بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الكاظمي يغادر إلى الولايات المتحدة الأمريكية .. وأحزاب مقربة من إيران تحمله "الملف الأصعب"

dc1df1feb2689f645f5018607c7c34aa

أفاد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء ،اليوم الثلاثاء، بتوجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى الولايات المتحدة الأمريكية على رأس وفد حكومي لتلبية دعوة رسمية.

وقال المكتب في بيانٍ له، إن الكاظمي سيلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، لإجراء مباحثات بشأن تعزيز العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن، الى جانب مناقشة التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف البيان أن الكاظمي سيعقد خلال زيارته محادثات مع كبار المسؤولين الأمريكيين، تتضمن بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعزيز التعاون المشترك في مجالات عديدة، في مقدمتها الأمن والاقتصاد والصحة، وغيرها من القطاعات.

وعقد تحالف ”الفتح“ المقرب من إيران، مساء الاثنين، اجتماعا مع الكاظمي للتباحث بشأن زيارته إلى واشنطن، حيث قال المتحدث باسم التحالف النائب أحمد الأسدي، إن ”الاجتماع كان مخصصا لمناقشة زيارة الكاظمي المرتقبة لواشنطن، وتم التباحث حول جدولة الانسحاب الأمريكي من العراق“.
وأضاف الأسدي، في تصريحات  له أنه ”لم تكن هناك أي اشتراطات على الكاظمي خلال لقائه مع قوى تحالف الفتح، وكان اللقاء وديا جدا“، مبينا أن ”حكومة الكاظمي تشكلت وفق تفاهمات سياسية لحل الأزمة التي حصلت في العراق ولسنا معارضين لها، وأن حكومة الكاظمي جاءت نتيجة تفاهمات تمثلت بورقة المبادئ العشرة“.
وهذه الزيارة الخارجية الثانية للكاظمي، بعد زيارته إلى إيران الشهر الماضي، وبحسب ما رشح عن أجندة زيارة الكاظمي إلى أمريكا، فإنه سيبحث جملة مسائل تتعلق بالشأن العراقي، خاصة فيما يتعلق بالتوتر الحاصل بين واشنطن وطهران، فضلا عن ملفات الحوار الإستراتيجي بين البلدين، وسبل تقديم الدعم للعراق في مجالات الطاقة والاقتصاد، ودعم الانتخابات المبكرة.
ويرى سياسيون عراقيون، أن تلك الزيارة ”تكتسب أهميتها من الظروف الراهنة التي يعيشها العراق، وعزلته الأخيرة عن المحيط الدولي، خلال حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، الذي واجه اتهامات بـ“ميله إلى طهران، وساهم بتغولها داخل مفاصل القرار الإداري“.
ويريد العراق عقد مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة، تتعلق بالتدريب، والتسليح والتجهيز، فضلا عن سحب قواتها من العراق، وفق صيغة مقبولة للطرفين.

ولدى الولايات المتحدة، نحو 5200 جندي، يعملون ضمن قوات التحالف الدولي، التي تشكلت عام 2014، لمواجهة تنظيم داعش، لكن بعد انتهاء العمليات العسكرية، طالبت القوى المقربة من طهران، بضرورة سحب تلك القوات، وهو ما يندرج ضمن التوتر الحاصل بين البلدين.
وقال المحلل السياسي، وائل الشمري، إن ”خروج القوات الأجنبية بكاملها من العراق، مطلب وطني، لكن الذي يجب تثبيته في بادئ الأمر أن تلك القوات ليس محتلة، وجاءت بطلب من الحكومة العراقية“.
وأضاف الشمري  أن ”انسحاب تلك القوات يجب أن يكون بالتنسيق مع الحكومة العراقية، في الوقت المناسب، ووفق تقديرات الخبراء الأمنيين، وليس إخراج التحالف تلبية لرغبات إيران كما يحصل في الوقت الراهن“.
ولا تطالب تلك الأحزاب ومجموعاتها المسلحة، بخروج القوات التركية، من البلاد، على رغم بنائها عدة قواعد في إقليم كردستان، بداعي مواجهة حزب العمال الكردستاني.
وصعدت الميليشيات المسلحة في العراق، هجماتها ضد قوات التحالف الدولي، وعلى رأسها القوات الأمريكية وذلك قبل أيام من زيارة الكاظمي المرتقبة إلى الولايات المتحدة.
واستبق تحالف الفتح، بقيادة هادي العامري، زيارة الكاظمي، بإعلانه عدم الالتزام بنتائجها، ما لم تتضمن الانسحاب الأمريكي من العراق.

وقال النائب عن التحالف، كريم عليوي، إن ”تحالف الفتح لن يكون ملزما بأي نتائج أو اتفاقات يبرمها رئيس الوزراء والوفد المرافق له إلى واشنطن“.
وأضاف عليوي في تصريحات صحفية، أن “ أي اتفاقات يجريها الكاظمي مع واشنطن، نحن في حل منها، وغير ملزمين بالقبول بها، مهما كانت فائدتها للعراق، مالم يكن في مقدمتها جدولة خروج القوات الأمريكية من العراق“.
وأضاف أن ”أي مغريات تقدمها واشنطن في سبيل إبقاء قواتها، هي طعم بغية إغراق العراق أكثر وهو أمر لم ولن نسمح به مهما كانت التضحيات“.

أخر تعديل: الثلاثاء، 18 آب 2020 01:22 م
إقرأ ايضا
التعليقات