحك. وتابع "التحديات كثيرة لضمان سيادة العراق في الداخل وفي المنطقة.
واستقبل برهم صالح، ماكرون خلال زيارته التي استغرقت يوما واحدا، في قصر السلام في العاصمة بغداد. وتأتي الزيارة وسط أزمة اقتصادية طاحنة، وانتشار فيروس كورونا، ما شكّل ضغطا هائلا على المواطنين العراقييين. وذكرت وكالة الأنباء العراقية على تليغرام، أن لقاء مشتركا جمع الرئاسات الثلاث في قصر بغداد مع الرئيس الفرنسي.
وعن لقائه مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، قال ماكرون، وفق تقرير "للعربية" إنه بحث تقوية العلاقات العسكرية مع العراق في مواجهة تنظيم "داعش"، كما شدد على أن التعاون الدفاعي ينبغي أن يحترم سيادة العراق.
من جهته، قال الكاظمي، إنه بحث التعاون في مجال الطاقة مع الرئيس الفرنسي ماكرون، وكذلك مشروع محطة نووية لمعالجة نقص الكهرباء تحت إشراف وكالة الطاقة الذرية.
ووصل ماكرون الى العراق قادما من بيروت حيث أمضى يومين. وهو أول رئيس دولة يزور العراق منذ تعيين مصطفى الكاظمي رئيسا للحكومة في مايو 2020 الماضي.
وقال ماكرون، خلال مؤتمر صحافي، في ختام زيارته الثانية للبنان خلال أقل من شهر: أؤكّد لكم أنّني سأكون غداً صباحاً في العراق لكي أطلق، بالتعاون مع الأمم المتحدة، مبادرة لدعم مسيرة السيادة في هذا البلد.
وكان ماكرون في لقاء مع الصحافيين، إن المعركة من أجل سيادة العراق أساسية للسماح "لهذا الشعب وهذا البلد اللذين عانيا كثيرا" بعدم الخضوع إلى حتمية سيطرة القوى الإقليمية والإرهاب". وأضاف: "هناك قادة وشعب مدركون لذلك ويريدون أن يحددوا مصيرهم بأنفسهم، مشيرا إلى أن دور فرنسا مساعدتهم على ذلك.
وأشار ماكرون إلى أنه ينوي بناء معهم مبادرة قوية، بالتعاون مع الأمم المتحدة، من أجل سيادة العراق".
وقال مستشار الكاظمي، هاشم داوود، الثلاثاء، إن الزيارة "ترتدي أهمية كبيرة، كونها الثالثة لمسؤول فرنسي في شهر".
وستلتقي الرسالة التي يحملها الرئيس الفرنسي مع رسالة وزير خارجيته جان إيف لودريان الذي زار بغداد في يوليو، وشدد فيها على أهمية النأي بالنفس عن توترات المحيط". وفي 27 أغسطس، زارت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي بغداد وإربيل، مشددة على ضرورة مواصلة مكافحة تنظيم داعش.
وقالت نحن مقتنعون بأن المعركة ضد داعش لم تنته. ونحن نقف إلى جانبكم.
وفي يناير، دعا إيمانويل ماكرون الى خفض التصعيد" بعد نجاح الولايات المتحدة في اغتيال الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، لدى وصوله إلى بغداد. وقتل في الهجوم نفسه نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس. وردّت طهران بقصف قوات أميركية في غرب العراق.
وردّاً على سؤال بشأن الإرهابيين الفرنسيين المسجونين في العراق، قال الرئيس الفرنسي، إن "أولئك الذين اختاروا بحرية أن يذهبوا للقتال في ساحات خارجية وأن يدانوا بارتكاب أعمال إرهابية في دولة ذات سيادة" يجب "أن يحاكموا في هذه الدولة".
ومن أصل 150 فرنسياً اعتقلوا بتهمة الانضمام إلى تنظيم "داعش"، فإن الغالبية العظمى من هؤلاء محتجزون في معسكرات ومراكز اعتقال تابعة للإدارة الكردية في شمال شرق سوريا، في حين أن 11 إرهابيا فرنسياً محتجزون في العراق حيث حُكم عليهم بالإعدام. وقال مسؤول عراقي إن زيارة ماكرون حول "سيادة العراق" تشكل أيضا رسالة غير مباشرة الى تركيا.
ونفذت تركيا عملية عسكرية جوية وبرية هاجمت فيها مقاتلين أكرادا في شمال العراق في يوليو، ما أثار غضب بغداد التي نددت بانتهاك أراضيها. والتوتر على أشده حاليا بين فرنسا وتركيا على خلفية النزاع في ليبيا، حيث البلدان متهمان بدعم طرفين متقاتلين، والخلافات في شرق المتوسط حول التنقيب عن الغاز.
ولفت مراقبون إلى أن تحركات ماكرون النشطة وخصوصا في ملفي لبنان والعراق، رسالة للقوة الشريرة التي تسيطر عليهما وبالتحديد إيران. ولفتوا أن ماكرون يلعب سياسة ويريد تعزيز التعاون مع الدولتان وانتشالهما من براثن طهران.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات