بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ألغام وعبوات ناسفة.. خطر تركه داعش الإرهابي يهدّد حياة العراقيين

ألغام

ما زالت تقارير عن مقتل مدنيين تصدر أسبوعياً، نتيجة تفجر ألغام وعبوات ناسفة تركها مسلحو تنظيم داعش الإرهابي قبل فرارهم من المدن.  وفي النتيجة، تستمر النكبات والمآسي التي تصيب المدنيين في العراق.

ويؤكد مسؤولون في وزارة الداخلية، أن تركة داعش من المتفجرات تقتل أسبوعياً ما لا يقل عن خمسة عراقيين وتصيب آخرين بمعدل ثابت منذ مطلع العام الحالي.

واعتمد داعش، خلال احتلاله المدن، ما عرف آنذاك بسواتر النار، إذ زرع ألغاماً وعبوات ناسفة حول المدن لعرقلة تقدم القوات العراقية إليها خلال عمليات التحرير، إضافة إلى الأحياء السكنية والمناطق الزراعية.

ومضى على إعلان تحرير العراق من داعش نحو ثلاث سنوات، وما زال ملف المناطق المحررة يُعرقل لأسباب سياسية وأمنية وعمرانية، بسبب الخلافات بين الجهات التي تسعى إلى السيطرة على تلك المناطق، بما في ذلك إزالة المخلفات الحربية ومنها العبوات والألغام، على الرغم من إعلان تطهير بعض المدن.

ولم تتوقف الخسائر البشرية التي طاولت الفقراء والفلاحين والمزارعين والأطفال والنساء.

وأخذت منظمات دولية على عاتقها سدّ النقص في ظل غياب الخطط الحكومية لحل المشكلة، كما انتشرت في أرجاء العراق مراكز تأهيل بتمويل ياباني وبريطاني، وباتت تقدم خدماتها للمصابين مجاناً.

إلا أن المشكلة تكمن في الإهمال الحكومي. كما أن الفساد المالي والإداري يؤثران على استكمال رفع الألغام في تلك المناطق.

من جانبه، يقول مسؤول رفيع المستوى في وزارة الداخلية، إن استمرار إزهاق أرواح مدنيين بسبب الألغام المتروكة في المدن المحررة تقف وراءه أسباب عدة من بينها الفساد في عمليات إحالة عقود لعدد من المنظمات تمت وفقاً للمساحة، بمعنى محاسبة العاملين في رفع الألغام بحسب المساحة (لكل كيلومتر مربع يتم تطهيره يدفع لهم)، إضافة إلى قلة الخبرة.

ويحصل العراق على مساعدات من دول عدة لمواجهة مشكلة الألغام ومخلفات الحرب، وتحديداً من الولايات المتحدة الأميركية.

وذكر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، مطلع عام 2018، أن بلاده قدمت 160 مليون دولار لإزالة الألغام من العراق، منها 70 مليوناً خصصت لمحافظة نينوى.

فيما أكدت وزارة التنمية الدولية البريطانية، أنها نجحت في مساعدة العراق من خلال إزالة نحو 16500 كيلوغراماً من المتفجرات، و800 حزام ناسف، إضافة إلى 2000 من الفخاخ المتفجرة، حتى نهاية عام 2018.

إقرأ ايضا
التعليقات