بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

لبنان ينتصر.. استقالة حكومة حزب الله الإرهابي ومطالب بالمحاكمة

مظاهرات لبنان

مراقبون: حزب الله الإرهابي انهزم في لبنان ولن يطال الحكومة أو المقاعد الوزارية مرة ثانية
"الخراب" كبير في لبنان وحكومة حزب الله خرجت بفضيحة قتل آلاف اللبنانيين وهدم منازلهم


فيما وصفه محتجون لبنانيون، بأنه انتصار على الجرح الأليم في مرفأ بيروت، والذي سبب جرحا عميقا لملايين اللبنانيين ومقتل وإصابة الآلاف وتضررر عشرات آلاف من المباني علاوة على الخسائر الفادحة. فإن سقوط حكومة حزب الله ضربة موجعة للتنظيم الإرهابي الحاكم في بيروت.
وقالوا إن الارهابي نصر الله لن يطالها ثانية داخل لبنان.
وكانت قد ترددت أصداء استقالة حكومة حسان دياب بقوة، في الشارع اللبناني، بعد مراوغة ومماطلة من جانب حسان دياب. وقوله إنهم باقون وسيتحملون المسؤولية لنحو شهرين على جثت اللبنانين لكن هبة الشارع اللبناني أجبرت الارهابي نصر الله وحكومته على التراجع والانكسار وتقديم الاستقالة.


من جانبه أعلن وزير الصحة اللبناني حمد حسن استقالة الحكومة، قائلا إن الاستقالة ليست هربا من المسؤولية. وبعد خروجه من جلسة لمجلس الوزراء، قال حسن إن الشعب يعرف مرتكبي جريمة انفجار المرفأ.
بدورها، قالت وزيرة العدل ماري كلود نجم، إن مضمون التحقيق بانفجار مرفأ بيروت قضائي بحت، وتابعت: لا أحد يتمنى أن يكون في كرسي المسؤولية في هذه الكارثة. وأضافت نجم:"لم يكن هناك أي تردد في مجلس الوزراء في موضوع إحالة الملف". وأكدت أنها أصرت على إستقالتها ولم تتراجع عنها وهي ليست هروباً من المسؤولية.
وكانت سبحة استقالة الوزراء اللبنانيين من الحكومة، كرّت مع تقديم وزيرة العدل ماري كلود نجم استقالتها الخطية للرئيس حسان دياب، فيما تضاربت المعلومات حول استقالة وزير المالية غازي وزني. وبذلك يرتفع عدد الوزراء المستقيلين من الحكومة إلى أربعة، بعد وزير الخارجية السابق ناصيف حتّي الذي استقال قبل يوم واحد من انفجار بيروت، ووزيرة الإعلام منال عبدالصمد، ووزير البيئة والتنمية الإدارية دميانوس قطّار اللذين أعلنا استقالتهما يوم أمس.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن رئيس الحكومة حسان دياب يتجه إلى تقديم استقالته، وأنه أبلغ الرئيس ميشال عون بنيته الاستقالة.


في المقابل، نقلت وسائل إعلام محلية عن نائب في كتلة الرئيس اللبناني البرلمانية قوله إنه إذا لم تستقل الحكومة فستقال الخميس في البرلمان.
هذا ودعا لبنانيون إلى تنظيم احتجاجات خارج قصر بعبدا الرئاسي اليوم لمطالبة عون بالتنحي.
وقال وزير الداخلية اللبناني، محمد فهمي، الاستقالة كان يمكن أن تحصل لحظة وقوع الكارثة، وكانت حتمية وقتها لكن بعد مرور هذا الوقت الاستقالة اليوم تعني الهروب من المسؤولية.
وبعد إعلان وزيرة الإعلام اللبنانية منال عبدالصمد استقالتها من الحكومة قدم وزير البيئة دميانوس قطار استقالته.
وذكر قطار في بيان استقالته أن هذه الخطوة تأتي "تضامناً مع الجرحى وإثر هول الكارثة"، مضيفاً: النظام قديم ومترهل وأضاع الكثير من الفرص.
يأتي هذا بينما تشير الأنباء إلى نية وزير الاقتصاد راوول نعمة الاستقالة أيضاً.
وكانت وسائل إعلام محلية لبنانية، أفادت عن محاولة رئيس الحكومة حسان دياب، دعوة الوزراء إلى التريث في استقالاتهم. وفي حال استقال ثمانية وزراء من أصل 20 يشكلون مجلس الوزراء، تعتبر الحكومة بحكم المستقيلة وفقا للدستور اللبناني.
وذكرت أن قرارا اتخذ بإسقاط الحكومة يوم الخميس القادم في البرلمان. ونقل موقع صحيفة النهار عن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قوله: "جلسات مفتوحة للمجلس النيابي اعتبارا من الخميس لمناقشة الحكومة على الجريمة المتمادية التي لحقت بالعاصمة".
وتأتي هذه التطورات بعد الانفجار الهائل الذي ضرب بيروت والذي أجج الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وقدّم عضو "اللقاء الديمقراطي"، النائب هنري حلو، كتاب استقالته من مجلس النواب إلى الأمين العام للمجلس عدنان ضاهر. وكان نوّاب كتلة "الكتائب" سامي الجميّل ونديم الجميّل وإلياس حنكش، والمستقلة النائبة بولا يعقوبيان ورئيس حركة "الاستقلال" ميشال معوّض قد أعلنوا استقالاتهم من مجلس النواب. كما أعلنت النائبة ديما جمالي أمس أنّها ستتقدّم اليوم باستقالتها من المجلس.
وأعلن النائب نعمة افرام تعليق نشاطه النيابي إلى حين التصويت على تقصير ولاية المجلس الحالي ثمّ سيتقدّم باستقالته من المجلس.
وقال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، أن الاستقالة ليست حلا، مشيرا إلى أن نواب الحزب يتريثون في تقديم استقالتهم لدفع السلطة للتنحي، داعيا إلى انتخابات مبكرة، وقال: قوى سياسية تريد إقصاء الجميع. وتابع: سنعلن قريبا موقفا كبيرا ".
وأضاف جعجع: "ليس كل الطبقة السياسية فاسدة، ويجب تغيير الأغلبية البرلمانية بانتخابات، والانتخابات ستنتج رأيا عاما مختلفا عن السابق والرأي العام اللبناني تبدل، مؤكدا نحن نظيفو الكف شاء من شاء وأبى من أبى.
في سياق الخسائر المهولة، قدر نقيب المقاولين في لبنان، مارون الحلو، الخسائر الفادحة جراء انفجار مرفأ بيروت، بحوالي 1.5 مليار دولار للمرفأ نفسه، و2 مليار دولار أضرار 40 ألف بناية و200 ألف مسكن محيطة بموقع الحادث الأليم.
وقال الحلو في مقابلة مع "قناة العربية" إن التقديرات التأمينية وغيرها من الأضرار سترفع الرقم إلى أكبر من ذلك. وكانت تقديرات سابقة تشير إلى أن الخسائر تتراوح بين 5 مليارات دولار إلى 15 مليار دولار.
وقال الحلو إن شركات التأمين تنتظر القرار الذي سيصدر عن الحكومة والنتيجة الأولية من التحقيق، مؤكداً أن هذا الأمر مهم جداً في تحديد صلاحية وتفاصيل وثيقة التأمين.
وأضاف إن هناك ضبابية كاملة وإحباطا جعلت المواطن اللبناني أمام حالة من الذهول، وأبرزها أن المواطن لا يعرف لماذا عليه أن يدفع هذا الثمن الباهض جراء عمل عدواني أو حربي أو تقصير. وأوضح أن مواد البناء المطلوبة جزء منها متوفر لكنها لكن تكون كافية، وسيجري الاعتماد على الاستيراد من الخارج.
وبشأن المباني الآيلة للسقوط قال إنه من أصل تضرر 40 ألف بناية و200 ألف مسكن، فإن بعضها مهدد بالانهيار.
 وشدد خبراء، أن استقالة حكومة دياب ضربة في رأس الإرهابي نصر الله، ولن يطال هذه الحقائب الوزارية مرة ثانية بأي شكل من الأشكال.
حزب الله انهزم في لبنان وخرج بفضيحة ودماء آلاف اللبنانيين.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات