بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الإضرابات تشل إيران.. مليارات الدولارات للنجاة من الغرق

اضرابات في ايران
خبراء اقتصاد: لا نجاة طالما استمر خامنئي في الإرهاب ونموذج تصدير ثورة الملالي فاشل وإرهابي

فيما وصف بأنه محاولة أخيرة، قد يكون ميئوسا منها. قام النظام الإيراني بضخ مليارات الدولارات حوالي 2.5 مليار دولار في السوق املا في استرداد ولو 10% من قيمة عملته التي انهارت تماما. وقال مصرفيون انها محاولة فاشلة جديدة. بعد ضخ مليار دولار الأسبوع الماضي وابتعلها السوق الايراني.
يأتي هذا فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية، باستمرار اضطرابات منشآت ومصافي النفط والغاز وقطاعات أخرى في إيران لليوم العاشر على التوالي. وأدت الإضرابات إلى تعطيل تام للعمل في مصفاة "بيدخون" وشركة "حلقة صنعت إيران" في منطقة عسلوية جنوب البلاد.
كما شملت الإضرابات شركات "تنش كستر" و"عمران صنعت" و"فرزين مرادي" و"ركبي بويا " و"نصب كيل صنعت" و"كيهان بارس".
ويحاول مديرو المنشآت والشركات خوفًا من عواقب الإضرابات تقديم وعود للعمال بدفع رواتبهم المتأخرة وسائر مستحقاتهم لإعادتهم إلى العمل، لكنهم لم ينجحوا حتى الآن. من جهتهم، تجمع عمال القطاعات العاملة في مجال الصحة في البلاد في مختلف المحافظات، بسبب ما يصفونه باستغلال مقاولي القطاع لهم وانتهاك حقوقهم وطالبوا بإلحاق القطاعات بوزارة الصحة.
وأفادت وكالة العمل الإيرانية "ايلنا" أن هؤلاء العمال نظموا تجمعات في محافظات يزد والأهواز وكرمان ومركزي ولورستان وخراسان رضوي وأذربيجان الغربية.
وشهد مجمع بتروكيماويات "رازي" في معشور، جنوب إقليم الأهواز، حيث يقول العمال إن 500 منهم مصابون بأمراض رئوية دون دفع تكاليف علاجهم بالإضافة لعدم دفع الرواتب لعدة أشهر وعدم تجديد العقود المؤقتة.
وامتدت التجمعات إلى عمال شركة "هبكو" لصناعة الآليات في مدينة أراك، إضافة لعمال صناعات "هفت تبه" لقصب السكر في مدينة السوس، شمال الأحواز.
كذلك تجمع عمال دائرة المياه والصرف الصحي أمام مكتب المحافظ في مدينة الأهواز مطالبين بتنفيذ خطة تصنيف الوظائف ودفع الرواتب بانتظام وتحسين ظروف العمل وإلغاء شركات المقاولات.
ويذكر أن إضرابات عمال مصافي النفط والغاز الإيرانية بدأت منذ حوالي أسبوعين احتجاجا على عدم دفع الرواتب لعدة أشهر وإنهاء عقود الكثير من العمال وعدم تجديدها ومطالب نقابية أخرى. ومن أهم المنشآت التي شهدت إضرابات – وفق تقرير "العربية" هي مصفاة جزيرة قشم، وحقل بارس الجنوبي للنفط والغاز، وحقل بارسيان ومجمع "لامرد" للبتروكيماويات، ومصفاة عبادان ومصفاة الجفير في الأهواز، حيث أوقف بذلك العمل بأكبر حقول نفطية في الإقليم الغني بالنفط والغاز.
وتعاني الحكومة الإيرانية، من الخزينة الفارغة والديون ما أدى إلى عدم تمكنها من دفع رواتب الموظفين ومستحقاتهم الأمر الذي ينذر بتوسيع رقعة موجة جديدة من الإضرابات التي من المرجح أن تستمر بشكل أكبر لتشل قطاعات الإنتاج في ظل استمرار العقوبات الأميركية.
ياتي هذا فيما أعلن البنك المركزي الإيراني ضخ 2.5 مليار دولار في السوق خلال الأيام الأخيرة، لاستعادة العملة الوطنية المنهارة 10% من قيمتها فقط، بعدما شهدت سقوطا غير مسبوق على الإطلاق منذ أواسط الشهر الماضي. وأفاد موقع "اقتصاد أونلاين" الإيراني في تقرير له نقلا عن ناشط في سوق العملة في طهران، أنه عقب الاتجاه النزولي لسوق الصرف الأجنبي، هبط سعر الدولار إلى حوالي 21 ألف تومان.
وكان سعر الدولار قد ارتفع الى حوالي 26 ألفا أواخر الشهر الماضي، حيث كان حتى أواخر مارس  بحوالي 16 ألف تومان، ثم في بداية يوليو الماضي بسعر 18 ألف تومان.
ووفقا لتقرير "اقتصاد أونلاين" عرضت شركة "الصرافة الوطنية" التابعة للبنك المركزي سعر الدولار الاثنين عند 20850 تومان للبيع و20700 تومان للشراء.
وكان محافظ البنك المركزي العراقي عبد الناصر همتي، قد أعلن أن 2.5 مليار دولار من عائدات التصدير أعيد ضخها في نظام "نيما" لمعاملات فوركس في إيران، على مدى الأيام العشرة الماضية للسيطرة على الاضطرابات في السوق. وتفيد إحصائيات المركزي الإيراني أنه خلال الأشهر الأربعة الماضية، ضخت الحكومة حوالي 5 مليارات دولار من أجل تزويد المستوردين بالعملة الصعبة.
وبحسب همتي، فقد ضخ البنك المركزي على مدار الخمسة عشر عامًا الماضية حوالي 280 مليار دولار، أي حوالي 18 مليار دولار سنويًا ، لتنظيم سوق العملة.
لكن خلال تلك الفترة، كان ميزان التجارة الخارجية لإيران دائمًا إيجابيًا وكان بإمكان الحكومة أن تمنع بشكل مصطنع انخفاض قيمة الريال عن طريق ضخ العملة لكن التقارير تشير إلى أنه للمرة الأولى، أصبح ميزان التجارة الخارجية لإيران سلبيًا وأن البلاد تواجه نقصًا في العملة. وبدأت العملة الإيرانية تفقد قيمتها مع حظر صادرات البلاد من النفط بسبب العقوبات الأميركية، حيث فقدت الحكومة مصدرها الرئيسي لدخل العملة الأجنبية منذ مايو 2019.
 خبراء عالميون، قالوا غن استمرار الاضرابات الاقتصادية يفضح النظام الإيراني ويؤكد فشل النموذج الذي حاول أن يصدره للعالم. فهو نموذج فاشل متدني إرهابي لا أكثر و اقل.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات