بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: انفجار مرفأ بيروت أنهى صلاحية الرؤوس والأذناب معا في لبنان

انفجار بيروت  دور مشبوه لحزب الله

أكد مراقبون، أن أهالي بيروت يعرفون جيدا أن حكم الفساد والطوائف مسؤولٌ ليس عن كارثة الانفجار فحسب، وإنما عن كوارث وحرائق عاشها اللبنانيون عقودا، وأن الحل هو في تنحية الرؤوس والأذناب معا.

وأشار المحلل السياسي عبد اللطيف السعدون إلى أن الانفجار أنهى صلاحية الرؤوس والأذناب ووضعهم في زاويةٍ لا يُحسدون عليها، وأهل بيروت يريدون استيلاد نظامٍ يقوم على أسسٍ جديدة تضمن تحرير الوطن من شرور سطوة الخارج، وتحرير المواطن من غوائل الجوع والبطالة والفساد وسوء الخدمات.

وقد ثاروا من أجل أن ينال القصاص من أجرم ومن أخطأ، وهم يدركون جيدا أن نوعا من التواطؤ قد يحصل تحت هذه الحجة أو تلك، أو ربما يتم طبخ روايةٍ على نار هادئة، محبوكةٍ بعناية، لكنها مقطوعة الجذور، يسهل تمريرها وترضي كل الأطراف، تحمل المسؤولية فيها لمصادفاتٍ مجنونة كالتي جاءت بالشحنة إلى بيروت، إذ ألقي اللوم فيها على عاتق لحّام كان يلصق قطعتي حديد في نافذةٍ مهجورة، وربما كان قد أشعل سيجارته في ساعة راحة، فأحرق المدينة كما فعل نيرون بعاصمة بلاده.

والرهان قائم على أن "نترات الأمونيوم" لن تحكي روايتها بسهولة، وهي إن حكت بعد عقود فستكون ذاكرة أهل بيروت قد نسيت شحنة الموت، وتبقى العقبى لهم في الكوارث التي ستلحق بها.

وأضاف، أن أولى تلك الوقائع التي صفعت وجوهنا قدمت مع شحنة ثقيلة من نترات الأمونيوم، قيل إنها رست، في مصادفةٍ مجنونةٍ مجهولة التفاصيل، في مرفأ بيروت وقد اكتنفتها الخبايا، وأحاطتها الألغاز.

وظلت خباياها مكتومةً وألغازها مستعصيةً على الحل سبع سنين، حتى أوقع القدر أهل بيروت في حبائلها، فأمطرتهم وابلا من حميم ومن غسق، وأوقعت منهم مئات القتلى وآلاف الجرحى.

وهجرت عشرات آلاف الهائمين وتركتهم بلا مأوى، ودمّرت آلاف البيوت والأسواق والمشافي ومراكز الثقافة ودور العلم. ومع كل ما حدث، لا تزال خباياها مكتومةً وألغازها مستعصية، والكل يُنكر صلته أو حتى معرفته بها.

أخر تعديل: الأربعاء، 12 آب 2020 12:12 م
إقرأ ايضا
التعليقات