بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بالإعلان عن الانتخابات.. الكاظمي يحاول نزع فتيل الاحتجاجات المستمرة منذ أكتوبر الماضي

الكاظمي والانتخابات

ذكرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية،أنه  بالإعلان عن الانتخابات، يحاول رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي نزع فتيل الاحتجاجات المستمرة منذ أكتوبر الماضي.

وأضافت الصحيفة في مقال كتبه راويل مصطفين، أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي طرح مبادرة لإجراء انتخابات نيابية مبكرة. فدعمها الرئيس برهم صالح ودعا النواب إلى الإسراع بإعداد قوانين انتخابية تتماشى مع المعايير الدولية.

وقد اعترف الكاظمي الذي انتخب رئيسا للحكومة في مايو الماضي، بأنه وجد الخزينة فارغة. وتراجعت البلاد في مؤشر الفساد من المرتبة 162 إلى المرتبة 168.

وبحسب بلومبرغ، فإن الانتخابات المبكرة التي أعلنها الكاظمي لا تُقلق الجماعات القوية والمؤثرة الموالية لإيران. فنهم ببساطة لا يخشونها، بالنظر إلى مواقعهم القوية في البرلمان.

ولا يستطيع رئيس الحكومة الحالي الاعتماد على الجيش: فهو ضعيف ويعاني الفساد مثله مثل جهاز الأمن.

وكل ما يمكن أن يفعله الكاظمي في مثل هذه الظروف، كما يقول الباحث في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية، فيكتور نادين-رايفسكي، هو "محاولة المرور بين الخصوم دون خسائر كبيرة. أي عدم إزعاج الأمريكيين كثيرا، وعدم إغضاب إيران، كما فعل في منتصف يوليو الماضي، عندما قرر اعتقال مجموعة مسلحين من جماعة كتائب حزب الله الموالية لإيران بعد إطلاقهم الصواريخ على السفارة الأمريكية. وبعد أيام قليلة، تم الإفراج عن المعتقلين بتوسط من إيران".

وليس من قبيل المصادفة أن العديد من القوى الشيعية، بما في ذلك القوى الموالية لإيران، أعلنت عن موافقتها على إجراء انتخابات مبكرة. فيما العديد من السياسيين الأكراد أبدوا برودة شديدة حيال فكرة إجراء انتخابات مبكرة.

الحقيقة هي أن الأكراد يريدون التصويت وفق قوانين العام 2005، عندما كان يُعد العراق دائرة انتخابية واحدة، ما كان يتيح للناخبين الأكراد الذين يعيشون في مناطق هم فيها أقليات التصويت لمرشحيهم في أجزاء أخرى من العراق.

ولعل هذا الظرف سيصبح عقبة كأداء أمام إجراء انتخابات مبكرة، لا سيما في ظل انقسام العراق، ليس فقط على أسس إقليمية ومذهبية، إنما وطائفية.

وأشار مراقبون، إلى أنه بعد إعلان الكاظمي موعداً للانتخابات المُبكِّرة يتصاعد الحديث في الأوساط العراقية عن مدى إمكانية الوفاء بتعهُّداته، وتحديداً فيما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة وتفكيك نفوذ الميليشيات، والذي يبدو مُعضلةً كبيرةً لا تتوفر لديه أدوات الشروع بها.

ولعل هذا الأمر هو الذي أدَّى إلى تزايد المخاوف الشعبية من أن تكون الانتخابات المقبلة كسابقاتها، وتنحصر في إطار تنافس القوى السياسية التقليدية وتأثيرها على أجوائها.

إقرأ ايضا
التعليقات