بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد مرور 4 أشهر.. خلافات عميقة تؤجل تعديل الدستور العراقي

مجلس النواب

في 28 تشرين الأول 2019، قرر رئيس البرلمان محمد الحلبوسي تشكيل لجنة لتعديل الدستور على خلفية تصاعد الاحتجاجات الشعبية، على أن تنهي عملها وتقدم توصياتها إلى المجلس خلال أربعة أشهر، انقضت في 28 شباط الماضي.

وأشار مراقبون إلى أن لجنة تعديل الدستور لم تتمكن لغاية الآن من رفع أي توصيات للبرلمان بشأن التعديلات المقترحة بسبب وجود خلافات عميقة بين أعضائها بشأن عدد من المواد الدستورية التي يدور حديث بشأن ضرورة تعديلها.

وأضافوا أن الأجواء غير مهيّأة لإجراء تعديلات، موضحاً أن عرض التعديلات الدستورية من خلال استفتاء عام أمر يتطلب فترة قد تزيد على عامين.

وأكد أعضاء بلجنة تعديل الدستور، أن الخلافات لا تقتصر على توزيع الصلاحيات بين المركز (بغداد) والإقليم.

واشاروا إلى وجود خلافات أكثر حدة تتعلق بتقاطع وجهات النظر بشأن شكل النظام السياسي العراقي، وإمكانية الانتقال إلى النظام الرئاسي، ووضع تعريف جديد وواضح للكتلة البرلمانية الأكبر المعنية بتشكيل الحكومة، ووضع آلية لانتخاب المحافظين بعد إلغاء مجالس المحافظات، فضلا عن وجود خلاف حاد بشأن مستقبل المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.

وأوضحوا أن جميع المقترحات لا تزال قيد النقاش، ولم يتم رفع أي منها إلى البرلمان، بسبب غياب الاتفاق عليها، مبينا أن اللجنة تتطلب عملا طويلا قد يمتد لأشهر أخرى للانتهاء من نقاشاتها.

وأكدت عضو لجنة تعديل الدستور، النائبة فيان صبري، وجود خلافات داخل اللجنة بشأن السلطات الاتحادية، موضحة، في تصريح صحافي، أن "الدستور العراقي يعد الأكثر تقدما بين دساتير دول الشرق الأوسط، إلا أن أغلب المواد الدستورية التي تحدد العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان بحاجة إلى إصدار قوانين في البرلمان".

وأشارت إلى أن "المشكلة الرئيسية ليست في الدستور، بل في غياب الإرادة السياسية لتنفيذ مواده وبنوده، مثل المادة 140 المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، أو إصدار قانون خاص بالنفط والغاز"، مؤكدة قيام لجنة تعديل الدستور بقراءة كل المواد الدستورية، إلا أن أعمال اللجنة تعطلت بسبب التظاهرات وتفشي وباء كورونا.

إقرأ ايضا
التعليقات