بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

متظاهرون يدمرون مقار المليشيا التابعة لإيران.. موجة تصعيد احتجاجي في العراق

هدم

أقدم ناشطون غاضبون في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار ، على تجريف مجموعة مبانٍ ومقرات لفصائل وأحزاب سياسية، إلى جانب قيام محتجين بحرق مكتب مجلس النواب في البصرة.

فلم يمضِ إلا ساعات قليلة على الانفجار الذي استهدف، ليل الجمعة، إحدى خيام الاعتصام في ساحة الحبوبي وسط الناصرية، حتى توافدت حشود من المتظاهرين إلى ساحة الاعتصام، رافعين أصواتهم مجددًا ومنددين بعمليات القتل والترهيب التي طالت ناشطين في الأيام الماضية.

فقد احتدت الاحتجاجات في مدينة الناصرية، بعد يوم شهد إحراق مقار تابعة لعدد من الأحزاب في المدينة، إلى جانب احتجاجات أخرى عنيفة في مدينة البصرة.

فقد بلغت الاحتجاجات في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، حد هدم مقار بعض الأحزاب الموالية لإيران بواسطة الجرافات.

وأوضح نشطاء أن المحتجين هدموا مقار ميليشيات بدر وعصائب اهل الحق في ذي قار.
وكان المحتجون في الناصرية، أحرقوا في وقت سابق مقار تابعة للأحزاب، كما هز انفجار ساحة الحبوبي، وسط المدينة، مما تسبب بإصابة 11 شخصًا.

وفي البصرة، أضرم المتظاهرون النار في مكتب البرلمان للمطالبة بإقالة المحافظ.

واحتشد المحتجون لمطالبة البرلمان بإقالة المحافظ بعد مقتل اثنين من الناشطين وإصابة آخرين في 3 هجمات منفصلة نفذها مسلحون مجهولون خلال الأيام القليلة الماضية.

كذلك أحرق المتظاهرون الغاضبون صورًا لرئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، الذي يتهمونه بالتحريض على قتل المتظاهرين.

وتوجه المتظاهرون إلى مكتب مجلس النواب في المحافظة وقاموا بإحراقه وإغلاقه، فيما استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية لتفريق المحتجين وسط انتشار مكثف لقوات مكافحة الشغب.

ومساء الجمعة، استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية لتفريق مئات المتظاهرين الذين أحرقوا مقرات الأحزاب ومبان حكومية في البصرة والناصرية.

وتأتي الاحتجاجات على خلفية استمرار عمليات اغتيال النشطاء والنزاعات العشائرية في المحافظة وملاحقة المحتجين.

وأظهرت صور و"فيديوهات" انتشرت على نطاق واسع ناشطين وهم يهدمون بالجرافات مقار حزب الدعوة، ومنظمة بدر، وفوج "عصائب أهل الحق"، و"حزب الله"، والحزب الشيوعي، وتيار الحكمة ومنزل رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة المنحل جبار الموسوي.

وتكشف عمليات التجريف الجديدة لمقرات الفصائل والأحزاب، التي سبق أن تم حرقها وهي بالتالي هي غير مشغولة من عناصر الأحزاب، حجم الغضب الشعبي ضد أحزاب السلطة وفصائلها المسلحة.

وأشار نشطاء إلى أن أحزاب السلطة وفصائلها المسلحة لم تستوعب حتى الآن عملية التحول العميقة التي أحدثتها ثورة تشرين في عقول الناس في الناصرية وبقية المدن، وحجم الغضب الجماهيري ضدهم، أو لعلهم يعرفون ذلك جيدا، لكنهم لا يريدون تصديقه، خاصة وهو يصدر عن معاقلهم الرئيسية في محافظات ومدن الجنوب.

وأضافوا أن عبوة ناسفة انفجرت مساء الجمعة في ساحة الحبوبي وإصابة نحو 15 متظاهرا، أثارت غضب كثيرين ودفعتهم إلى الانتقام عبر تجريم مقار الأحزاب، إضافة إلى تصريحات المالكي السابقة.

إقرأ ايضا
التعليقات