بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

المغيبون والمخطوفون في العراق.. تقارير حقوقية دولية تفيد بتصفية كثير منهم ودفنهم سراً

مغيب

عاش العراق بعد عام 2003 سلسلة أزمات وحروب، خلفت أعداداً غير معروفة، أو يصعب إحصاؤها من المغيّبين.

فمن الحرب الطائفية إلى دخول "داعش"، وبعدها حروب التحرير، التي تداخلت معها تصفيات طائفية لمناطق معينة، كما لم تخلُ تظاهرات تشرين الأول 2019، من تغييب الناشطين المشاركين فيها، وفقا لـ " "اندبندنت عربية".

ففي منطقة الصقلاوية، بمحافظة الأنبار، لها حكايات مع تغييب أبنائها. فبعد تحرير المنطقة من "داعش" في 2016، بدأت الميليشيات عمليات تصفيات أهالي الصقلاوية، غالبية عوائل المنطقة فقدت من يعيلها، وهي تعيش الآن ظروفاً قاهرة وسط الفقر، وتأرجح الأمل بعودة أبنائهم أو معرفة مصيرهم.

من جانبه، يقول أنس أكرم محمد، عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان، إن المفوضية سجّلت 8615 ادعاءً بالاختفاء القسري والتغييب بين أعوام 2017 و2019 والنصف الأول من 2020.

ويوضح أن عدم وجود إحصاءات دقيقة حول المُغيّبين يعود إلى غياب قاعدة وطنية موحدة للبيانات التي تجمع أعداد وأسماء ومعلومات المفقودين.

ويؤكد أن "اختلاف الإحصاءات الخاصة بالمغيبين والمفقودين المُتسلمة من الحكومات المحلية بالمحافظات المحررة، مع الإحصاءات والمعلومات والأعداد والأسماء المتوافرة لدى الجهات المعنية المتعددة، هو أحد أسباب عدم الوصول إلى أعداد المغيبين بصورة دقيقة".

ويرى أيضاً أن تعدد الجهات الأمنية التي لها الحق في التوقيف والاعتقال والاحتجاز، وعدم وجود تعاون مشترك بينها، يؤديان إلى تبادين أعداد المغيبين، كما يعرقل غياب الجهات الرسمية التي تعاقب وتحاسب وتراقب تلك الجهات تفعيل واستكمال الكشف عن ملف المغيبين.

ويوضح عمر الفرحان، مدير المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب، أن "العراق يُصنّف الأول عالميّاً من حيث عدد المغيّبين قسراً على يد القوات الحكومية والميليشيات المرافقة لها".

 ويذكر أن "العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى، رافقتها عمليات تغييب لأكثر من 23 ألف شخص من هذه المحافظات، ولا يُعرف مصيرهم على الرغم من وجود فيديوهات وصور تؤكد أن الميليشيات هي التي خطفتهم وغيّبتهم لأسباب كثيرة، منها الانتقام والتغيير الديموغرافي والطائفية والابتزاز المالي".

ويؤكد الفرحان أنّ المركز وثّق أيضاً أكثر من 75 حالة إخفاء قسري لناشطين ومدنيين من ساحات التظاهر، ولم يُطلق سراحهم إلى الآن، فضلاً عن عدم معرفة مصيرهم، وما الجهة التي خطفتهم.

وهو يتوقع أنّ الأعداد الحقيقية للمغيبين أكثر من ذلك، لأن غالبية العوائل تخشى ذكر أسماء ذويهم من المغيبين، أو يمتنعون عن تسجيل شكوى بحق المختطفين، خوفاً من التهديدات التي يتلقونها من الميليشيات.

إقرأ ايضا
التعليقات