بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الانتخابات المبكرة.. حيلة الكاظمي للهروب من النفوذ الإيراني والمليشيات وحصر السلاح

الكاظمي والانتخابات

أكد مراقبون، أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لجأ إلى الحديث عن الانتخابات المبكرة لمداراة عجزه وفشله، في تحقيق أي من وعوده الوردية، خصوصا في ما يتعلق بالحد من النفوذ الإيراني، وإنهاء دور المليشيات، وحصر سلاحها بيد الدولة، أو توفير الخدمات أو تحقيق الأمن والاستقرار.

وأضافوا أنه زد على ذلك تراجعه بفتح ملفات الفساد وتقديم الفاسدين إلى المحاكم، وإلغاء المحاصصة الطائفية وتقديم حلول للأزمة الاقتصادية. أما وعده القاطع تقديم قتلة الثوار للعدالة، فلم ينبس تجاهه ببنت شفة.

من جانبه، قال المحلل السياسي، عوني القلمجي، إنه ليس الكاظمي وحده الذي وجد ضالته في حيلة الانتخابات المبكرة للخروج من مأزقه.

وأضاف، إنما رقصوا لها كلهم في العملية السياسية، على أمل استعادة مكانتهم وقوتهم التي فقدوها بعد ثورة تشرين التي كادت تطيحهم لولا انتشار وباء كورونا الذي فرض على الثوار وقف الزحف الثوري، حرصا على حياة العراقيين التي قامت الثورة من أجلهم، فسارع أولئك إلى إعلان تأييدهم هذه الحيلة، ليقولوا للثوار نحن معكم نستجيب لمطالبكم، ونعمل على ترجمتها بأسرع ما يمكن.

وأشار إلى أن رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، أصدر بيانا يدعم خطوة الكاظمي، ويدعو إلى "عقد جلسة طارئة علنية ومفتوحة بمشاركة الرئاسات الثلاث والقوى السياسية لحل البرلمان وإجراء الانتخابات".

ورحّب رئيس الجمهورية، برهم صالح، بهذا الإعلان، ووصفه بأنه "جاء التزاماً بما تعهد به البرنامج الحكومي".

ولم تكن بعثة الأمم المتحدة في العراق بعيدة عما جرى، فوصفت قرار الكاظمي إجراء انتخابات مبكّرة بأنها استجابة لمطلب شعبي رئيسي، وأن البعثة مستعدّة لتقديم الدعم الكامل من اجل إجراء "انتخابات حرة ونزيهة". بعبارة أخرى، أصبح المرفوضون من الثورة في مقدمة المطالبين بالإصلاح في مشهد مثير للسخرية والاشمئزاز.

وتابع: لم يكن هؤلاء أغبياء في تأييدهم قرار الكاظمي، فإجراء الانتخابات المبكّرة في ظل تجاهل شروط الثوار الذين استهجنوا هذه الحيلة ستصب لصالحهم بكل تأكيد.

إذ ما الذي يخشاه هؤلاء من هذه الانتخابات، إذا لم يتوفر قبلها كتابة قانون جديد للانتخابات وآخر للأحزاب يجرّم الأحزاب الطائفية والعنصرية والموالية للأجنبي، ومفوضية للانتخابات مستقلة ونزيهة، وتعيين لجنة قضائية مستقلة وإشراف دولي محايد.

وأشار إلى إضافة إلى منع أي شخصية شاركت في العملية السياسية منذ عام 2003، وساهمت في تدمير العراق دولة ومجتمعا.

وأضاف، من دون ذلك سيحصد هؤلاء معظم مقاعد البرلمان بقوة المال والسلطة، إضافة إلى الدعم غير المحدود لهم من المرجعيات الدينية ذات التأثير الكبير في صفوف فئات واسعة من العراقيين، وخصوصا في المناطق الجنوبية ذات الأغلبية الشيعية.

وبالتالي، لا علاقة لهذه الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكّرة، وبهذه الطريقة، بأي مشروع إصلاحي يصب في خدمة العراق وأهله، وإنما تدخل في باب الالتفاف على مطالب الثوار، ليتمكّن هؤلاء من شخصيات وقوى وأحزاب وتيارات سياسية من استعادة مكانتهم وقوتهم، وما خسروه بعد ثورة تشرين.


إقرأ ايضا
التعليقات