بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مطالبات برلمانية وحكومية بلجنة تحقيق دولية لمحاسبة المسؤولين عن انفجار مرفأ بيروت

2020-08-05T042149Z_1361693952_RC2G7I9E31AV_RTRMADP_3_LEBANON-SECURITY-BLAST-1200x675

تعالت الأصوات اللبنانية، المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن التسبب في الانفجار الهائل، الذي ضرب مرفأ بيروت، مساء الثلاثاء، في الوقت الذي شكك فيه البعض في قدرة الجهات المحلية على إجراء تحقيق شفاف، وسط مطالبات بلجان تحقيق دولية.
ويرى مسؤولون لبنانيون أن لجنة تحقيق دولية ستكون أكثر جدية ومصداقية في التعامل مع الحدث الكارثي الذي ضرب العاصمة اللبنانية، بعيداً عن التجهيل والمماطلة في التحقيقات وكشف المسؤلين فيما لو شكلت لجنة تحقيق محلية.
ويقول  مراقبون أن ما قد يدفع بهذا الاتجاه، تضرر إحدى السفن التابعة لقوات ”يونيفيل“ البحرية الدولية العاملة في الجنوب اللبناني، التي كانت راسية في مرفأ بيروت، خلال تعرضه للانفجار الهائل، مما أدى إلى إصابة عدد من أفراد قوات حفظ السلام التابعة للبحرية بعضهم إصاباتهم خطيرة.


وقال النائب اللبناني، هادي أبوالحسن، إن الحادث المأساوي الذي ضرب العاصمة بيروت لن يعيدها كما كانت من قبل، مشددًا على أن النظام الحالي تستحيل معه المحاسبة.
وقال في تغريدة عبر ”تويتر“: ”ما بعد كارثة الأمس ليس كما قبلها، فها هم اللبنانيون يحصدون زرع نظام سياسي فاسد، لم ينتج سوى المصائب والمآسي، نظام تستحيل معه المحاسبة، فلا ثقة بلجان تحقيق محلية وسلطة غبية مجرمة تغاضت عن هذا المخزون الخطير، لا شيء يعوض خسارة إنسان عزيز قضى، الرحمة للشهداء والدعاء للجرحى بالشفاء“.

النائب هاشم قاسم، عضو كتلة ”التنمية والتحرير“ من جهته، شدد على ضرورة عدم تجهيل المسؤولين عن الانفجار الرهيب، الذي وقع في مرفأ بيروت، مؤكدًا أن الجميع الآن عينه على الحكومة، وعلى قراراتها في هذه الكارثة.
وقال في تغريدة عبر ”تويتر“ حول الانفجار: ”اذا كان ما حصل هو بسبب تخزين مادة نترات الامونيوم، وأدى الى هذه الكارثة الوطنية وتحول معه لبنان الى بلد منكوب، فهناك مسؤولية مباشرة عن الإهمال، الذي أدى الى هذه الجريمة بحق الوطن، ولم يعد من مجال لتجهيل المسؤولين“.
وأضاف: ”القانون واضح ولتتخذ التدابير فورًا، وعلى مجلس الوزراء أن يضع الأمور في نصابها، وألا يجهل المسؤولون المهملين، والذين يتحملون مسؤولية ما حصل وكأنه كان ينقص اللبنانيين هذه الكارثة من شهداء وجرحى ودمار وخسائر، فالكل ينتظر الحكومة، ما هي فاعلة، وما هي قراراتها ليبنى على الشيء مقتضاه“.

النائب تيمور جنبلاط، رئيس كتلة ”اللقاء الديمقراطي“ شدد على أن من حق كل لبناني أن يعرف من الذي يتحمل مسؤولية ادخال المواد الخطيرة، ولصالح من.
وقال عبر ”تويتر“: ”كل التضامن فوق هول الكارثة ببيروت ولبنان، أصدق التعازي للعائلات الثكلى والشفاء العاجل للمصابين. حق كل لبناني أن يُكشف مَن أدخل هذه المواد شديدة الانفجار ولصالح مَن؟ من سمح بتخزينها سنوات بمنطقة عمل وقرب السكن؟ من يحمل مسؤولية الضحايا والجرحى؟ يجب محاسبة كل مسؤول عن هذه المصيبة“.

من جانبها، قالت وزيرة العدل، ماري كلود نجم، إنها تتابع المستجدات المريعة نتيجة الكارثة التي حلت بلبنان والعاصمة بيروت تحديدًا، مؤكدة في تصريح لها، أنها على تواصل دائم مع النائب العام التمييزي، وقد طلبت إجراء المقتضى بشأن التحقيقات الأولية، تمهيدًا لتبيان المسؤوليات، وستتخذ في ضوئها الموقف القانوني المتناسب، مع حجم هذه الكارثة.
وطالب الشيخ حسن عبدالله، مفتي صور وجبل عامل القاضي، في بيان له، ”بتشكيل لجان مساعدة على قدر الحدث والكشف سريعًا، وتوضيح ما جرى للرأي العام بشفافية، ومحاسبة كل من له علاقة بهذه الكارثة“.
بدوره، دعا رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ عبد الأمير قبلان، الحكومة إلى تكثيف تحقيقاتها، وكشف ملابسات ما حدث ومعاقبة كل متسبب ومسؤول عن هذه الكارثة، داعيًا اللبنانيين إلى التضامن والتكافل الاجتماعي، في مواجهة تداعيات الكارثة الكبرى، التي أصابت اللبنانيين في أرواحهم وممتلكاتهم“.


يشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء اللبناني، حسان دياب، قال في كلمة ألقاها مساء الثلاثاء، عقب الانفجار: إن ما حدث ”نكبة لا نستطيع تجاوزها الا بعزيمة وإصرار، وما حصل اليوم لن يمر من دون حساب وسيدفع المسؤولون عن هذه الكارثة الثمن، وهذا وعد للشهداء والجرحى“.
وخرج المجلس الأعلى للدفاع في لبنان، عقب اجتماعه الطارئ، لتباحث الانفجار، بمقررات أوصت بتكليف لجنة تحقيق في الأسباب التي أدت إلى وقوع هذه الكارثة، على أن ترفع نتيجة التحقيقات إلى المراجع القضائية المختصة في مهلة أقصاها 5 ايام من تاريخه، على أن تتخذ أقصى درجات العقوبات بحق المسؤولين.

إقرأ ايضا
التعليقات