بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بتخطيط إيراني.. حملة ممنهجة لتصفية الناشطين في العراق

نشطاء

كشف مراقبون، عن قيام الميليشيات الموالية لإيران في العراق بإعداد قائمة بأسماء جميع نشطاء العراق سواء الرجال أو الفتيات بهدف تصفيتهم وإرهاب الشعب العراقي.

فقد حظيت قضية اغتيال رهام يعقوب بأهمية استثنائية، نظراً لأنها أتت تتويجا لسلسلة طويلة من عمليات التحريض التي مورست ضدها من قبل الجماعات الموالية لإيران المناهضة للحراك، بل وحتى من قبل وكالات أنباء إيرانية رسمية.

ففي أيلول عام 2018. نشرت وكالة "مهر" الإيرانية خبرا عن لقاء مجموعة من الناشطين، ضمنهم رهام يعقوب، القنصل الأميركي في البصرة.

وزعمت الوكالة حينها أن الناشطين مسؤولون عن تحريك الشارع العراقي وتحريضه على التظاهر ضد السلطات، علما بأن رهام يعقوب كانت قد أعلنت خبر لقائها القنصل على حسابها الشخصي في "إنستجرام".

واختار العراقيون الرد على المسلحين الذين اغتالوا الناشطة المدنية ريهام يعقوب وزميلتها التي كانت ترافقها في السيارة أثناء الهجوم، في مدينة البصرة جنوب البلاد أمس الأربعاء، وقبلها الناشط والمتظاهر تحسين أسامة، عبر وسم "#جبناء_الكواتم".

وفي ظل هذه التصفيات التي بدأت من البصرة يعيش الناشطون في العراق على صفيح ساخن حيث باتوا مهددين أكثر من أي وقت مضى للتصفية في ظل الفوضى العارمة التي يعيشها البلد دون وجود تدخل حقيقي رادع لحصر السلاح بيد الدولة.

ويرى محللون وناشطون، أنه "في ظل الخلاف الواضح بين الفصائل المسلحة ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، فإن هذه الفصائل سوف تستغل قوة السلاح الذي تمتلكه من أجل اخذ الثأر من الناشطين البارزين في التظاهرات الذين طالوا بإسقاطهم وتسليمهم للعدالة".

كما أشاروا إلى أنها "تعتبر فرصة مناسبة من اجل الضغط على حكومة الكاظمي واسقطاها حيث يعطون التصور للشارع بان الكاظمي ليس على قدر المسؤولية وباتت تفلت الامور من بين يديه، بدءاً من عملية اغتيال الخبير الامني هشام الهاشمي مرور بأسامة وريهام يعقوب".

وكتب الناشط من مدينة النجف، مهدي المهنا، على صفحته في "فيسبوك": "صار أشهر نحذّر وماكو نتيجة، الزميلة والصديقة لوديا (أم وطن) هي وزملائها صار أشهر يهربون ويرجعون للبصرة بسبب التهديدات، ويرجعون لأن عدهم قضية وعدهم مشوار لازم يكملوه، ويعرفون مدى الرعب والخوف اللي يتعرضوله. اليوم بقدرة قادر نجوا من محاولة اغتيال و15 رصاصة".

وقال الروائي والكاتب العراقي أحمد سعداوي: "الناس لا تريدكم يا مليشيات العار والجريمة، وهذه الإبادة المنظمة لأصوات الأحرار في البلد لن تستمر طويلاً، وسيأتي اليوم الذي نحاكمكم فيه ونقتص لأرواح الأبرياء"، وأرفق صورة لريهام يعقوب التي اغتيلت أخيراً في البصرة.

وبعد أن أقال الكاظمي قائد شرطة البصرة السابق رشيد فليح، يبدو ان الايام القادمة حبلى بالمفاجآت في ظل الصدام المتوقع بين الكاظمي والفصائل لا سيما وان الاخير سيعود من الولايات المتحدة حاصلاً على دعم كبير من اجل وضع حد للسلاح المنفلت.

إقرأ ايضا
التعليقات