بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

اغتيالات وأعمال عنف تقرع جرس الإنذار في العراق.. وتقوض جهود الكاظمي لكبح جماح المليشيات

الكاظمي والميليشيات

ألقى مقتل الناشطة ريهام يعقوب بظلاله على رحلة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى الولايات المتحدة، حيث أعاد العنف مجددا إشعال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في البصرة. 

ودعت وزارة الخارجية الأمريكية الكاظمي علنا إلى محاسبة المليشيات بعد يومين فقط من إقالته قادة الشرطة والأمن الوطني في البصرة وتشكيل لجنة خاصة للتحقيق في الهجمات.

وقال ريناد منصور مدير مبادرة العراق في تشاتام هاوس: الواقع هو أن رئيس الوزراء وفريقه غير قادرين على السيطرة على هذه المجموعات".

وأضاف: "تنحية قائد شرطة... لا تؤدي إلى حل المشكلة". كانت زيارة الكاظمي تهدف إلى حشد الدعم الأمريكي لحكومته.

وقال منصور: "يأمل رئيس الوزراء أن يذهب إلى الولايات المتحدة ويوقع مجموعة من الصفقات ويقول إن هذه هي الطريقة التي يمكنه بها إصلاح الأمور. لكن لا يبدو الأمر جيدا أن يقتل في غيابك ناشطون شبان على أيدي مليشيات وقوات تابعة لحكومتك".

وتخضع معظم الفصائل المسلحة لقوات الحشد الشعبي وهي مظلة تضم قوات شبه عسكرية. وعلى الرغم من اندماجها رسميا في قوات الأمن العراقية فإنها عمليا تنشط بشكل مستقل وتقاوم جميع المحاولات لكبح نفوذها.

كما أن هذه الفصائل لا تتسامح مع أي معارضة من السكان. وقتلت الناشطة ريهام والناشط أسامة بعد أسبوعين من إعلان تجمع وطني شامل للنشطاء كانا ينتميان إليه تشكيل حزب سياسي يواجه هيمنة الجماعات المسلحة في البرلمان.

وتأتي عمليات القتل في البصرة بعد مقتل هشام الهاشمي الذي كان محللا أمنيا معروفا ومستشارا حكوميا بالرصاص أمام منزل عائلته في بغداد في يوليو على يد مسلحين يستقلون دراجة نارية.

وتحدث الكاظمي بلهجة قوية بعد مقتل الهاشمي وتعهد بتعقب قاتليه وكبح جماح الجماعات المسلحة. لكن حدثت بعض التطورات منذ ذلك الحين.

وعندما اعتقلت القوات العراقية 14 مقاتلا في يونيو لتورطهم المزعوم في هجمات صاروخية على منشآت أمريكية قاد رفاقهم مركبات إلى المنطقة الخضراء الشديدة التحصين للضغط على الكاظمي لإطلاق سراحهم.

وقد جرى إطلاق سراح الجميع باستثناء أحدهم. ولم تسفر أيضا حملة اعتقالات في البصرة في مايو عن أي محاكمات. واستهدفت تلك الحملة جماعة ثأر الله المتحالفة مع إيران والمتهمة بإطلاق النار على متظاهرين. وفي الواقعتين عزا القضاة ذلك إلى نقص الأدلة.

إقرأ ايضا
التعليقات