بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

السلاح المنفلت في الأعراس.. أصوات تطالب بوقف رصاص الابتهاج في العراق

أفراح

امتدت ظاهرة الاطلاقات النارية في الافراح والأحزان لتشمل مختلف المدن العراقية، مخلفةً أعدداً كبيرة من الضحايا وخوفاً وذعراً بين الناس.

فكثيراً ما تتحول أفراح الأعراس في العراق إلى أحزان بعد إصابة أحدهم بطلق نتيجة الرصاص الاحتفالي، حيث تزداد يومياً عدد الأصوات الداعية لوقف رصاص الابتهاج في العراق.

وقال مراقبون، رشقات الأسلحة النارية التي تدوي في سماء مدن العراق ،تدعو الى الفزع. في هذا البلد المبتلى بواقع أمني غير مستقر منذ سنوات غير قليلة ، فإطلاق الرصاص يعني خرقاً أمنياً أو اشتباكاً مسلحاً .

وأضافوا، صار الرصاص وسيلة للتعبير في مناسبة فرحة أو حزينة على حدّ سواء ، وعادة مجتمعية في البلاد لكنّها كانت تمارس غالباً في القرى والبوادي. وثقافة الناس الذين يسكنون المدن كانت قد شهدت تطوّراً في ما يخصّ العادات القبلية المتوارثة، وصاروا يعدّون إطلاق الرصاص تعبيراً عن شعور متخلّف.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ القانون يمنع ممارسة هذه العادة، ويتعرّض المخالف إلى عقوبة تقضي بالسجن والغرامة ومصادرة السلاح. ومن ضمن القرارات المحفّزة على منع هذه العادة، تخصيص مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات عن مطلق نار مجهول.

وأشار مراقبون إلى أن استخدام السلاح في التعبير عن الفرح، ما زال مظهراً معتاداً في أحياء مدن العراق وأريافه.

وقال مراقبون، إنه في العراق، بالإمكان شراء مختلف أنواع الأسلحة، لتصل إلى قاذفات "آر بي جي 7" وحتى قذائف المورتر.

وتفيد تقارير محلية، أنّ كميات السلاح خارج سلطة الدولة العراقية، تقدّر بأكثر من 30 مليون قطعة سلاح، غالبيتها بيد المليشيات المسلحة والقبائل في مختلف مناطق البلاد، ويتركز أكثر في الوسط والجنوب.

ويعدّ انفلات السلاح وعدم تنظيمه بقوانين محكمة، من أكبر المخاطر التي انعكست على أمن العراقيين، والتي تسببت بكثير من حوادث القتل.

من جهتهم، يطلق ناشطون ومنظمات مدنية باستمرار حملات توعية، الهدف منها الحدّ من هذه العادة.

وقد انتشرت وسوم كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي تنبه وتحذر من استمرار هذه العادة في الأعراس والمناسبات الأخرى، منها وسم #سلاحك_عقلك، وبذل القائمون عليه جهوداً كبيرة لتوعية المجتمع من بينها استخدام أفلام توجيهية قصيرة.

من جانبه، يقول الخبير القانوني علي الدراجي، إنّ القانون العراقي يعاقب على إطلاق الرصاص في المناسبات ويعدها مخالفة توجب الحبس.

وأضاف، أنّ "القانون العراقي يعاقب بالحبس لمدة تصل إلى ثلاث سنوات من يطلق العيارات النارية في المناسبات ولا يستثنى من هذا المنتسبون إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية".

وتابع: أنّ "هذه العقوبة لا يراعى فيها مكان إطلاق الرصاص سواء في المدن أو القرى أو البادية أو أيّ مكان آخر، ويكافأ من يلقي القبض على مطلق الرصاص" مشيراً إلى أنّ القتيل أو المصاب وإن كان جرحه بسيطاً يعدّ وفق القانون أصيب عمداً وليس عن طريق الخطأ.

إقرأ ايضا
التعليقات