بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

"مزاد العملة".. غسيل أموال وبوابة فساد كبرى في العراق

1

يُعد مزاد العملة الذي يجري في البنك المركزي العراقي من أكثر الملفات فساداً في العراق، لأنه يتسبب في هدر أموال العملة الصعبة التي يحصل عليها نتيجة بيع النفط على مشاريع وهمية واستيراد مواد لا وجود لها أصلا على ارض الواقع.

يأتي ذلك في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد العراقي شللا كبيرا بسبب انخفاض سعر النفط الخام، واللجوء إلى الاستدانة من البنوك الدولية.

وفيما يصف متخصصون بالاقتصاد مزاد العملة بأنه "واجهة استنزاف للدولار وفرصة لبعض المصارف التي تمتلكها جهات متنفذة لتحقيق أرباح كبيرة"، تتحدث غالبية التقديرات عن أكثر من 500 مليار دينار باعها البنك المركزي في عملياته اليومية المستمرة منذ عام 2003.

وفي هذا السياق، يقوم البنك المركزي العراقي ببيع الدولار الى المصارف الأهلية وشركات تحويل الأموال التي يعود بعضها الى شخصيات متنفذة والميليشيات الموالية لإيران.

وهذا ما أثر سلبا على احتياطي البنك الذي انخفض بشكل ملحوظ في الآونة الاخيرة نتيجة عدم التوازن بين ما يحصل عليه البنك من العملة الصعبة وعملية البيع عبر المزاد.

وتتمحور الفكرة الأساسية لمزاد العملة حول "بيع الدولار إلى المصارف الأهلية وشركات التحويل المالي لإدارة عملية استيراد البضائع" وتصل مبيعاته من الدولار يومياً إلى حدود 180 مليون دولار، لكن شبهات عدة تطال شخصيات سياسية نافذة بالوقوف وراء تلك المصارف لإدارة عمليات فساد.

من جانبه، يقول النائب عن اللجنة المالية في البرلمان أحمد حمه رشيد، إن "أغلبية أعضاء اللجنة متفقون على أنّ حول مزاد العملة شبهات فساد كبيرة"، مبيناً أن ما يمنع اتخاذ إجراءات بهذا الشأن هو أن "السلطة النقدية مستقلة لا سلطان عليها".

ويتابع "تعهدات رئيس الوزراء بضبط المنافذ وتفكيك سلطة بعض الفصائل المالية وتفعيل الصناعة ومحاربة الفساد، ترتبط بشكل مباشر بقضية مزاد العملة"، لافتاً إلى أنها "أصبحت قضية رأي عام وأحد عوامل تحطيم الاقتصاد".

ويشير إلى أن "هناك تعتيماً حول هذه القضية، واستجابة البنك المركزي للتساؤلات حول مزاد العملة لا تتعدى حدود البيانات، والسلطة التشريعية غير كفوءة في هذا المجال".

ويختم أنه "لا توجد أدوات متوفرة لحل مشكلة المزاد إلا من خلال تعاون البنك المركزي، ولا يستطيع البرلمان أو مجلس الوزراء حلها نظراً لاستقلالية السلطة النقدية".

إقرأ ايضا
التعليقات