بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

من بغداد لـ"جرف الصخر وتكريت والموصل".. مخازن الموت والدمار بالعراق التابعة لميليشيات إيران

سلاح ميليشيات ايران في العراق

مراقبون: خطر شديد وعلى الكاظمي امتلاك ناصية القرار بطلب إبعاد مخازن أسلحة الميليشيات عن المدن

لا تزال قضية الأسلحة المكدسة الغير شرعية، التي تمتلكها ميليشيات إيران في العراق، تثير ردود أفعال هائلة داخل وخارج العراق. والسبب المخاوف الشديدة من بيروت 2 وتكرار الانفجار المروع في العاصمة بغداد، بسبب الكميات المهولة من السلاح المكدس لعصابات إيران.
وجاءت فاجعة انفجار مرفأ بيروت، لتسلط الضوء مجددا على مخازن الأسلحة والعتاد التابعة للميليشيات الموالية لإيران والمنتشرة داخل المناطق السكنية في العاصمة بغداد وبعض المدن العراقية الأخرى، خصوصا في مناطق جرف الصخر، وتكريت، والموصل والتي يعتبرها الجمسع مخازن موت وقنابل موقوتة.
فالخوف أضحى يعتلي قلوب مئات الآلاف العراقيين من وقوع مأساة مشابهة لما حدث في بيروت الأسبوع الماضي، في ظل عدم اكتراث الجماعات المسلحة الارهابية التابعة لايران لحياة المدنيين باتخاذها المناطق المأهولة بالسكان منطلقا لأنشطتها ومخازن لأسلحتها التي تمولها بها إيران بطريقة مباشرة.
وأطلق ناشطون عراقيون، عدة هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً تويتر، طالبوا فيها بإبعاد سلاح الميليشيات من داخل المدن، وأبرزها سلاح ميليشيات حزب الله العراقي، وقد تفاعل الشارع العراقي مع هذه الدعوات، وكان بينها (#إبعاد_العتاد_عن_المدن)، و(#إخلاء_المدن_من_مخازن_السلاح)، للضغط على السلطات من أجل التحرك السريع قبل وقوع كارثة، على حد تعبيرهم.


من جانبها طالبت عضو مجلس محافظة ديالى نجاة الطائي، رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، باتخاذ خطوة مهمة وسريعة تحمي حياة المواطن العراقي وعائلته وممتلكاته، مؤكدة أن هذه الخطوة تعتمد على قرار سريع وشجاع يحمل في طياته إبعاد كل أنواع الأسلحة المخزنة بالقرب من المناطق السكنية كي لا تتكرر مأساة لبنان، بحسب تعبيرها.
وأوضح المحلل الاستراتيجي والخبير في شؤون الجماعات المسلحة رعد هاشم لـ"العربية نت"، أن دعوات إفراغ المدن من أسلحة الميليشيات الموالية لإيران واقعية، وذلك وفقاً لحوادث كثيرة وقعت في الماضي من تماس، وانفجارات، خصوصاً في بغداد. وأضاف أن انفجار بيروت أعاد للأذهان تلك الحوادث، وحذّر من مغبّة تكرارها، وأحيا مخاوف وقوعها.
كما تابع أن هذه الدعوات كشفت للعراقيين وللمجتمع الدولي وحتى للحكومات السابقة والحالية مدى خطورة تخزين أسلحة وصواريخ داخل المدن، خصوصاً لو كان حالها كحال سلاح الميليشيات في البلاد التي تخزّن دون علم الجيش العراقي، وبمعزل عن عتاده، وفي ظل غياب التنسيق مع القوات الأمنية.
وأشار إلى أن سلاح ميليشيات حزب الله خصوصاً، بما يتضمنه من صواريخ إيرانية بعيدة المدى، قد جعل مدينة جرف الصخر المخزّن فيها بؤرة موبوءة، فإيران تسعى جاهدة لجعل العراق ساحة معركة لها مع أميركا، كاشفاً أيضاً أن مدينة آمرلي التابعة لمحافظة صلاح الدين شمال شرق بغداد أصبحت مخزناً لحفظ الأسلحة الإيرانية، وكانت شهدت حوادث انفجارات عديدة في الماضي.
 وكشف رعد هاشم، إن أماكن تخزين الأسلحة في بغداد مقسمة بحسب مناطق النفوذ، ووفقاً لتأثير الميليشيات فيها، حيث تحفظ ميليشيات حزب الله عتادها في مناطق جنوب بغداد، خصوصا مناطق الدورة، وتخزّن ميليشيات ما تعرف باسم "سرايا الخرساني" في الجادرية.
وفي منطقة مدينة الصدر، تمتلك سرايا السلام التابعة لمقتدى الصدر مخازن أسلحة هناك، وكانت شهدت قبل فترة انفجار أحد المخازن ما أدى لوقوع ضحايا بين المدنيين.
أما مناطق شرق بغداد، خصوصا المشتل، والزعفرانية، والبلديات فهي مناطق نفوذ ومخازن أسلحة تابعة لميليشيات العصائب التابعة لقيس الخزعلي، وفي كل منطقة من هذه المناطق توجد مخازن لعتاد غير حكومي وسط السكان مخزن بظروف غير مناسبة ويمكن أن ينفجر بأي لحظة.
وقال علي عزيز، أمين عضو اللجنة المنظمة لثورة تشرين أن على الكاظمي حل هذه التجاوزات في أقرب وقت، ووضع حد لتجاوزات الميليشيات. كما أكد أن الخطوة الأولى الصحيحة تأتي بإغلاق كافة مستودعات أسلحة الميليشيات المنتشرة داخل المدن وبين الناس، ومصادرتها لاسيما أنها مليئة بالأسلحة المتوسطة، وكذلك الثقيلة.
وشرح أن هذه الخطوة، ستكون أول خطوة لإعادة هيبة الدولة العراقية، وبناء المؤسسات العسكرية، والأجهزة الأمنية.

ولفت الناشط زيدون عماد، إن هناك دعوات كثيرة وحملات نظمها ناشطون وإعلاميون تدعو لإفراغ المدن من سلاح الميليشيات. وأعطى مثالا عن خطورة الموقف بأن ذكر حادثة وقعت قبل فترة حين انفجر في بيت في مدينة الصدر مخزن سلاح راح ضحيته 40 شخصاً، وكذلك الانفجار الذي وقع في معسكر الصقر حين طارت صواريخ كانت مخزنة في ظروف غير سليمة، وتساقطت على البيوت القريبة من مكان المعسكر التابع للميليشيات، خصوصاً منطقة الدورة جنوب بغداد وخلّف أيضا عددا من الضحايا.
 خبراء طالبوا الكاظمي بامتلاك جرأة القرار. ولفتوا أنه الطلب من عصابات غيران الميليشياوية نقل مخازن أسلحتها خارج المدن، حماية للمدنيين الأبرياء.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات