بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الخميس, 24 أيلول 2020

الأزمات تحاصر حكومة السراج .. والعصيان المدني يهدد عرشه في الغرب الليبي

2231-1200x675

تجددت موجات غضب مواطني العاصمة الليبية طرابلس، بسبب تفاقم الأزمات التي تسببت فيها حكومة «الوفاق» بزعامة فايز السراج، والميليشيات الموالية لها، وجاء غياب الخدمات الرئيسية في المدن والقرى التابعة للوفاق، ليسكب الزيت على النار ويزيد الأمور اشتعالًا.

وأدى ذلك إلى تلويح المواطنين بالعصيان المدني، وعلى إثر ذلك استخدم أمنيو «الوفاق» القوة المفرطة ضد المتظاهرين لتفريقهم، في الوقت الذي جددت الميليشيات الإرهابية الموالية للوفاق انتهاكاتها ضد عدد من المدن الواقعة تحت سيطرة حكومة الغرب، وكان النصيب الأكبر لمواطني مدينة الأصابعة في الجبل الغربي، بغطاء من حكومة السراج.



احتجاجات واسعة 

جدد ليبيون غاضبون في طرابلس، تظاهراتهم ضد حكومة فائز السراج، داعين جميع المدن للانضمام إليهم، محملين حكومة الوفاق مسؤولية تدهور الأوضاع المعيشية، وتردي الخدمات وتفاقم الفساد؛ بسبب اعتمادها على الميليشيات المسلحة.

ولوّح المتظاهرون، بالتحول إلى العصيان المدني، ويشمل إغلاق المحلات التجارية والمؤسسات الحكومية، داعين إلى مواصلة التظاهرات.


وخلال التظاهرات، ظهر رجال بلباس عسكري يُوجِّهون أسلحتهم تجاه المتظاهرين في أحد شوارع العاصمة، وادعى وزير الداخلية في حكومة الوفاق، فتحي باشاغا، في تغريدة له عبر «تويتر»، أن من ظهروا بمظهر رجال الأمن هم مجموعة خارجة عن القانون أطلقت النار، نافيًا تبعية هؤلاء للحكومة، زاعمًا أن قواته قامت بتأمين وحماية المظاهرات، فيما طالبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا فى بيان لها بإجراء تحقيق فوري وشامل في الاستخدام المفرط للقوة من جانب أفراد أمن موالين لحكومة الوفاق ضد المتظاهرين في طرابلس ما أسفر عن إصابة عدد منهم.


ويحاول فايز السراج امتصاص غضب الشارع، عبر تأكيده على تنفيذ خطوات فعلية في مجال مكافحة الفساد، ولعل هذا ما دفع مكتبه الإعلامي للإعلان عن لقائه رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد نعمان الشيخ، من أجل بحث الخطوات التي اتخذت بشأن وضع إستراتيجية وطنية لمكافحة الفساد، وتشديده مجددًا على ضرورة فتح جميع ملفات الفساد المتعلقة بإهدار المال العام.


وتعيش مدن غرب ليبيا القابعة تحت سيطرة الوفاق، في ظلام أغلب فترات اليوم بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي الذى يمتد إلى عشر ساعات يوميًّا، إضافة إلى أزمة التزود بالمياه؛ فضلًا عن ارتفاع الأسعار، وتأخر الرواتب وانعدام الخدمات؛ بجانب وجود نقص كبير في الوقود السائل أو الغاز الطبيعي، في بلد غني بالنفط

انتهاكات متواصلة

ورغم إعلان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق عن وقف لإطلاق النار في كل أنحاء البلاد، فإن القوات الموالية لها وبدعم من المرتزقة السوريين سارعت إلى اقتحام مدينة الأصابعة في الجبل الغربي.

وقال اللواء أحمد المسمارى، المتحدث باسم الجيش الوطنى الليبى، إن الميليشيات اقتحمت منازل مواطنين فى الأصابعة وغريان، واعتقلت العشرات منهم بتهمة الولاء للجيش الوطني الليبي ونقلتهم إلى مدن أخرى لتعذيبهم.

إقرأ ايضا
التعليقات