بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

السؤال الأخطر .. هل ينجح الكاظمي في تصحيح المسارات وكبح جماح الفساد ؟.. مراقبون يجيبون

فساد
قال عضو مجلس النواب، يونادم كنا، الثلاثاء 1 أيلول 2020، أن حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أكثر جدية من الحكومات التي سبقتها في ملف مكافحة الفساد، متوقعا تقديم فاسدين إلى العدالة بغض النظر عن عناوينهم وصفاتهم، فيما اعتبر الخبير القانوني علي التميمي في حديث لـ المسلة، ان  قرار ر رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، تشكيل لجنة تحقيقية تختص بقضايا الفساد الكبرى والجرائم الاستثنائية خطوة مهمة بالاتجاه الصحيح نحو تصحيح المسارات..
واعلن الكاظمي عن تشكيل لجنة لمتابعة ملفات الفساد الكبرى، فيما توقعت تحليلات ان التحقيق سوف يشمل جميع المتورطين في الفساد مهما كانت مناصبهم، ونفوذهم.
ومنذ العام ٢٠٠٣، وعدت الحكومات المتعاقبة بلجم الفساد عبر تشكيل لجان وجهات الرقابية، لكن الوعود والجهود آلت الى أدوات تغطي على الفساد واستهلكت الكثير من المال العام، من دون نتائج.
وتوجّه الاتهامات الى كبار المسؤولين في تهريب الأموال إلى خارج البلاد، فضلا عن تورط جهات في مناطق الوسط والجنوب والاقليم في تهريب النفط والمنافذ الحدودية والموانئ.
وقال الخبير القانوني على التميمي  ان تشكيل اللجنة يوافق الدستور المادة ٧٨ التي منحت صلاحيات واسعة لرئيس الوزراء وكذلك المادة ٢ من النظام الداخلي لمجلس الوزراء رقم ٢ لسنة ٢٠١٩ ...وايضا قانون انضباط موظفي الدولة رقم ١٤ لسنة ١٩٩١...
واستطرد: يمكن لهذه اللجنة ان تحيل الملفات التحقيقية إلى القضاء أو الادعاء العام وبإمكان مجلس الوزراء التنسيق مع مجلس القضاء في انشاء محكمة متخصصة تحقيقا ومحاكمة وتوضيح مصدر المعلومات واستلام الملفات والسماح بها.  وتوقع التميمي ان اللجنة ستكون بوابة لفتح ملفات مهمة وكبيرة لاسيما هدر المال العام وتهريب الاموال إلى خارج العراق.
ويرى التميمي ان مثل هذه الملفات تحتاج الى السرية والتنسيق مع الادعاء العام للمطالبة باسترجاع الهاربين والأموال المهربة وفق اتفاقية الانتربول الدولي والتنسيق مع الجانب الأمريكي وفق المادة ٢٧ من اتفاقية التعاون الاستراتيجي..
وتنطلق برامج مكافحة الفساد في الدول من إرساء مؤسسات قوية قادرة على مواجهة الفاسدين، والشخصيات النافذة ومراكز القوى التي تقف خلفها، فيما حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، تدرك جيدا ، بحسب المتابعة للبيانات والتصريحات الصادرة عنها ان مفاصل الدولة منخورة بمناشير الفساد، فيما يقول مختصون لـ المسلة ، انه حتى الأجهزة الرقابية، لا تخلو من اختراق مافيات نهب المال العام لها.
الشعبية التي حصدتها حكومة الكاظمي، ولم تنلها اية حكومة عراقية سابقة منذ ٢٠٠٣، تضع رئيس الوزراء امام مسؤولية كبرى في العمل على قهر الفساد.
وتستحوذ أحزاب ومراكز قوى على مؤسسات الدولة من المنافذ الحدودية و المطارات وموازنات المحافظات والوزارات، والعقود، والمشاريع، وتهريب النفط، والفضائيون في الجيش والأجهزة الأمنية.
لكن هذه الأحزاب نفسها تدعو الى محاربة الفساد، وهي المسيطرة على كل مفاصل الدولة، ما يعني ان تصريحاتها المنددة في الفساد، هي مجرد عباءة تجمل به بشاعة افعالها.
ويعتقد مراقبون ان حكومة الكاظمي جادة في محاربة الفاسدين، لكن الوقت لا يسعفها فضلا عن مفاصل الدولة العميقة، تضع المطبات امام قطار الإصلاح.
إقرأ ايضا
التعليقات