بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: خامنئي يوجه رسالة إرهاب إلى الشعب العراقي بأكمله

خامنئي

في زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لإيران، والتي التقى خلالها المرشد الإيراني علي خامنئي. قدمت صحيفة "كايهان" الإيرانية عرضا لما دار أثناء اللقاء، وتحديدا لما قاله وأكده المرشد الإيراني.

فذكرت صحيفة "كايهان"، أن خامنئي أكد في لقائه مع رئيس الوزراء أنه "لا يحق لأحد من العراقيين القول بأن بقاء او إخراج القوات الأمريكية من العراق يعود للعراقيين أنفسهم ولا يعود لدول الجوار".

وقال المحلل السياسي السيد زهرة، عن هذه العبارة، خامنئي يقول لكل العراقيين إنهم ليس لهم أي حق في أن يقرروا أي شيء يتعلق بالوجود الأمريكي على أراضيهم، وليس لهم الحق في ان يكون لهم موقف بتأييد بقاء هذه القوات أو المطالبة برحيلها.

وأضاف، خامنئي يقول بصريح العبارة إن النظام الإيراني هو صاحب الحق الحصري المطلق في أن يقرر هو أي موقف بشأن هذه المسألة.

وتابع: وكلام خامنئي معناه أن الذي يحدد الموقف من الوجود الأمريكي في العراق ليس المصلحة العراقية ولا مصلحة الشعب العراقي وإنما مصلحة إيران والإيرانيين كما يراها هو.

وأشار إلى أن خامنئي يوجه رسالة إرهاب الى الشعب العراقي كله.. رسالة مؤداها أن العراقيين يجب أن يعلموا انه لا سيادة لهم على أراضيهم ولا في بلدهم، وليس لهم رأي أو قرار في قضية مثل هذه تتعلق بوطنهم.

وأوضح، أنه علينا أن نفهم هذه الرسالة على ضوء تنامي الرفض الشعبي العراقي للوجود الإيراني في بلادهم ومطالباتهم بإنهاء سيطرة النظام الإيراني والقوى العميلة له على مقدرات البلاد. وهو الموقف الشعبي الذي عبر عنه العراقيون صراحة وبوضوح تام في انتفاضاتهم الأخيرة.

وأضاف، علينا ان نفهم هذه الرسالة أيضا على ضوء التقارير والتقديرات التي تشير إلى أن رئيس الوزراء الكاظمي يحاول قدر ما يستطيع الحد من النفوذ الإيراني والهيمنة الإيرانية في العراق، وأيضا الحد من الدور التخريبي الذي تلعبه المليشيات والقوى العميلة لإيران في العراق.

خامنئي يريد أن يقول عبر رسالته انه لا إرادة الشعب العراقي لها معنى أو قيمة ، ولا إرادة حكومة العراق وقيادته لها معنى أو قيمة.

حين يتحدث خامنئي بهذا الشكل ويوجه هذه الرسالة إلى العراقيين، فهو يعبر أولا عن النظرة العنصرية الاستعمارية التي ينظر بها إلى الشعب العراقي.

وهو يراهن ثانيا فيما يقول على أن له في العراق قوى وجماعات ومليشيات عميلة تضع نفسها في خدمته وفي خدمة المشروع الإيراني. هذه القوى تجاهر علنا بأنها تخدم مصلحة إيران لا مصلحة العراق ومستعدة لتنفيذ أي أوامر يصدرها لها المرشد الإيراني.

ومع كل هذا، فإن بقاء الهيمنة الإيرانية في العراق ليست أمرا مسلما به. هي معركة طويلة يخوضها شعب العراق دفاعا عن سيادته واستقلاله وكرامته الوطنية، وسوف ينتصر فيها في النهاية.

إقرأ ايضا
التعليقات