بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

دعما لاتفاق «الإمارات - إسرائيل».. تأكيد أمريكي على أهمية تحقيق السلام في الشرق الأوسط

937
وقعّت إسرائيل معاهدة السلام مع دولة الإمارات العربية المتحدة، برعاية أمريكية وتم الاتفاق حول تطبيع العلاقات بين الطرفين، يتضمن تعليق عملية ضم أراضٍ بالضفة الغربية المحتلة من قبل إسرائيل، وقد لاقى الاتفاق إشادة عربية ودولية واسعة.

وتباينت ردود الفعل بين مؤيد ومعارض لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثالث عشر من أغسطس 2020، حول هذا الاتفاق بين إسرائيل والإمارات على إقامة علاقات رسمية، الذي أكد الجانب الأمريكي أنه نجاح تاريخي، بعد أن وافقت إسرائيل في المقابل على تعليق خططها لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.
 
وبعد رابع محطة بجولة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الشرق أوسطية إلى دولة الإمارات، أعرب عن امتنانه بهذا الاتفاق، كونه يمثل أهم خطوة تم اتخاذها نحو تحقيق السلام في الشرق الأوسط منذ 25 عامًا.

وقال في تغريدة له عبر «تويتر»: «يسرني أن أصل إلى الإمارات، وأن أهنئ الشعب الإماراتي بالتوصل إلى اتفاق إبراهيم التاريخي، وآمل في أن تُسهم هذه الزيارة في تطوير هذه الدفعة للتوجه نحو السلام في المنطقة».

وأصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة بعد توقيع هذا الاتفاق، ثالث دولة عربية تتوصل إلى سلام مع إسرائيل، وتقيم علاقات رسمية معها، بعد مصر (عام 1979) والأردن (عام 1994)، إذ حتى الآن لا تقيم إسرائيل أي علاقات دبلوماسية مع دول الخليج العربي.

وقد قام وزير الخارجية الأمريكية بومبيو بجولة خارجية، كانت إسرائيل على رأسها بعد زيارته لكل من السودان والبحرين، لتكون وجهته الإمارات بعد ذلك، في الوقت الذي كثفت فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جهودها لدفع مجموعة من الدول العربية إلى توقيع اتفاقات سلام مع الجانب الإسرائيلي.
السعي الأمريكي لتحقيق السلام
هناك إشادة من الجانب الأمريكي بهذا الاتفاق المبرم بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، فقد أكد الرئيس الأمريكي أن المعاهدة يمكن أن تؤدي إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وكشف أن هناك دولًا أخرى قد ترغب في الانضمام إلى مثل هذه المعاهدة، فهي معاهدة عظيمة، وهناك ترحيب عالمي بها.

وعلى صعيد متصل، أكدت المندوبة الأمريكية بالأمم المتحدة "كيلي كرافت"، أن معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل أهم خطوة نحو السلام في الشرق الأوسط منذ 25 عامًا، آملةً أن تحذو دول عربية أخرى حذو الإمارات في إبرام معاهدات سلام مع إسرائيل، وأن يقدم الفلسطينيين على ذلك أيضًا.

وسبقت تلك الزيارة اتصالا هاتفيا من "بومبيو"، مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، تناول الحديث حول معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل، وآفاق تعزيزها بما يخدم أسس السلام والاستقرار في المنطقة، وبحث العلاقات الإستراتيجية بين الإمارات والولايات المتحدة، وسبل دعمها وتطويرها على مختلف المستويات بما يعزز المصالح المشتركة للبلدين الصديقين، ومناقشة العديد من القضايا الإقليمية والدولية.
المكاسب جراء السلام
ويرى مراقبون أنه قد آن لهذه المنطقة أن تنعم بالسلام والاستقرار والتنمية، فقد فتكت بها الصراعات والتوتر طوال العقود الماضية، وضاعت فرص كثيرة في سبيل إيجاد الطريق الصحيح الذي يصل بالناس إلى حياة مزدهرة، ويجعل الأمل ممكنًا في أعقاب الانغلاق والجمود والتشدد في مواقف الدول.

تومسكت دولة الإمارات بالسلام، وستظل مع الحقوق العربية المشروعة في الصراع العربي-الإسرائيلي، ومع حقوق الشعب الفلسطيني، والدبلوماسية الإماراتية جزء من كل الجهود التي شهدتها المنطقة لإحلال سلام عادل ومشرف؛ إذ إن الإمارات، قيادةً وشعبًا، مؤمنة بأن مكاسب السلام لا تقارن بخسائر الصراع، وأن العلاقات بين الدول لا يجب أن تظل تدور في النقطة نفسها.

ويؤكد مراقبون أن الاتفاق إنجاز تاريخي يسجل لصالح القضية الفلسطينية التي تبقى القضية المركزية الأولى للعرب، بدليل أن الهدف الأول للاتفاق هو الحفاظ على حقوق الفلسطينيين، وإنقاذ حل الدولتين، والدفع نحو تحقيقه بما يضمن الاستقرار الدائم في المنطقة، وأنه لا يعني بأي حال أن الإمارات تتخلى عن فلسطين، ولكنه يزيد من فرص التقارب والدعم لتحقيق الأهداف وطموحات الشعب، وستتضح أكثر فوائد هذا الاتفاق، خاصةً أنه يفتح الباب نحو تعاون اقتصادي وعلمي بين اثنين من أكبر اقتصادات المنطقة وأكثرهما تقدمًا؛ ما ينعكس إيجابيًّا على المنطقة.
إقرأ ايضا
التعليقات