بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير.. من ترامب إلى إيران وميليشياتها في العراق.. الرسائل الخمس القوية خلال لقاء الكاظمي

ترامب والكاظمي

مراقبون: لقاء الكاظمي بالإدارة الأمريكية بحث قضية 2000 إرهابي يتبعون كتائب حزب الله العراق ويداهم طويلة ويتبعون إيران
تقارير دولية 150 ألف مسلح إيراني إرهابي في العراق يعملون على تفكيك بغداد  


عدّ مراقبون رسائل خمس قوية، أرسل بها الرئيس الأمريكي ترامب خلال لقائه برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في مقدمتها أن واشنطن باقية في العراق. وأن الخزعبلات التي تتعلق بها ميليشيات إيران لا وزن لها من الصحة. وأن القوات الأمريكية باقية في العراق وأي كلام عن الانسحاب بما تتصوره إيران في الوقت الحالي أو ميليشياتها محض هراء.
 كما لفتوا ان لقاء الرئيس ترامب بالكاظمي يؤكد من جديد، أنه لا يزال هناك رهان على الكاظمي، في إصلاح الوضع والتخلص من أذناب إيران خصوصا وأن هذه الفرصة لزيارة واشنطن لم تتاح لعبد المهدي.
 كما لفتوا أن الرسالة الرابعة تمثلت في أن واشنطن عازمة على مساعدة العراق، ومده بالمساعدات الإنسانية والاقتصادية اللازمة له أما الرسالة الخامسة. فهى رفض واشنطن المطلق للوجود الإيراني والميليشياوي في العراق.
من جانبه أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن قوات بلاده موجودة في العراق لمواجهة أي تحرك إيراني محتمل.
وقال ترامب خلال لقائه رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي في البيت الأبيض: نتطلع إلى اليوم الذي تنتهي فيه الحاجة لبقاء جنودنا في العراق. كما تابع: "سنقدم الدعم الذي يحتاجه العراق".


وأوضح: شركات أميركية تشارك في العديد من مشاريع التنقيب عن النفط بالعراق.
من جانبه، أوضح الكاظمي أن تدخل تركيا في العراق غير مقبول ولن نسمح به، وشدد الكاظمي أن العراق يرحب بالشركات والاستثمارات الأميركية.
وأكد الجانبان العراقي والأميركي على ضرورة احترام سيادة العراق وسلامة أراضيه. كما اتفقا على تشكيل فريق خاص لمناقشة آليات وتوقيتات إعادة انتشار قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة خارج العراق.
وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية أحمد الصحاف أن العراق يرى أن شراكته مع الولايات المتحدة استراتيجية وهو ماض باتجاه تعزيز الخيارات المشتركة بين البلدين، وفق وكالة الأنباء العراقية.
وأوضح الصحاف أن العراق أكد على جملة من المصالح في مقدمتها الابتعاد عن سياسة المحاور، مضيفاً أن بغداد، ترى في الحل السياسي والتنسيق الدبلوماسي سبيلين ممكنين لخفض التصعيد التركي الخطر أحادي الجانب على الشريط الحدودي الممتد بين البلدين. كما شدد على أن العراق ما زال يتمسك بحسن الجوار والقوانين الدولية، التي تضمن حقوقه، لافتاً إلى أن استمرار العمليات التركية داخل الأراضي العراقية له ارتدادات عكسية كبيرة.
في السياق ذاته، ربط مراقبون بين لقاء مصطفى الكاظمي بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبين تتصاعد عمليات اغتيال النشطاء المدنيين، خاصة في المناطق التي تشهد تظاهرات وسط وجنوب البلاد. واعتبرت الاغتيالات بمثابة رسالة ثنائية للطرفين العراقي والأميركي على حد سواء، مفادها أن السيطرة الفعلية على الأرض في العراق ليست للحكومة الشرعية، وأن طرفا آخر يهيمن بالقوة، ويرجح أن يطرح ذلك للنقاش خلال المفاوضات.
ظهر ذلك جليا من اللقاءات التمهيدية التي عقدها الوفد العراقي مع كبار المسؤولين الأميركيين، بالذات مع وزير الخارجية، مايك بومبيو، الذي نقلت عنه صحيفة "نيويورك تايمز" قوله، إن اللقاء مع الكاظمي والوفد المرافق له ستركز على ملف الجماعات العراقية المسلحة الممولة من طرف إيران.
فالولايات المتحدة مستعدة تماما لدعم العراق، في ملف محاربة الإرهاب، لا سيما في مواجهة تنظيم داعش الارهابي، لكن المسألة الأهم في البلاد هي التنظيمات المسلحة الخارجة عن القانون.


وأوضح بومبيو أثناء مؤتمره الصحفي مع نظيره العراقي فؤاد حسين: "لا يزال هناك عمل يتعين القيام به، لقد أعاقت الجماعات المسلحة التي لا تخضع للسيطرة الكاملة لرئيس الوزراء تقدما. يجب استبدال هذه المجموعات بالشرطة المحلية في أسرع وقت ممكن، لقد أكدت للدكتور فؤاد حسين أنه يمكننا المساعدة".
ورد الكاظمي مباشرة الاغتيالات المتتالية، التي طالت 7 خلال اليومين الماضيين فقط، 6 في مدينة البصرة وواحدة في العاصمة بغداد. الكاظمي كتب على حسابه الرسمي في "تويتر": "أقلنا قائد شرطة البصرة وعددا من مدراء الأمن بسبب عمليات الاغتيال الأخيرة، وسنقوم بكل ما يلزم لتضطلع القوى الأمنية بواجباتها".
وتابع: التواطؤ مع القتلة أو الخضوع لتهديداتهم مرفوض وسنقوم بكل ما يلزم لتقوم أجهزة وزارة الداخلية والأمن بمهمة حماية المجتمع من تهديدات الخارجين على القانون".
المثير وفق تقرير لـ"سكاي نيوز عربية"  أن تلك العمليات جرت خلال النهار وفي مناطق مكتظة بالسكان، ولم تتمكن قوات الأمن من اعتقال أي من الفاعلين في علامة على سيطرة المرتكبين التامة على مفاصل المدن الرئيسية. وسيكون للملف الأمني أولوية على بقية الملفات التي سيناقشها الطرفان، لكنه ملف منقسم إلى مستويات عدة، لا يمكن لأي حكومة عراقية أن تتخذ قرارات مباشرة بشأنها، لأنها تمس الاستقرار الداخلي العراقي بعمق.


فالولايات المتحدة ستطلب من الكاظمي حلا عاجلا ومباشرا لمعضلة قرابة 2000 مسلح تابع لفصيل "كتائب حزب الله"، التي تعتبر التشكيل العسكري الأكثر خطورة وارتبطا بإيران من بقية الميليشيات المسلحة المكونة للحشد الشعبي الارهابي.
فهذا التنظيم الذي يملك مقرات رسمية داخل المنطقة الخضراء وقواعد عسكرية قرب مقر إقامة رئيس الوزراء نفسه وقاعة استقبالات ضمن المقر السابق لرئاسة الجمهورية، حسب الكاتب علي عبد الأمير عجام. كما أنه يشن هجمات يومية على القواعد العسكرية المشتركة بين الجيش العراقي ونظيره الأميركي، وعلى المصالح المدنية للولايات المتحدة في العراق، بالذات السفارة الأميركية.
موقع "إيران إنترناشيونال" رصد في تقرير مطول العلاقة بين تصاعد هجمات هذا الفصيل في الفترة الأخيرة، وبين حملات اغتيال الناشطين المدنيين العراقيين، معتبرا أن كلا الآليتين بمثابة رسائل ثنائية من إيران للحكومة المركزية العراقية والولايات المتحدة في الوقت ذاته.
ويفتح ذلك بابا أمام المسألة الكبرى التي يجب مناقشتها إستراتيجيا بين الطرفين، المتعلقة بمصير قرابة 150 ألف مسلح يشكلون كل ميليشيات الحشد الشعبي، لكن الولايات المتحدة تعتبر أغلبها تنظيمات مرتبطة أيديولوجيا وسياسيا وحتى تنظيميا بإيران.
إذ تربط الولايات المتحدة نوع ومستوى علاقتها مع الحكومة المركزية العراقية، بقدرة هذه الأخيرة على تحديد المصير المستقبلي لهذه الميليشيات، التي تتلقى مواردها وتسليحها وشرعيتها من الحكومة المركزية العراقية والخزينة العامة للبلاد.
ياتي هذا فيما رصدت صحيفة "ذي هيل" الأميركية نقلت في تقرير موسع تفاصيل التدخلات الإيرانية في العراق، الذي يقوض كل أشكال السيادة الرسمية على البلاد، بما في ذلك الخطوات التي يمكن أن تتخذها أي حكومة عراقية في تفاصيل الحياة العامة اليومية. واعتبرت أن تدخلات طهران لا تهدد الاستقرار الداخلي فحسب، بل تتجاوز ذلك لأن تكون عاملا في إمكانية تفكك العراق كحل وحيد لمشاكله الداخلية، وهو ما قد يسترعي انتباه المسؤولين الأميركيين.
خبراء اعتبروا رسائل ترامب- بومبيو في العراق بمثابة احتضان أمريكى جديد للعراق وضربة لنفوذ إيران.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات