بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

جريمة إيران تجاه الأنهار العراقية مستمرة.. سرقة وتحويل مجاريها قسرًا

نهر دجلة
وزارة الموارد المائية: إيران سرقت مياه نهر الزاب الأسفل

لا تزال الجريمة الإيرانية تجاه أنهار العراق مستمرة. ورغم بعض التصريحات الإيرانية ببدء تفاوض مع العراق حول مجاري المياه والانهار. إلا أن الواقع على الأرض يؤكد أن طهران تحت حكم الملالي تسرق مياه العراق وتحول مجاري الأنهار قسرا.
وبالتزامن مع إعلام إيران، عزمها إجراء مباحثات مع العراق بهدف التوصل إلى اتفاق استراتيجي بين البلدين، تواصل طهران قطع المياه عن العراقيين. وعلى الرغم من "المكانة الخاصة للعراق لدى طهران" بحسب ما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعد خطيب زادة، إلا أن للمياه موازين أخرى في حسابات السلطات الإيرانية.
إذ تستمر إيران في قطع المياه عند نهري سيروان والزاب الأسفل ما أثر بشكل كبير على كافة القرى الواقعة عند حوض النهرين في العراق.
وكانت تلك الخطوة الإيرانية أثارت موجة غضب لدى العديد من العراقيين الذين يعانون من هذا الملف منذ فترة، لا سيما خلال الصيف حين ينخفض منسوب المياه.
يذكر أن وزارة الموارد المائية العراقية، كانت أعلنت في وقت سابق أن إيران قطعت بشكل كامل المياه في نهري سيروان والزاب الأسفل "مما أثر بشكل واضح على كافة القرى والمزارعين الواقعين على حوض النهرين وسيؤثر حتما على الخزين المتواضع في سدي دوكان ودربندخان". وتابعت أن "الجارة إيران قامت بتحويل جزء من مياه نهر الزاب إلى بحيرة أورومية، وكذلك تحويل جزء من مياه نهر سيروان عن طريق نفق موسود إلى مشاريع إروائية في مناطق كرمنشاه وسربيل زهاب ضمن حوض نهر الكرخة".
إلى ذلك، شدد رئيس لجنة الزراعة والمياه والأهوار بالبرلمان سلام الشمري في بيان سابق على أن "قطع إيران لمياه النهرين سيلحق ضررا كبيرا بالعراق.
وقال نائب رئيس لجنة الزراعة والمياه النيابية منصور البعيجي، إن ما يحصل من استقطاع لحصة العراق المائية أمر خطير جدا وسيضر بالزراعة ويؤدي إلى كارثة إذا استمر، داعيا إلى عدم السكوت أو التهاون في التعامل مع تلك القضية.
وتعمد إيران، منذ سنوات على خفض تدفق مياه الأنهر المتجهة إلى العراق أو قطعها خلال فصل الصيف، ما يتسبب بضرر للعديد من القرى وللمحاصيل الزراعية.
وبشكل رسمي، قالت وزارة الموارد المائية، أنها رصدت انخفاضاً في مناسيب نهري سيروان والزاب من الجانب الإيراني، بنسبة وصلت إلى 2 متر مكعب في الثانية.
وقال المتحدث باسم الوزارة عوني ذياب، إن الانخفاض الذي حدث في نهر سيروان في مقدمة سد دربندخان ونهر الزاب الأسفل في مقدمة سد دوكان يعدّ مخالفة وسيتسبب بضرر كبير للعراق خاصة على نهر ديالى، الذي تعتمد عليه محافظة ديالى بالكامل، وكذلك بالنسبة لسد دوكان الذي يعتمد عليه مشروع ري كركوك، إضافة إلى كون المياه المخزونة في سد دوكان تسهم في رفد نهر دجلة أيضاً.
وأضاف ذياب أن الوزارة لمست هذا الانخفاض قبل أربعة أيام تقريباً، وحدث نقص كبير جداً في نهر سيروان من 47 متراً مكعباً في الثانية إلى سبعة أمتار مكعبة في الثانية، والتصاريف في مقدمة سد دوكان في نهر الزاب الأسفل وصلت إلى 2 متر مكعب في الثانية، وهذا يعني تقريباً القطع الكامل للمياه.
كما أكد أن هذا الإجراء أثر بشكل كبير في التخزين المائي لسدي دوكان ودربنديخان، إضافة إلى التأثير المباشر على المواطنين في حوض الأنهر المذكورة.
إلى ذلك، أشار إلى أن الوزارة أصدرت بياناً بهذا الخصوص، وطلبت من الجانب الإيراني والمختصين في مجال إدارة الموارد المائية هناك بإعادة الواردات إلى ما كانت عليه وبشكلها الطبيعي.
ويواجه العراق منذ مدة تحديات كبيرة بسبب المياه في البلاد، حيث بدأت الأزمة بسبب مشروعات تركية قللت من تدفق نهري دجلة والفرات إلى السهول الجافة للبلاد.
فيما يعد نهرا دجلة والفرات، اللذان ينحدران من جبال جنوب شرقي تركيا ويمتدان عبر سوريا ثم العراق قبل أن يصبا في الخليج، مصدر المياه الرئيسي للعراق والضروري من أجل الزراعة.
وتشكل الأمطار 30% من موارد العراق المائية، بينما تشكل مياه الأنهار الممتدة من تركيا وإيران 70% بحسب المديرية العامة للسدود في العراق.
مراقبون: سرقة إيران للمياه حرب معلنة على الشعب العراقي وبشكل سافر.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات