بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الحرب الأهلية على الأبواب.. العراق يسقط في الوحل بسبب إيران وميليشياتها

احتجاجات في البصرة

خبراء: طهران تنفخ في الحرب الأهلية داخل العراق لأنها ستربك كل الحسابات وتكشف الضغط عنها وتسمح لعصاباتها بطريقة عمل أكبر

وصلت الأمور في بغداد إلى نهاياتها. هكا تدفع طهران إلى حرب أهلية مريرة تدمر العراق وتربك الحسابات وتعيد البلد للصفر من جديد.
وفق خبراء، فإن استمرار عصابات إيران وسط قبضة مهترئة للكاظمي في اصطياد النشطاء وقتلهم. وبعد أن هدأت حدة التظاهرات قليلا بمجىء حكومة الكاظمي انتظارا حتى اللحظة لنتائج عملها. فإن ايران تواصل خضب الأرض بدماء النشطاء في العراق وهو ما سيدفع الى تسليح مضاد وحرب أهلية.
يأتي هذا فيما رفضت أوساط عدة مختلفة الدعوات المتصاعدة، لتسليح المتظاهرين، بهدف حماية أنفسهم ومواجهة الميليشيات المسلحة، وذلك عقب سلسلة اغتيالات طالت عدداً من قادة التظاهرات خلال الأيام الماضية.
وبدأت موجة العنف الأخيرة، باغتيال الناشط تحسين أسامة الشحماني، ما أدى إلى تظاهرات في شوارع البصرة استمرت 3 أيام وأطلقت خلالها قوات الأمن الرصاص الحي على المتظاهرين الذين رشقوا منزل المحافظ بالحجارة والقنابل الحارقة وأغلقوا عدة طرق رئيسية.
ولقيت الناشطة رهام يعقوب، التي قادت عدة مسيرات نسائية في البصرة خلال الفترة الماضية، حتفها، وأصيب 3 آخرون عندما فتح مسلحون يحملون بنادق هجومية ويستقلون دراجة نارية، النار على سيارتهم. وعلى إثر ذلك، انطلقت دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تحث المتظاهرين على حمل السلاح ومواجهة الميليشيات، وسط تحذيرات من نشوب حرب أهلية.
وتنطلق تلك الدعوات من مبدأ حماية النفس، في مواجهة الميليشيات المسلحة، خاصة أن القوات الأمنية العراقية لم تتمكن خلال الفترة الماضية من القبض على المتورطين بقتل النشطاء.


وقال الناشط البارز في احتجاجات ذي قار، أسعد الناصري، إلى إلى أهمية التدرب على السلاح، والاستعداد للمواجهة، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة جراء هذه الدعوة.
وقال الناصري، في تغريدة له: الخطوة الأولى حمل السلاح والتدرب عليه بشكل جيد من قبل الجميع. واتخاذ كافة التدابير في أي تحرك بما يفوِّت الفرصة على أهل الغدر والقتلة. وأن تكون هناك لجان أمنية ومعلوماتية تعمل على تأمين سلامة الثوار والناشطين.
وأضاف في تغريدة أخرى: أقذر القتلة، يريدون استنزاف شبابنا، قتلاً وخطفاً وملاحقة وتفجيراً لخيمهم السلمية. وإذا أراد الشباب الدفاع عن أنفسهم، وهو حق إنساني وعقلائي وقانوني. صاروا يتحدثون عن السلم الأهلي! إلى أي مستنقع ينتمي هؤلاء؟!“.
ورأى ناشطون، أن من شأن هذه الخطوة الانزلاق في وحل الحرب الأهلية، وإشاعة الفوضى، وفق تقرير  لـ" ارم نيوز" ومنح الميليشيات المسلحة الضوء الأخضر لتنفيذ المزيد من عمليات القتل والانتقام، فضلاً عن مواجهة القوات النظامية، باعتبار أن حمل السلاح بهذه الطريقة ينضوي ضمن تهم الإرهاب.


وقال الناشط غيث التميمي: السلمية لا تعني قبول المتظاهرين بعمليات الخطف والقتل دون موقف يجبر الحكومة على القيام بواجبها في حماية المواطنين من الميليشيات الارهابية! والتصعيد لا يجوز ان يطال الارواح والممتلكات الشخصية والحكومية واما مقار الاحزاب والميليشيات فهي مباحة للشعب مالم تحاسب قادتها على جرائمهم.
وأضاف الناشط علي الوائلي، في ذي قار، إن تلك الدعوات تنطلق من جهات لا تقدر الظرف الذي تمر به البلاد، والمأزق الحاصل، فإيران تريد هذه الخطوة بشكل كبير، وهي دائماً ما تدفع المتظاهرين إلى حمل السلاح ومواجهة قوات الأمن بشتى الذرائع، لتحقيق مكاسب أكبر من الفوضى العراقية.
وشدد على أن الثقة منعدمة بأجهزة الأمن، لكن الاحتجاجات الشعبية خرجت من أجل حصر السلاح بيد الدولة، لا تشجيع حمل السلاح، فمثل هذه المشاريع دخيلة على تظاهرات تشرين (أكتوبر)، التي دعت إلى السلمية وتصر عليها، إلى آخر المسار، وتؤمن بالتغيير عبر صناديق الاقتراع فقط.
وحذر النائب محمد شياع السوداني، مما أسماه بـ"مرحلة ما بعد داعش". وقال السوداني في تغريدة عبر تويتر إن عدم الكشف عن مرتكبي جرائم الاغتيالات والخطف والحد منها أثار سخطاً شعبياً استغلته الأجندات التخريبية عبر دعوة علنية لتسليح المتظاهرين، ما يعني مزيدا من الفوضى والاقتتال الداخلي.
ولفت مراقبون إن الميليشيات الموالية لإيران حركت "فرق الاغتيالات في وسط وجنوب العراق لتصفية نشطاء يشجعون انفتاح العراق على العالم وخروجه من دائرة الهيمنة الإيرانية.
ويبدو أن الهدف من حملة الاغتيالات الأخيرة هو إظهار الكاظمي بمظهر العاجز أمام الإدارة الأمريكية، لاسيما أن الاستهداف طال نشطاء يدعمون حكومته.
الواضح وفق خبراء تحدثوا ل"بغداد بوست"، أن عصابات إيران الارهابية تخوض حربا مفتوحة تجاه الدولة ونشطاء المظاهرات.
 الحرب الأهلية على الأبواب ما لم تنتفض حكومة الكاظمي وتحرك الجيش العراق وفرق مكافحة الإرهاب للقبض على قتلة المتظاهرين وإيقاف هذا التردي .
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات