بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

صواريخ ميليشيات إيران تَحرج الكاظمي قبيل لقاء ترامب.. والزيارة محفوفة بالعقبات

الكاظمي وترامب

صّعدت الميليشيات المسلحة الموالية لإيران في العراق، هجماتها ضد القواعد العسكرية والإمدادات الأمريكية مؤخرا، وذلك بالتزامن مع لقاء مرتقب بين رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ففي غضون أسبوع، تعرضت 3 مواقع عسكرية أمريكية وتابعة للتحالف الدولي إلى هجمات صاروخية، فيما تعرضت المنطقة الخضراء في بغداد لهجوم صاروخي، إضافة إلى 3 استهدافات أخرى لإمدادات عسكرية أمريكية جنوبي العراق.

وتتهم واشنطن ميليشا كتائب "حزب الله" العراقي وفصائل شيعية مسلحة، مقربة من إيران بالوقوف وراء تلك الهجمات.

فقد باتت الهجمات ضد المصالح الأميركية في العراق يومية والأطراف التي تقف خلفها أقل غموضا في وقت تزداد فيه حدة المواجهة بين الاطراف الداعمة لإيران ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي يلتقي الرئيس الأميركي الخميس للمرة الأولى.

تولى الكاظمي مهام منصبه في أيار حيث يُنتظر أن يناقش مع دونالد ترامب وجود نحو خمسة آلاف جندي أميركي في العراق منذ الحرب على تنظيم داعش الإرهابي وكيفية ضمان سلامتهم.

وتحظى إيران من جانبها بتأييد الحشد الشعبي، وهو تحالف من فصائل شبه عسكرية مندمج الآن في مؤسسات الدولة ويطالب البرلمان العراقي بإخراج القوات الأميركية.

ويرى خبراء آخرون أن الهدف من الهجمات إحراج الكاظمي الأقرب الى الإدارة الأميركية من سلفه والذي يخوض حملة لاستعادة السيطرة على المراكز الحدودية حيث تمارس مجموعات مسلحة أعمال تهريب وتفرض فدية على الاستيراد والتصدير.

ومنذ بدء الهجمات تبنت مجموعة مسؤوليتها عن استهداف قافلة لوجستية في ذي قار جنوب العراق تطلق على نفسها "سرايا ثورة عشرين الثانية"، نسبة الى ثورة العشرين في عام 1920 ضد البريطانيين.

وعلى اثر تكرار الهجمات بات الكثير من سكان الجنوب حيث تقع معظم الهجمات يرسمون أوجه تشابه بين المقاطع الدعائية والأناشيد التي تنشرها مجموعات شيعية وتلك التي كان ينشرها تنظيم القاعدة وداعش الإرهابي.

ويخشى السكان الشيعة من الانحدار الى المصير ذاته الذي أدى الى دمار المناطق السنية خلال الحرب على الإسلاميين المتطرفين.

ويأتي تصاعد وتيرة الهجمات الصاروخية بالتزامن مع زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى الولايات المتحدة، في 20 آب الجاري، ولقاء الرئيس دونالد ترامب، لإجراء فصل ثان من الحوار الاستراتيجي بين البلدين.

وفي حزيران الماضي، أجرت واشنطن وبغداد، حوارا استراتيجيا، لبحث مصير التواجد العسكري الأمريكي في العراق والتعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين، بحسب بيان سابق للحكومة العراقية.

وركزت جلسات الحوار الاستراتيجي على إلزام الحكومة العراقية بحماية قوات التحالف الدولي لمحاربة "داعش"، بقيادة الولايات المتحدة، والمنشآت العسكرية التي تستضيفها.

ووفق مراقبين عراقيين، تتسبب هجمات الفصائل الشيعية ضد المواقع العسكرية الأمريكية في إحراج الكاظمي على طاولة المباحثات الأمريكية، لا سيما وأنه تعهد من قبل بتوفير الحماية اللازمة لقوات التحالف الدولي والدبلوماسيين الأجانب في بلاده.

أخر تعديل: الثلاثاء، 18 آب 2020 03:50 م
إقرأ ايضا
التعليقات