بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد توثيق عمليات تعذيب .. العراق يواجه عقوبات دولية بسبب المغيبين قسرا

4-71

ملف المغيبين قسرا لم يغلق بعد فبين حين وآخر تظهر إلى الإعلام فيديوهات مصورة عبر كاميرات الموبايل توثق تعذيب مواطنين تم تغييبهم على يد جماعات مسلحة خارجة عن القانون.

والقضية مازالت محلية بحتة حتى الآن، إلا أنها وعلى ما يبدو سيتم تدويلها قريبا، سيما مع إهمال الحكومات المتعاقبة لهذا الملف الخطير الذي قد يعود بالعراق إلى طائلة العقوبات، وسط مطالبات بالكشف عن مصير آلاف من المغيبين قسرا.


وفي هذا الشأن حذر الخبير القانوني علي التميمي من مغبة عدم الكشف عن مصير المغيبين في العراق، مبينا ان العراق قد يتعرض الى عقوبات دولية جراء الاصرار على تسويف الملف.
وقال التميمي في تصريح له ، انه "بموجب الاتفاقية الدولية لمنع الاختفاء القسري لسنة ٢٠٠٦ والموقع عليها العراق بموجب القانون ١٧ لسنة ٢٠١٠ عرفت الاختفاء القسري بأنه اعتقال أو إخفاء أو حجز أو خطف الناس دون أسس قانونيه وهي محرمة حتى في زمن الحروب".
واضاف ان "هذه الاتفاقية ألزمت الدول الأعضاء معرفة الأسباب والتحقيق لمعرفة مصير الضحايا وتقديم الجناة للعدالة"، مبينا أنه "بموجب المادة ١٠٢ من ميثاق الأمم المتحدة فإن الرقابة على تنفيذ الاتفاقيات هو من الأمم المتحدة والدولة التي تخالف ذلك تعتبر أخلت بالتزاماتها وبالتالي قد تفرض عليها العقوبات من مجلس الأمن خصوصا ان هذا الامر يتعلق بحقوق الإنسان".
واوضح ان "العراق يحتاج الى تشريع قانون العفو العام مع التطورات التي حصلت بعد الحرب ضد داعش ولفتح صفحة جديدة تناسب هذا الحدث المهم".
وعلى الرغم من أن العديد من الدول قامت بتبييض سجونها مع خطورة جائحة كورونا وانتشارها الذي قد يميت أبرياء في تم زجهم بالسجون أو تغييبهم قسرا، إلا أن العراق لا يزال يعطِ الأذن الصمّاء، سيما مع مطالبة العديد من الكتل السياسية بفرز الابرياء على الاقل ومن لم يرتكب جرما مشيناً وإخراجهم لتجنيبهم خطر الموت.
عضو مجلس الأنبار نعيم الكعود أكد تسجيل 2800 مغيب بشكل رسمي خلال العمليات العسكرية لاستعادة المحافظة، وأكد أيضا على أن العدد المذكور هو أقل بكثير من الرقم الحقيقي.
وقال الكعود إن "عدد المغيبين المسجلين رسميا في مجلس المحافظة من قبل ذويهم وعائلاتهم بلغ 2800 مفقود، جميعهم تم اختطافهم خلال عمليات استعادة مدن المحافظة"، مبينا أن "هناك فيديوات فضحت فظاعة الخطف والتعذيب وانعدام الانسانية لدى الخاطفين".
وأضاف أن "أعدادا كبيرة أخرى تم اختطافها من الأنبار لكن لم تسجل رسميا في المحافظة"، مبينا أن "مجلس المحافظة فاتح مرات عدة الحكومات المتعاقبة والحكومة الحالية والقضاء العراقي وجميع مفاصل الدولة الأمنية دون أن يأتي أي ردود من تلك الجهات لغاية الآن"، مشيرا إلى أن "المجلس فاتح أيضا بعثة الأمم المتحدة في العراق للضغط على الجهات الحكومية من أجل الكشف عن مصير آلاف المختطفين من أبناء الانبار ومحافظات أخرى مثل نينوى وصلاح الدين وديالى وبغداد".
يشار إلى أن مفوضية حقوق الإنسان سجلت بشكل رسمي وجود تسعة آلاف مغيب ومختطف في محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار خلال العمليات العسكرية وبعدها ومصير هؤلاء لا يزال مجهولا بالرغم من البحث عنهم في جميع مراكز الاحتجاز والمعتقلات الرسمية.

وكانت رئاسة الجمهورية  قد صادقت باسم الشعب وبناء على ما اقره مجلس النواب وصادق عليه مجلس الرئاسة واستنادا الى احكام البند (رابعا) من المادة (61) والبند (ثالثا) من المادة (73) من الدستور على القانون رقم (17) لسنة 2009 بشأن انضمام جمهورية العراق إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء ألقسري والتي تنص على ما يلي:
المادة (1) تنضم جمهورية العراق إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء ألقسري المعتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها المرقم (24/133) في 18/12/1992.
المادة (2) ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. 
الأسباب الموجبة
لغرض الحد من حالات الاختفاء ألقسري الذي تمارسه السلطات الحكومية ضد أفراد المجتمع ولأجل انضمام جمهورية العراق إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء ألقسري، شرع هذا القانون.
وتشير المعلومات إلى أن أغلب المغيبين من محافظتي الأنبار وصلاح الدين محتجزون لدى فصائل مسلحة، واغلب المغيبين في نينوى محتجزون لدى سلطات كردستان العراق، فضلا عن أن هناك مختطفين لم يتم تسجيلهم بسبب فقدان ذوي المغيبين الثقة بالحكومة العراقية بشكل كامل، لعدم وجود أي ردود أو نتائج للطلبات العديدة التي قدموها لهم بشأن مصير أبنائهم.

إقرأ ايضا
التعليقات