بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

العراق ساحة للتصفية.. إشعال الشارع وعودة الاغتيالات الدموية بيد ميليشيات إيران

الاغتيالات في العراق

خبراء: عدم توقف سياسة الاغتيالات منذ الهاشمي وتنقلها من بغداد للبصرة لغيرها "متعمد" وتدفع بالعراق إلى حرب أهلية

الحديث عن الانفلات الأمني في العراق، يتزايد يوميا وتتزايد التحذيرات من تداعيات الانفلات على مستقبل العراق كدولة. وفي الوقت الذي يحمل فيه عراقيون حكومة الكاظمي مسؤولية الانفلات وهى المسؤول الأول فعلا.
ترى جهات أخرى، أن هناك تصعيدا موجها من ميليشيات ايران والهدف ليس إفشال الكاظمي فحسب ولكن زيادة الانفلات الأمني بحيث تكون هناك مبرات لخروج قوات التحالف الدولي والقوات الأمريكية من العراق.


وكان قد أطل شبح الاغتيالات مجددا إلى الساحة العراقية، بعدما نجا ناشطين هما لوديا ريمون وعباس صبحي من محاولة اغتيال بعد أن استهدفهما مجهولون في البصرة.
ويخضعان الان للعلاج في المستشفى التعليمي. وبعد الهجوم أقال رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي قائد شرطة البصرة رشيد فليح وكلف اللواء عباس ناجي بدلا منه.
وذكر مصدر أمني أن مسلحين في عجلة، ترجلوا وأطلقوا النار بكثافة باتجاه سيارة أخرى كانت تقل 3 ناشطين بارزين، أثناء التوقف في تقاطع كوت الحجاج وسط البصرة".
وأضاف المصدر أن المسلحين أطلقوا أكثر من 15 رصاصة باتجاه سيارة الناشطين (فهد الزبيدي وعباس صبحي ولوديا ريمون)"، مبيناً أن "لوديا وعباس أصيبا بجروح نقلوا على إثرها إلى المستشفى التعليمي، فيما نجا الزبيدي الذي كان يقود العجلة، ولم يصب بأي أذى".
وكان آخر الناشطين الذين سقطوا ضحية الاغتيالات في البصرة، تحسين أسامة الخفاجي على يد مسلحين مجهولين.
وعلى إثر هذا الاغتيال المري،ر توجه عشرات المتظاهرين، إلى قيادة شرطة البصرة للمطالبة بمحاكمة المحافظ وقائد الشرطة.
وكان مسلحون مجهولون اقتحموا، مركزاً لتقديم خدمة الإنترنت يعود للخفاجي في شارع البهو وسط مدينة البصرة  وأطلقوا النار عليه، ما أدى إلى مقتله على الفور.
وقد أصيب شخص آخر بجروح صادف وجوده في المركز لحظة وقوع الهجوم.


يذكر أن كان الخفاجي كان أحد الناشطين البارزين خلال التظاهرات ضد النخبة السياسية الحاكمة المتهمة بالفساد والتبعية للخارج، والتي عمت العراق في الأشهر الماضية.
 وخلال الاسابيع الاخيرة، وبعد اغتيال اغتيال الخبير الأمني  هشام الهاشمي، اغتيل الناشط والقيادي في المظاهرات الشعبية أسامة الخفاجي، ليعيد مسلسل استمرار الاغتيالات داخل بلاد الرافدين.
من جهتها، حذرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق من عودة الاغتيالات بحق الناشطين المدنيين.
وردد المشيعون شعارات وهتافات، طالبوا فيها الحكومة والأجهزة الأمنية بالكشف عن قتلة الخفاجي وباقي الناشطين المطالبين بالإصلاحات ومحاربة الفساد.
كما رددوا هتافات تؤكد على استمرارهم في المظاهرات للمطالبة بالحقوق المشروعة، والمتمثلة في الإصلاحات السياسية والاقتصادية الشاملة، وتحسين الواقع المعيشي للمواطنين، وإجراء انتخابات مبكرة.
وتعرض عشرات الناشطين المدنيين لعمليات اغتيال منذ بدء الحراك الشعبي في أكتوبر الماضي ضد الطبقة السياسية المتهمة بالفساد والتبعية للخارج. ونجح الحراك الشعبي في الإطاحة بحكومة عادل عبد المهدي أواخر العام الماضي بعد أشهر من الاحتجاجات العنيفة.
ووفق أرقام حكومية رسمية، فإن 565 شخصا من المتظاهرين وأفراد الأمن قتلوا خلال الاحتجاجات، بينهم عشرات الناشطين الذين تعرضوا للاغتيال على يد مجهولين.
 ويرى مراقبون، أن عودة الاغتيالات للشارع العراقي وعدم توقفها رغم زيادة القبضة الأمنية انفلات كبير ومؤلم يدفع بالعراق إلى مآلات مجهولة وقد ينعكس لمواجهة مسلحة في الشارع بين المتظاهرين وعصابات إيران.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات