بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

العراق يسجل أعلى حصيلة يومية للإصابات بكورونا.. والصحة: لا تعايش مع الفايروس إلا في حالة واحدة

كورونا في العراق1

أعلنت وزارة الصحة، تسجيل أعلى حصيلة للإصابات بفيروس كورونا، في ظل تسارع وتيرة انتشار الوباء بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة.

وبلغت حصيلة الإصابات خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية 3484 حالة إصابة في عموم البلاد، معظمها كانت في العاصمة بغداد، فيما توفي 72 شخصا متأثرين بالإصابة بالفيروس، وفقا لبيان صادر عن الوزارة.

وتجاوز بذلك مجموع حالات الإصابة بالفيروس في العراق حاجز 153 ألفا، فيما بلغت أعداد المتوفين أكثر من 5460 شخصا.

وبعد تباطؤ انتشار الفيروس في الأشهر الخمسة الأولى من 2020، ارتفعت الإصابات بنسبة 600 بالمئة في يونيو، وفق لجنة الإنقاذ الدولية.

وأكدت دائرة الصحة العامة، أن الوقاية هي السبيل الوحيد للتغلب على موجة زيادة الاصابات بفايروس كورونا، مبينة ان تخفيف إجراءات الحظر والإغلاق يجب أن يوازيه تطبيق جميع إجراءات الوقاية.

وقال مدير عام دائرة الصحة العامة رياض الحلفي في تصريح صحفي، إن "الوقاية هي السبيل الوحيد للتغلب على موجة زيادة الاصابات بفايروس كورونا، وإلا فإن الآزمة ستستمر ولن نتخلص منها"، مشيرا الى أن "المشكلة في بلادنا هي أن المواطن لا يعي خطورة المرض، ولا الدولة قادرة على فرض القانون بالقوة عبر محاسبة المخالفين وفرض العقوبات الصارمة".

وأضاف أن "التعايش مع الفايروس وعودة الحياة الطبيعية لاسبيل لهما، لأن العديد يفسرون التعايش بشكل خاطئ، فضلا عن أن المواطن يجهل معناه ويفسره بأن الوباء انتهى رافضا الالتزام بالوقاية الشخصية".

وبين أن "حقيقة الامر في مفهوم التعايش تعني تخفيف إجراءات الاغلاق والحظر مع وجود اجراءات وقائية صارمة ورفع الحظر تدريجيا، مثلا افتتاح المطارات بشروط الالتزام بالإجراءات الوقائية وضمن قائمة تم اعدادها من قبل وزارة الصحة بدءا من وصول المسافر بوابة المطار الى دخوله الطائرة لضمان عدم انتقال العدوى بين المسافرين، وهكذا مع بقية المؤسسات الحكومية الاخرى ليتم التعايش مع الفايروس بالتعليمات الصحية الصحيحة".

وتابع الحلفي أن "تداول بعض القنوات الفضائية ومنصات التواصل الاجتماعي بادعاء من جهات مختلفة بوجود لقاح معين او امكانية البعض من الاطباء أن يعالج المرضى في المنازل أو في العيادات الخاصة التي اصبحت بؤرة لانتقال العدوى بين المرضى".

ولفت إلى أن "بعض الاطباء يقومون بمعالجة المرضى البسطاء من الناس واستغلالهم في العيادات الخاصة بأنواع الادوية من الممكن شفاؤهم للحالات البسيطة فقط، أما الحالات الشديدة والحرجة فلا يمكن علاجها، وقد تسبب ذلك بزيادة عدد الوفيات لوصول المرضى في مراحل متأخرة للمستشفيات، ورفعت دعاوى قضائية ضد هؤلاء الاطباء لاتخاذ الاجراءات القانونية".

ويعاني العراق من نقص حاد على مستوى الأطباء والمستشفيات والأدوية، كما يعاني من نقص في لوازم الوقاية وأجهزة التنفس وأسرة المستشفيات، ما أجبر السلطات على تحويل مراكز إقامة معارض وملاعب وفنادق إلى مرافق لعلاج المصابين بالفيروس ومراكز حجر.

وباتت المستشفيات الخاصة أيضا لهذا السبب تنافس المستشفيات الحكومية التي تعاني أيضا من نقص في البنى التحتية وضعف التدريب وقلة المخصصات المالية التي لا تتجاوز اثنين في المئة من الميزانية في إحدى أغنى دول العالم بالنفط.

ومع هذا القلق المتواصل في بلد لا يتوفر فيه، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، سوى 14 سرير علاج لكل عشرة آلاف نسمة، لجأت عائلات كثيرة إلى جلب مستلزمات، بينها عبوة أوكسجين طبي، الى المنزل، لاستخدامها لمعالجة من يصاب من أفرادها بالفيروس بمساعدة كوادر طبية.

ونبهت منظمة الصحة العالمية، الشهر الماضي، إلى "النقص الحاد في الأكسيجين". وكانت المنظمة قد أرسلت جوا 300 من مكثفات الأكسجين لمساعدة مستشفيات عراقية.

وتعرض أكثر من ثلاثة آلاف من الكوادر الطبية، أو "الجيش الأبيض" كما بات يعرف في عموم العراق، للإصابة بالفيروس، خلال جهودهم المتواصلة لإنقاذ المصابين بمرض كوفيد-19.

 وخفف العراق تدابير حظر التجول في الأسابيع الأخيرة، بعدما فرض إغلاقا على مستوى البلاد في أواخر مارس.

إقرأ ايضا
التعليقات