بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الخميس, 24 أيلول 2020

محللون: صناعة الفوضى في الجنوب مخطط مرسوم .. والهدف جر المنطقة إلى الاقتتال

4-71

عادت حالة الفوضى والخراب تضرب ارجاء المحافظات الجنوبية لاسيما في ذي قار والبصرة والتي تمخض عنها حرق لمقار الاحزاب وتخريب بعض البنايات الحكومية، وهو تصاعد مفاجئ بعد ان شهدت تلك المحافظات هدوء نسبياً طيلة الاشهر القليلة الماضية، وجاء ذلك التصاعد بعد حملة الاغتيالات التي نفذتها جهات مجهولة في البصرة.
وتثار اسئلة عديدة حول تجدد عمليات التخريب، لاسيما وانها تدور في جغرافية محددة وهي المحافظات الجنوبية، وما هي الدوافع او الاهداف التي يحاول المحتجون الوصول اليها.
ويؤكد المحلل السياسي وائل الركابي  ان التركيز على محافظات الوسط والجنوب هو سعي الطرف الفاعل الخارجي لادخال تلك المحافظات في الفوضى على غرار السيناريو الذي حدث في الموصل والانبار ومن نفس الفاعل الخارجي، الاطراف التي ساعدت في اثارة تلك الاحداث هم ابناء تلك المحافظات.
واوضح ان السيناريوهات المتوقعة هي السعي الحثيث لخلق فوضى اكبر واكبر حتى لاتجري الانتخابات.
ويرى المحلل السياسي محمد فخري المولى ان العراق على أبواب انتخابات مبكرة، والتسعة اشهر القادمة حاسمة وتفصلنا عن الانتخابات في العراق بقانون جديد وبدون سانت ليكو ووجود القيادات المناطقية الاجتماعية والمسلحة ولا ننسى الطبقة الشبابية والناشطين الفاعلين على أرض الواقع بمحافظات الوسط والجنوب هذه الفئات بوجود المال والدعم الداخلي والخارجي.
واعرب عن امله في النظر بدقة عالية وبحرفية لتغيير الوضع والحال نحو الأفضل بالاتجاه الوطني والمواطنة الصالحة.
و يقول المحلل السياسي قاسم الغراوي ان الشباب المتحمس للتغيير، هو ذاته أبن الجنوب الذي حرر المدن من داعش، وهو اليوم أمام تحد اكبر من قضية فرص العمل، الى محاولة توريطه في لعبة الحرب الاهلية لتدمير المنظومة الاجتماعية وإثارة الرعب والقتل والحرق والتدمير في محافظة تعد ثغر العراق، لكنها أسوأ محافظة وهي عائمة على النفط وتغفو على ملتقى دجلة والفرات في شط العرب.
وبين الغراوي ان الجنوب العراقي الذي انجب الأبناء المحررين، وضحى بالدماء من أجل أستقلال العراق وحرية الشعب عليهم أن لايخدعوا بالدعوات لتشكيل تنظيم مسلح بحجة مواجهة من يقتلون المتظاهرين.
ودعا الغراوي، المتظاهرين ان يلزموا السلمية للوصول الى الغايات النبيلة، وان يحذروا من هذه الدعوات التي تريد شرا بهم فالجنوب في خارطة مصالح العالم ودول الخليج ونتمنى أن لايسمح التحول الى عقول تستهلك الخطاب الانتقامي الذي تصدره جهات تحاول تعويض خساراتها الناجمة عن طرد الإرهاب.
ولفت الى ان اللعب على المكشوف، صار اوضح بدعوات ممنهجة لا عفوية، لحمل السلاح، وتشكيل الفصائل من المتظاهرين، للتصدي للقوات الأمنية.
ودعا الغراوي، الحكومة ان تحمي المتظاهرين والرد بقوة على الذين يتجاوزون ويحرقون ويهدمون مقرات الاحزاب بالجرافات ويحملون السلاح ليقتلون، فبدون بسط القانون بالقوة لايمكن أن يستقر الوضع هناك والجنوب ذاهب اما إلى الحرق او الخطف والمساومة.
كما يؤكد المحلل السياسي ابراهيم السراج ان صناعة الفوضى والانفلات الأمني في الجنوب لم يات مع حكومة الكاظمي، بل انه مخطط مرسوم باتقان لاحت خطوطه العريضة منذ بداية عام 2020، وللاسف الشديد أن الاحزاب قد منحت فرصة ذهبية لهؤلاء الفوضوين، والا هل أن المحافظات الغربية تعيش في وضع مختلف عن محافظات الجنوب.

ويقول المحلل السياسي محمد صادق الهاشمي ان البصرة قد سقطت بما يشبه ما حدث في الموصل، مبيناً ان الناصرية حذت حذوها وهدف هو مقرات الاحزاب والفصائل رغم كل الاختلافات بينها سياسياً.
وبين ان المرحلة الثالثة من هذه الفوضى كشفها مستعجلاً احد اعلاميهم بمنع اي حزب بالمشاركة بالانتخابات، بمعنى اسقاط مكتسبات الشعب التاريخية بالدستور وتبادل السلطة والانتخابات وحرية الرأي.
كما يرى المحلل السياسي حسين الجنابي ان احداث العنف التي جرت، قوضت دور القوة الامنية وشلت حركتها لاسباب واهداف يطول شرحها، كذلك كان الحال في كربلاء والنجف المقدستين، لأهميتهما الدينية وتأثيرها على باقي محافظات الوسط والجنوب وحذت الناصرية والبصرة حذو بغداد في التصعيد ولكل منها خصوصية واهداف يراد انجازها، وعليه أجبر عادل عبد المهدي وحكومته على الاستقالة بسبب الضغط الجماهيري على نحو اغلق كل ابواب الحل .
واوضح انه بعد مجئ حكومة جديدة افرزتها التظاهرات الشعبية ظلت في حالة من الهدوء والسكون الى فترة محدودة لكنها تصاعدت تدريجيا على نحو اخطر من المرحلة الاولى بالتزامن مع جولات الحوار الاستراتيجي الامريكي العراقي والتوقيع على أتفاقيات لا يعلم بمضمونها وما على العراق من واجبات وما له من حقوق.
واشار الى ان نمطية التظاهرات المطالبة بالحقوق تحولت الى مطالبات بالتسليح بذريعة حماية التظاهرات، بينما هو واجب الحكومة التي جاءت من رحم ساحات التظاهر، اليس من الاولى ان من يطالب الاصلاح سابقا ولاحقا والذي نجح في اسقاط الحكومة ان يطالب الحكومة التي جاء بها بحمايته.
ويؤكد المختص بالشان الامني عباس العرداوي ان مايجري في البصرة هو مخطط لجر المنطقة الى فوضى السلاح و الاقتتال وارباك اي مشهد تصحيحي للاوضاع هنالك.
وبين ان التظاهرات السابقة كانت بسبب ضعف الخدمات وانخفاض تجهيز المحافظة بالكهرباء وقلة تجهيز كميات المياه الصالحة للشرب وارتفاع منسوب اللسان الملحي الذي اضر كثيراً بالاراضي والبساتين.
واوضح ان الامور انحدرت الى مستوى عال من الخطورة بقتل الناشطين والشخصيات البصرية المؤثرة من له المصلحة في ذلك ولماذا يتم تهيئة الاتهام مسبقاً

أخر تعديل: الأربعاء، 26 آب 2020 05:08 م
إقرأ ايضا
التعليقات