بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الخميس, 24 أيلول 2020

العراق بلد تحكمه الميليشيات.. ومراقبون: الإنقاذ هو مسؤولية أمريكية

ميليشيات

أكد مراقبون، أن العراق بلد تحكمه الميليشيات، وأن إنقاذ انقاذ العراق هو مسؤولية أميركية. بدءا بخبراء اقتصاديين يمكنهم أن يفككوا دولة الفساد وانتهاء بإجبار إيران على التخلي عن مشروعها التوسعي في العراق.

من جانبه، يقول المحلل السياسي فاروق يوسف، إن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يعلم جيدا أن مهمته ستكون ناقصة وأن هناك خطوطا في البلد لن يتمكن من عبورها أو التماس بها.

كما أن المشكلات التي تفرض عليه وظيفته التصدي لها هي في جزء كبير مرتبطة بتمدد تلك الميليشيات على الأرض وتوسع مصالحها.

وأشار إلى أن الكاظمي يعلم أن الصدام بالميليشيات لن يكون ضروريا في الوقت الراهن. لقد ترك الأمر للشعب. هناك ما يمكن أن يفعله على مستوى تفكيك العقدة العراقية.

وأكد أنه ليست الميليشيات سوى الجزء البارز من وضع شائك ومعقد، سيكون عليه أن يتصدى له بدءا من النظام الاقتصادي القائم على آلية فساد صممت لتكون قاعدة لاستمرار العراق دولة فاشلة تحكمها الميليشيات.

وأضاف، لقد رُسمت صورة العراق بطريقة تكون فيها بُنى الدولة جاهزة لتقديم الخدمات لمؤسسات غير شرعية ومن تلك الخدمات التمويل المصرفي.

وتابع: لذلك فإن الحكومة لن تكون سوى حكومة تصريف أعمال، تلك هي مشكلة الكاظمي الكبرى. لقد قبلت به الميليشيات رئيسا للحكومة وهي تعرف أنه ليس إيراني الميول غير أنها تأمل بأنه لن ينقب في النظام المالي الذي صار راسخا بحيث لن يتمكن أحد من التأثير عليه بالطرق التقليدية.

وأشار إلى أن هناك مَن يدير النظام الاقتصادي داخل الدولة لصالح الميليشيات، ولأن الميليشيات قد ضمت السيطرة على ذلك الجانب الحيوي فإن شخص مَن يحكم لم يعد ضروريا.

فالدولة لا تؤثر على آليات عملها قرارات تتخذها حكومة مؤقتة ليس لديها الوقت لكي تفتح ملفات شائكة تم تركيبها بطريقة معقدة لا يزال القائمون عليها ممسكين بها.

وأشار إلى أن الكاظمي من جهته يدرك أن دخل إلى حلبة، خُطط لها أن لا تسمح له بالحركة. وإن قام بما يُقلق فإن هناك ما يردعه من داخل النظام.

فالنظام أقوى من أن يخترقه رجل يعتبره الكثيرون طارئا بسبب عدم انتسابه إلى حزب من الأحزاب المهيمنة على الدولة من خلال تسييرها لأعمال الوزارات وهيمنتها على الواردات المالية لتلك الوزارات.

وأضاف، أن ما يعرفه الكاظمي استنادا إلى خبرته رئيسا لجهاز المخابرات إن انقاذ العراق يُعد مهمة مستحيلة. لا لأن الميليشيات رهنت العراق ببقائها حسب بل وأيضا لأن كل شيء مرتبط بنتائج الصراع الأميركي الإيراني.

وتابع: أنه بالرغم من أن العراق يشكل ورقة يستعملها أحد الطرفين للضغط على الآخر. فإن الكاظمي يعتقد أن في إمكان الولايات المتحدة الحاق الهزيمة بإيران من غير اللجوء إلى وسائل عسكرية. وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى هزيمة الميليشيات الإيرانية في العراق.

إقرأ ايضا
التعليقات