بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

هيومن رايتس: السلطات لم تقم بأي شيء يذكر لوقف عمليات قتل النشطاء في العراق

ميليشيات

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الحكومة بإعلان النتائج التي توصلت إليها لجان التحقيق في عمليات العنف ضد المتظاهرين وعمليات اغتيال الناشطين وهشام الهاشمي.

وذكرت "هيومن رايتس ووتش'' في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني، أن "السلطات لم تقم بأي شيء يذكر لوقف القتل، فرغم وعود رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالمساءلة عن استخدام قوات الأمن المفرط للقوة منذ مايو/أيار، لم يمثل أي قائد كبير أمام القضاء، بدلا من ذلك، طُرد بضعة قادة، ومَثَل عناصر أمن منخفضو الرتب أمام القضاء".

وأضافت، حتى 14 آب 2020، قُتل متظاهران وجُرح أربعة آخرون على يد مسلحين مجهولين. الأشخاص الستة مرتبطون بمجموعة شبابية احتجاجية ذات تطلعات سياسية في البصرة بجنوب العراق، وهم الأحدث في قائمة تضم مئات المتظاهرين القتلى في بغداد وجنوب العراق منذ تشرين الأول 2019، منهم من قتل على يد قوات الأمن المنتهِكة".

قالت بلقيس والي، الباحثة أولى في قسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش: "ازدادت حدة الوضع في العراق لدرجة أن المسلحين يستطيعون أن يجولوا الشوارع ويطلقون النار على أعضاء المجتمع المدني بلا عقاب. من غير الواضح ما إذا كانت الحكومة الاتحادية قادرة حتى على كبح جماح العنف في هذه المرحلة وضمان العدالة للضحايا". 

قال ثلاثة أعضاء لـ هيومن رايتس ووتش إن الضحايا الذين قضوا في البصرة مؤخرا لهم صلات بـ "تجمع شباب البصرة المدني"، وهو مجموعة أسسها متظاهرون شباب في 2014 لتنظيم الاحتجاجات في المدينة. قرر أعضاء التجمّع مؤخرا تشكيل حزب سياسي جديد للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو/حزيران 2021.

قال أحد الأعضاء: "من وقتها، وحسابات مجهولة على فيسبوك تشن حملة تشهير ضد تجمعنا، بما في ذلك وصفنا بمعاداة الإسلام لكوننا حركة علمانية". ضربت "قوات التدخل السريع" (السوات) صحفيَّيْن على الأقل كانا يغطيان انتهاكات قوات الأمن في مظاهرة تُطالب بالعدالة حيال جرائم القتل.

في 17 أغسطس ، قالت لوديا ريمون، وهي ناشطة على صلة وثيقة بأعضاء التجمّع، إن مسلحين مجهولين في سيارة تويوتا كراون رويال صالون بيضاء أطلقوا النار عليها وعلى صديقيها المشاركين في التجمّع الاحتجاجي، فهد الزبيدي وعباس الصبحي، خارج منزلها.


أضافت أنهم أصابوها بجروح في ساقها وأصابوا الصبحي في ظهره قبل تمكنهم من الابتعاد. كانت سيارة المهاجمين مرئية في لقطات كاميرات المراقبة للحادث.

في 19 أغسطس ، أطلق مسلح مجهول على متن دراجة نارية النار على ريهام يعقوب، زعيمة حركة احتجاجية، خلال مغادرتها صالة الألعاب الرياضية بسيارتها، فقتلها وأصاب صديقتها. كان ليعقوب صلات بالتجمع. 

قال العضو الذي تعرّض للتتبع: "نحن مهددون. حذّرنا مسؤول أمني كبير أعرفه من أن مجموعتنا مستهدفة لكنه لا يعرف مِن قبل مَن. أنا الآن متوارٍ عن الأنظار".

في 6 تموز، اغتال مسلحون مجهولون على دراجة نارية المحلل السياسي البارز هشام الهاشمي أمام منزله في بغداد. كان الهاشمي على اتصال جيد بالنخبة السياسية في العراق، بما في ذلك رئيس الوزراء والرئيس. قبيل مقتله، كان أغلب عمل الهاشمي مركزا على البحث بشأن انتهاكات "قوات الحشد الشعبي" وانتقادها، وهي تابعة رسميا لرئاسة الوزراء.

رغم تعهدات الكاظمي، وعلى حد علم هيومن رايتس ووتش، لم يُقبض على أي شخص بتهمة القتل ولم توفر السلطات أي شفافية بشأن تقدم التحقيق. 

ينبغي للحكومة الاتحادية العراقية فورا نشر النتائج الأولية التي توصلت إليها لجنة التحقيق في مقتل المتظاهرين علنا، وتحديد جدول زمني واضح للتقرير النهائي للجنة. 

ينبغي للحكومة الإعلان عن عدد التحقيقات في سلوك القوات المسلحة المحالة إلى القضاء، بما يشمل أعضاء الحشد الشعبي، منذ بدء الاحتجاجات في 2019، بما في ذلك عمليات القتل الأخيرة. يجب أن تتضمن تفاصيل نتائج التحقيقات الأحكام والعقوبات الصادرة والمنفَّذة، وأي إجراءات تأديبية أخرى متخذة. ينبغي للحكومة الإعلان عن الخطوات التي تتخذها للتحقيق في عمليات القتل التي ارتكبتها جهات مسلحة غير حكومية والنتائج التي تحققت. ينبغي لها أن تعرض علنا جميع التدابير المتخذة حاليا لمنع الانتهاكات المستقبلية من قبل القوات المسلحة في سياقات الاحتجاج.

قالت والي: "يبرز الاستهداف المتجدد للمتظاهرين في البصرة استمرار مناخ الإفلات من العقاب وجهود الجهات المسلحة لإسكات المعارضين. إلى أن تحاكم السلطات بشكل صحيح عمليات القتل المروعة هذه، يخاطر المتظاهرون بحياتهم كل مرة يخرجون فيها إلى الشوارع". 

إقرأ ايضا
التعليقات