بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

زلزال يضرب حكومة الوفاق الليبية.. و مصير السراج على كف عفريت

safe_image

يواصل الحراك الشعبي الليبي الرافض لما تسمى بحكومة الوفاق، برئاسة فايز السراج، التوسع ليشمل معظم مدن غرب ليبيا. 
ويتجه الحراك إلى التطور ليشمل انفجار اجتماعي واسع النطاق وسط تصعيد حاد في الصراعات الداخلية بين أركان حكومة السراج، حيث يقال إن رئيس وزراء حكومة ما تسمى الوفاق الوطني قلق من اقتراب انقلاب منافسه وزير الداخلية لما تسمى حكومة الوفاق، فتحي باشاغا. 
 
وحسب مراقبون ، يشكك معظم الليبيين في قدرة السراج على تجاوز عقبات المأزق الجديد الذي يواجهه، حيث يفتقر إلى الأدوات اللازمة للتعامل مع هذه الفترة الاستثنائية، وهي فترة تفترض استعداده الداخلي لدرء التداعيات المحتملة لصراعه غير المتوقع مع باشاغا. 
وعلى الرغم من أن السراج لم يعد يخفي مخاوفه من أن منافسه باشاغا قد ينقلب ضده بدعم من ميليشيات مصراتة  ، إلا أنه مع ذلك يضغط لتحويل النتيجة النهائية لهذا الصراع لصالحه.

وقال السراج "أخشى أن يدخل البعض في حوار سياسي وتشكيل رئاسي جديد لتعطيل موضوع الانتخابات" في إشارة واضحة لمنافسه باشاغا 

وتجلى هذا الخوف بشكل واضح عندما التقى السراج بعدد من الضباط العسكريين والأمنيين الموالين لحكومة الوفاق الوطني، ومنهم رئيس جهاز المخابرات، وضباط المناطق العسكرية، وقائد قوة مكافحة الإرهاب، ونائب رئيس الأمن الداخلي. رئيس جهاز الأمن العام وقائد الفرقة الأمنية في القوات المشتركة ومدير أمن طرابلس. وذكر المكتب الإعلامي لمجلس الرئاسة، أن الاجتماع الذي عقد يوم الأربعاء الماضي، ركز على أعمال الشغب التي وقعت في العاصمة طرابلس، وضرورة معرفة أبعادها كافة، وتنفيذ الإجراءات الأمنية وضمان السلامة للمواطنين، لكن مصادر إعلامية ليبية ربطت هذا الاجتماع بخوف السراج من انقلاب ضده، خاصة أنه جاء بعد يوم واحد من لقائه وكيل وزارة الداخلية العميد الركن خالد مازن، دون انتظار عودة باشاغا إلى ليبيا. 

باشاغاو السراج
ونقلت صحيفة "الساعة 24" الليبية على الإنترنت عن مصادر "رسمية" قولها إن السراج يتطلع إلى تعيين وزير داخلية جديد، بشرط أن يحظى المرشح بموافقة القيادات الميدانية في مصراتة، لتجنيد أشخاص آخرين من الجماعات المسلحة وتفكيك القوات المسلحة الموالية لباشاغا في طرابلس. 
وذكرت الصحيفة أنه كان من المفترض أن يكون باشاغا قد وصل إلى ليبيا يوم الخميس الماضي قادمًا من أنقرة حيث كان في زيارة رسمية لمدة عشرة أيام مع عدد من كبار المسؤولين الأمنيين، كما نقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله إنه بعد وصوله من تركيا سيعقد باشاغا اجتماعات مع عدد من قيادات الكتائب المسلحة في طرابلس، فيما يتعلق بالاحتجاجات في طرابلس وعدة مدن ليبية أخرى. استبق باشاغا عودته إلى ليبيا بالرد على تحركات السراج من خلال بيان صادر عن وزارة الداخلية، سعى فيه إلى التنصل من المسئولية عن أعمال العنف التي استهدفت المتظاهرين المشاركين في الحراك الشعبي، وتبرئة نفسه من الانتهاكات المرتكبة، بعد أن طالب ناشطون بضرورة تحقيق ومحاكمة دوليين للمتورطين في الجرائم التي تكررت خلال الأيام الماضية. وقال باشاغا في بيان الوزارة إن "وزارة الداخلية تؤكد أنها حددت الجماعات المسلحة التي أطلقت النار على المتظاهرين وأعضائها والجهات الرسمية التي تشرف عليهم"، في إشارة إلى ولائهم للسراج، حتى أنه ذهب إلى حد التهديد باستخدام القوة ضد هذه الجماعات في وقت تنامت فيه الأصوات التي تدين الصراع المتزايد بين السراج وباشاغا. وكتب أشرف الشاه المستشار السابق لمجلس شورى الدولة على تويتر "أصبح من غير المقبول الاستمرار في مهزلة تمرد وزير الداخلية فتحي باشاغا بدافع طموحه". على السراج ومجلسه الرئاسي إعادة ضبط إدارة الدولة. 

وأضاف: "لا شك أن السراج يتحمل مسئولية الإخفاقات وسوء الأداء، مما تسبب في استياء شعبي واسع النطاق، وهذا الفشل سمح لبعض" المتسللين "باستغلال هذه الاحتجاجات للوصول إلى أهداف سياسية خاصة بهم. واتسعت الاحتجاجات في معظم المدن الليبية خلال اليومين الماضيين، مطالبة برحيل السراج وحكومته، فيما تواصلت المظاهرات في شوارع وساحات طرابلس ومدن الغرب الليبي. واقترب المتظاهرون من مقر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، ومنزل السراج بمنطقة نوفلين، مع اشتداد موجة الغضب الشعبي بعد تعمد استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين من قبل المليشيات الموالية لحكومة السراج.

إقرأ ايضا
التعليقات