بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

برلمانيون وخبراء اقتصاد يوجهون انتقادات حادة لحكومة الكاظمي بتسيير الأمور بشكل شهري

مجلس النواب

وجه برلمانيون وخبراء اقتصاد انتقادات حادة للحكومة بتسيير الأمور بشكل شهري، وتوجيه كل الإيرادات لرواتب الموظفين والمتقاعدين، دون توفير مخصصات لمشاريع حيوية.

وقال مصدر حكومي مقرب من رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي إن "الحكومة تعمل منذ أشهر بنظام الموازنات الشهرية التي توفر المرتبات للموظفين والمتقاعدين فقط، وستكمل على هذا المنوال لما تبقى من أشهر السنة إلى حين إقرار الموازنة المالية الجديدة لعام 2021".

وأضاف المصدر، أن "الأموال المتوفرة حالياً تأتي من عائدات بيع النفط وإيرادات تأجير عقارات الدولة والضرائب، إضافة إلى الأموال المتوفرة من العام الماضي".

وأشار إلى أن ديوان الرقابة المالية هو الذي يشرف على هذه الأموال التي توجه للرواتب والنفقات التشغيلية، وهي حالة استهلاكية بحتة، إذ لا تتوفر أي أموال تنموية لدى الحكومة، حيث تأجلت كل مشاريع بناء المدارس والمستشفيات وخطط تنموية أخرى.

ولكن مع انتهاء الظرف الحالي وتوفر علاج لفيروس كورونا، سيتم العمل على إعداد كشف بكل الواردات والمصروفات الشهرية وهو ما يجري عليه العمل الآن بين الوزارات ورئيس الوزراء لتقديمها ككشف للبرلمان.

وقالت سلام سميسم، الخبيرة الاقتصادية إن "العراق حالياً يعاني من سياسة مالية ليست جيدة، وهدفها الوحيد هو توفير رواتب الموظفين والمتقاعدين، كما أنها لا تتمتع بالشفافية، إذ لا أحد يعرف حقيقة الأرقام التي تعلن الحكومة عن تحصيلها من مختلف القطاعات".

من جهته، قال جمال كوجر، عضو اللجنة المالية في البرلمان، إن "حكومة الكاظمي باشرت خلال الأسابيع الماضية بإعداد مشروع قانون موازنة العام المقبل 2021، ولكنها قد تشهد عجزاً مالياً بسبب تعاظم النفقات على حساب الإيرادات من النفط".

من جانبه، انتقد حنين قدو، عضو تحالف "الفتح"، تأخر الموازنة، موضحا أن هذا الإجراء تسبب في تعطيل حياة ملايين العراقيين، خاصة أصحاب العقود والأجراء (العمال) الذين ينتظرون إصدار درجات وظيفية لهم وتعيينهم.

ويعتمد العراق، وهو ثاني أكبر مصدر للنفط في منظمة أوبك، على إيرادات بيع الخام لتمويل نحو 95% من نفقات الدولة، وهو السبب الذي دفعه بعد هبوط أسعار النفط إلى التوجه نحو مشاريع قوانين الاقتراض المحلي والخارجي لتمويل العجز المالي خلال العام الجاري، الذي تفاقم بعد جائحة فيروس كورونا الجديد.

إقرأ ايضا
التعليقات