بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ساعات الحزن والذبح في العراق.. اغتيال النشطاء من البصرة إلى "بغداد"

اغتيالات شباب العراق

مراقبون: حمى دموية تحركها إيران لإثبات أنها المهيمنة على الساحة وتملك الحركة على الأرض

يطل الحزن من جديد في البصرة، بعد اغتيال الناشط تحسين الخفاجي واغتيال الناشطة د. ريهام يعقوب وآخرين.
 تحركت آلة إيران الدموية في العراق بشكل لم يسبق له مثيل الهدف ليس فقط بهدف إفشال زيارة الكاظمي إلى إيران. ولكن إيصال رسالة للكاظمي وهو هناك في واشنطن، أن الحركة على الأرض في يد عصابات ايران حتى ولو كان الثمن زهرة شباب العراق. وما حدث في البصرة حدث في العاصمة بغداد.
ماذا يحدث؟ وإلى متى الدم في العراق بهذا الشكل؟
ومع استمرار رصاص الغدر في استهداف الناشطين والصحفيين والباحثين في العراق، لا سيما مؤخراً في البصرة تعالت الإدانات الدولية لترهيب الناشطين. وتحركت القوات الأمنية في مدينة البصرة معلنة استنفار الدوريات وانتشارها في الشوارع.


ومن المدينة التي فجعت، بمقتل الطبيبة ريهام يعقوب إحدى أبرز الناشطات العراقيات، أكد وزير الداخلية عثمان الغانمي الخميس مترئساً وفدا أمنيا رافقه أن التقييم الأمني في المحافظة الجنوبية غير مقبول إطلاقا، مشدداً على ضرورة وضع حلول سريعة حتى لو تطلب الأمر بقاء الوفد في المحافظة للوقوف على أسباب الحوادث الأخيرة. ووجه الأجهزة الأمنية بعدم السماح بتجول أي عجلة لا تحمل لوحات والعمل على حجزها فوراً.
ووجه بتشكيل خلية استخبارات بدءا من اليوم لجمع كافة المعلومات الأمنية ودعم الأجهزة المختصة بها.
وشدد على أن الكل مسؤول عن هذا الدم النازف في العراق وعلى الجميع تحمل المسؤولية ودرء هذا الخطر ووقف النزيف.


على صعيد آخر، شدد على ضرورة وضع خطة محكمة لفض النزاعات العشائرية من قبل قيادة العمليات المشتركة، فضلا عن إرسال لجنة لمتابعة جميع أوامر إلقاء القبض بحق المطلوبين وتنفيذها تنفيذا تاماً. وأكد ضرورة تجنب الفساد والقضاء عليه بشكل تام والعمل على فتح سجل أساس في مراكز الشرطة في محافظة البصرة.
يذكر أن زيارة وزير الداخلية أتت بعد تكرار عمليات الاغتيال ومحاولة استهداف ناشطين في المدينة خلال الأيام الماضية، كان آخرها مع مقتل رهام يعقوب، التي كانت برفقة 3 سيدات أخريات في سيارتها، وسط البصرة، بالإضافة إلى تعرض المتظاهر والناشط فلاح الحسناوي الرسام وخطيبته لمحاولة اغتيال، إثر إطلاق نار من مجهولين يستقلون مركبة من نوع تويوتا، ما أدى إلى وفاة الفتاة وإصابة الحسناوي بسبعِ طلقات مازالت مستقرة في جسده. وأتى اغتيال الطبيبة العراقية التي اشتهرت بمشاركتها في الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت ضد الطبقة الحاكمة، والمحاصصة والفساد في العراق، فضلاً عن سيطرة الميليشيات الموالية لإيران، بعد أيام قليلة من مقتل حسين أسامة الخفاجي على يد مسلحين مجهولين في البصرة أيضا.
ووجهت أصابع الاتهام إلى بعض الميليشيات الموالية لإيران، كما أطلق وسم البصرة تذبح، و جبناء الكواتم لاستنكار ما يحصل من ترهيب للناشطين والأصوات المناهضة لإيران في المدينة الجنوبية. وأتى ليل بغداد ليزيد من درجة هذا الغضب أيضاً، مع محاولة اغتيال، الناشط، زيدون عماد، الذي نصب خيمة "نازل آخذ حقي" وسط العاصمة، وكان من أوائل المعتصمين في ساحة التحرير، بالإضافة إلى إحدى المسعفات.
وسط هذا المشهد القاتم من الاغتيالات، الذي تزامن مع زيارة رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي إلى واشنطن، اعتبر عدد من الناشطين العراقيين، أن عودة تلك الجرائم رسالة إلى رئيس الوزراء من قبل بعض الميليشيات الموالية لإيران.
في المقابل، أعلن قائد شرطة البصرة، اللواء عباس ناجي، أنه تم نشر قوات الشرطة في الشوارع والتقاطعات لملاحقة منفذي تلك الجرائم.
يذكر أن اغتيال الطبيبة العراقية التي اشتهرت بمشاركتها في الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت ضد الطبقة الحاكمة، والمحاصصة والفساد في العراق، فضلاً عن سيطرة الميليشيات الموالية لإيران، أتى بعد أيام قليلة من مقتل حسين أسامة الخفاجي يوم الجمعة الماضي على يد مسلحين مجهولين في البصرة أيضا.
كما أتى بعد محاولة استهداف الناشطين فهد الزبيدي وعباس صبحي ولوديا ريمون، فضلاً عن الناشطة المدنية رقية الدوسري
ما دفع الكاظمي إلى إقالة قادة الشرطة والأمن الوطني بالبصرة، وأمر بفتح تحقيق في أعمال العنف.
ميليشيات إيران التي أعادت الدم إلى الساحات العراقية في البصرة مجددًا وقبلها بغداد، استغلت تهاون الكاظمي معها في بدايات عهده وفعلت ما فعلت والمطلوب وقف فوري لنزيف النشطاء في العراق واستعادة الدولة
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات