بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مسلسل اغتيال النشطاء يعود في العراق.. والخارجية الأمريكية: نشعر بالغضب إزاء تلك الاغتيالات

اغتيالات العراق

عادل مسلسل اغتيالات الناشطات والناشطين في العراق مرة أخرى إلى الواجهة، فقد تم اغتيال الناشطة المدنية البصرية رهام يعقوب مع زميلة في البصرة على يد ميليشيات موالية لإيران.

كما نجت الناشطة والمسعفة الطبية انتصار من محاولة اغتيال بمسدس كاتم للصوت.

وأثارت عملية الاغتيال الجديدة موجة غضب واستياء متوقعة أثيرت حول عمليات اغتيال مماثلة سابقة، لكنها أثارت أيضا، وهو أمر يحدث لأول مرة، دعوات صريحة للناشطين لحماية أنفسهم وعدم الاعتماد على حماية الأجهزة الأمنية التي أثبتت الوقائع على الأرض حتى الآن عدم قدرتها على حماية الناشطين، أو إيقاف عمليات الاغتيال وإلقاء القبض على القتلة.

لكن اتجاهات غير قليلة داخل جماعات الحراك، رفضت دعوة حماية النفس التي تتضمن الدعوة لحمل السلاح. وتمسكت بالطابع السلمي للحراك "مهما كلف الأمر من تضحيات".

ويتحدث كثيرون هذه الأيام عن قوائم بأسماء ناشطين معده للتصفية تعدها فصائل وعصابات مسلحة، خاصة في محافظات البصرة وبغداد وذي قار.

وقد صل وزير الداخلية عثمان الغانمي، إلى محافظة البصرة، على رأس وفد أمني رفيع المستوى يضم الفريق الركن عبد الأمير الشمري نائب قائد العمليات المشتركة، ورئيس جهاز الأمن الوطني عبد الغني الأسدي، لـ الاطلاع على الأوضاع الأمنية هناك وللوقوف عن كثب على الاغتيالات الأخيرة وغيرها من القضايا الأمنية.

وقال مدير العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية اللواء سعد معن، إن الوزير الغانمي عقد اجتماعات مكثفة مع المسؤولين المحليين في البصرة ركزت على مناقشة السلاح المنفلت والنزاعات العشائرية وحركة العجلات المجهولة التي لا تحمل لوحات تسجيل، والمخدرات والمنافذ الحدودية، فضلاً عن الملف الأبرز وهو عمليات اغتيال بعض الناشطين والمواطنين.

ولم يوقف قرار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بإقالة قائد شرطة البصرة رشيد فليح ومدير الأمن الوطني فيها، على خلفية اغتيال الناشط تحسين أسامة، الجمعة الماضية، في إيقاف التدهور الأمني وحالات الاغتيال المتواصلة ضد الناشطين، حيث نجا ثلاثة ناشطين من عملية مماثلة الثلاثاء الماضي، ثم وصلت إلى استهداف رهام يعقوب وزميلتها.

وحظيت قضية اغتيال رهام يعقوب بأهمية استثنائية، نظراً لأنها أتت تتويجا لسلسلة طويلة من عمليات التحريض التي مورست ضدها من قبل الجماعات الموالية لإيران المناهضة للحراك، بل وحتى من قبل وكالات أنباء إيرانية رسمية.

ففي أيلول عام 2018. نشرت وكالة "مهر" الإيرانية خبرا عن لقاء مجموعة من الناشطين، ضمنهم رهام يعقوب، القنصل الأميركي في البصرة، وزعمت الوكالة حينها أن الناشطين مسؤولون عن تحريك الشارع العراقي وتحريضه على التظاهر ضد السلطات، علما بأن رهام يعقوب كانت قد أعلنت خبر لقائها القنصل على حسابها الشخصي في «إنستغرام».

كما أنها شاركت في العديد من التظاهرات الاحتجاجية منذ تشرين الأول الماضي.

وتداولت مواقع التواصل المختلفة "فيديو" مصورا لها وهي تهتف وسط جموع المحتجين ضد السلطة وأحزابها وتطالب بمعالجة ملف الخدمات المتهالك في البصرة.

ولم تتوقف حملة الغضب والتنديد بعمليات الاغتيال على جماعات الحراك، وتعدتها لتصل إلى مجموعة واسعة من المثقفين العراقيين، حيث وقع العشرات منهم وثيقة ضد السلاح المنفلت وطالبت حكومة رئيس الوزراء الكاظمي بإيقاف الاغتيالات.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية، إنها تشعر بغضب إزاء اغتيال نشطاء للمجتمع المدني في العراق وهجمات على محتجين في بغداد والبصرة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مورجان أورتاجوس في بيان نحث حكومة العراق على اتخاذ خطوات فورية لمحاسبة الميليشيات والعصابات الإجرامية التي تهاجم العراقيين الذين يمارسون حقهم في الاحتجاج السلمي.

إقرأ ايضا
التعليقات