بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

حصة تأديب لحزب الله من ماكرون: عودوا إلى لبنان وتخلوا عن أجندتكم الإيرانية

ماكرون وعون

ماكرون: لن نقدم صكّا على بياض لقادة لبنان ولابد من إصلاح


 فجرت الزيارة الجديدة، التي يقوم بها الرئيس الفرنسي ماكرون إلى لبنان، أسئلة كثيرة ومطالب في منتهى الالحاح على لبنان الذي يسقط. وبالخصوص بعدما تم تسريب لقاء بين ماكرون وأحد قادة ميليشيا حزب الله في البرلمان.
 وكان قد كشف صحفي فرنسي، ما دار في "خلوة قصيرة"، عقدها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع النائب محمد رعد، رئيس "كتلة الوفاء" في البرلمان اللبناني، التابعة لميليشيا حزب الله، وكانت بعد اجتماع عقده حين زار لبنان في 6 أغسطس الماضي مع زعماء القوى السياسية الرئيسيين، ومن ضمنهم رعد كممثل عن حزب الله.
ورعد هو من طلب اللقاء، لذلك ما أن انتهى الاجتماع حتى التفت إليه ماكرون "ومنحه 8 دقائق" لعقد الخلوة التي بدا واقفا خلالها، ويتحدث همسا لرعد الذي آثَر إبقاء ما دار بين الاثنين طَي الكتمان، إلى أن كتب الصحافي، جورجيه مالبرونو، المرافق لماكرون حاليا في لبنان، تقريرا في موقع الصحيفة التي يعمل فيها كمتخصص بشؤون الشرق الأوسط والصراع العربي الاسرائيلي، لوفيجارو الفرنسية.


وكتب في التقرير "نقلا عن مصدر فرنسي في بيروت"، إن ماكرون قال لرعد في تلك الخلوة: أريد العمل معكم لتغيير لبنان، لكن اثبتوا أنكم لبنانيون، فكلنا يعلم أن لكم أجندة إيرانية. نعرف تاريخكم جيدا، ونعرف هويتكم الخاصة، ولكن هل أنتم لبنانيون؟ نعم أم لا؟ هل ستساعدون اللبنانيين؟.. نعم أم لا.
 هل تتحدثون عن اللبنانيين؟.. نعم أم لا. إذن عودوا إلى الوطن. اتركوا سوريا واليمن، ولتكن مهمتكم هنا لبناء الدولة، لأن الدولة الجديدة ستكون لصالح أبنائكم وفقا لما نشره "مالبرونو. وذلك وتقرير نشرته "العربية نت".
في نفس السياق، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه لن يمنح صكا على بياض لقادة لبنان، وإنه يتعين تقديم جردة الحساب بنهاية شهر أكتوبر المقبل. وصرح ماكرون خلال مؤتمر صحفي في بيروت قائلا في موعدنا نهاية أكتوبر المقبل، إذا لم يتحرك قادة لبنان كما اتفقنا، فعلينا جميعا تحمل النتائج.. وهذا يعني أحد الأمرين: إما أنه لا شيء تم إنجازه، وهذا يجبرني لأن أقول للمجمتع الدولي: لن نستطيع تقديم المساعدة لبنان.. ووقتها يتعين علي أن أصارح اللبنانيين بالقول: كنا على استعداد لمساعدتكم لكن قادتكم اختاروا طريقا آخر. لا يوجد صك على بياض.


وفي السياق أكد ماكرون، أن التحقيق في انفجار مرفأ بيروت يجب أن يتم بمساعدة دولية، مشيرا إلى أن محققي لبنان يتعاونون مع فرنسا بشأن انفجار المرفأ. وأضاف أنه لا بد من تقديم الدعم للشعب اللبناني، مذكرا بأن فرنسا نقلت 1000 طن من المساعدات إلى لبنان، وأنه على السلطات اللبنانية تعلم الدرس من المأساة.
وصرح ماكرون بأن القوى اللبنانية تعهدت بتشكيل الحكومة خلال أسبوعين، وأن خريطة الطريق تشمل إصلاح المركزي اللبناني والنظام المصرفي، ملوحا بعقوبات إذا ضلعت السلطات اللبنانية في الفساد، وأنه سيتم تنسيق ذلك مع الاتحاد الأوروبي.


وكشف مصدر رئاسي فرنسي، أن ماكرون يلتقي قادة الأحزاب اللبنانية كلاً على حدة، مؤكداً أنه يجري معهم "محادثات مكثفة ومعمقة، وكان ماكرون قد حذر الساسة اللبنانيين مساء الاثنين من احتمال فرض عقوبات عليهم إن عجزوا عن وضع البلاد على مسار جديد في غضون ثلاثة أشهر، مكثفاً الضغوط الرامية لتطبيق إصلاحات في بلد يئن تحت وطأة أزمة اقتصادية شديدة.
وفي ثاني زياراته للبنان خلال أقل من شهر، احتفل ماكرون بذكرى مرور 100 عام على تأسيس الدولة بغرس شتلة شجرة أرز، رمز لبنان الذي يواجه أكبر تهديد لاستقراره منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.
وكان ماكرون قال في مقابلة مع صحيفة "بوليتيكو" أثناء توجهه إلى بيروت أمس الاثنين "إنها الفرصة الأخيرة لهذا النظام"، مضيفاً: أدرك أني دخلت مقامرة محفوفة بالمخاطر. أضع على الطاولة الشيء الوحيد الذي أملك: رأسمالي السياسي.
 خبراء أكدوا أن وجود ماكرون سيهز حزب الله وكيانه، وأنه لو استمرت ألاعيب حزب الله فسيسقط لبنان ولن يخرج ابدا من أزمته. فإما لبنان وإما دويلة حزب الله وإيران.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات