بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

اغتيال النشطاء السياسيين في العراق.. من يقف وراء تلك العمليات؟

ميليشيات

تصاعدت وتيرة الاغتيالات التي طالت العديد من النشطاء السياسيين المطالبين بالتغيير في العراق، كان من آخرها مقتل الطبيبة الاختصاصية بالتغذية والناشطة المدنية ريهام يعقوب.

وقد شهدت المدن الجنوبية وتحديداً البصرة وذي قار، تصعيداً واضحاً على مستوى الحراك الاحتجاجي الشعبي ولا سيما بعد تصاعد الهجمات ضد الناشطين والمتظاهرين، والتي ولّدت رد فعل غير مسبوق لدى المحتجين تمثّل بإقدام مجموعة منهم بواسطة جرافات تم استئجارها، على هدم مقرات أحزاب أبرزها "الدعوة"، و"تيار الحكمة"، و"حركة صادقون".

وكان من بين هؤلاء المحتجين أقرباء للمتظاهرين الـ11 الذين أصيبوا بهجوم بواسطة عبوة ناسفة استهدفت ساحة اعتصام مدينة الناصرية في ساعة متأخرة من ليل الجمعة.

ويأتي ذلك مع عودة التحشيد الواضح إلى ساحة الحبوبي بمدينة الناصرية، في وقت تشهد البصرة بدورها تحشيداً أمنياً واضحاً، تمّ على إثره سحب كل تراخيص السيارات التي يتم استثناؤها من التفتيش في نقاط وحواجز أمنية داخل المدينة، وسط مغادرة ناشطين بارزين البصرة نحو بغداد والنجف وكربلاء بسبب مخاوف من تصفيتهم.

من جانبه، قال أمين عام الحزب الطليعي الناصري الدكتور عبد الستار الجميلي، "لا أعتقد أن عمليات الاغتيال والتفجيرات لها علاقة بزيارة السيد الكاظمي لأمريكا، فقد بدأت هذه العمليات قبل الزيارة وستستمر بعد الزيارة، فهي جزء من خطة إقليمية بأذرع محلية، الهدف منها إبقاء العملية السياسية ضمن قواعد هشة تستفيد منها الكتل والجماعات المسلحة في بغداد وأربيل التي بنت برامج الاستبداد والفساد وتنفيذ الأجندات الإقليمية والدولية، على المحاصصة الطائفية والعنصرية، وليس من السهل التخلي عن هذه المحاصصة التي حولت الدولة العراقية إلى مصاف الدولة الفاشلة.

وأضاف، "أما ما يتعلق بالزيارة التي يقوم بها رئيس الحكومة لواشنطن، فإن هذه الأطراف تدرك أن الزيارة مجرد علاقات عامة ومسألة إعلامية، ولن تفضي إلى أي اختراق لمنظومات الكتل الأمنية والعسكرية".

وتابع:، "فقد ذهب السيد الكاظمي إلى أمريكا وهو في موقف ضعيف ولا يملك أي مصادر قوة أو منجزات يمكن من خلالها التحدث بندية في المفاوضات، لذلك تم استغلال الزيارة من قبل الحزبين الجمهوري والديمقراطي للدعاية الانتخابية، وعاد الرجل بخفي حنين كما يقول المثل العربي".

ويرى المحلل السياسي عبد القادر النايل، "أن الاغتيالات السياسية الممنهجة التي طالت الناشطين البارزين في تظاهرات ثورة تشرين 2019 لها علاقة وثيقة بزيارة الكاظمي لواشنطن من قبل أحزاب ومليشيات تناهض سياسته وتعتبره منحازا إلى المحور الأمريكي".

وتعتبر هذه الأحزاب أن التظاهرات يمكن أن تلعب دورا أساسيا في الحد من نفوذها أو خارطة تواجدها، مما يشكل لها قلق كبير وخطر حقيقي، فبعثوا رسائل الدم من خلال الاغتيالات الممنهجة ذات التعمد في الاستهداف والاختيار للأسماء بعناية، وكانت الرسالة البارزة لهذه الاغتيالات هو إنهاء ثورة تشرين التي أصبحت متجذرة في نفوس الشعب العراقي، وتحظى بدعم وطني كبير جدا ويعول عليها بالتغيير الكامل للعراق.


إقرأ ايضا
التعليقات