بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

في ذكرى إبادة الأيزيديين.. المختطفون لدى الحشد الشعبي الإرهابي أكثر مما لدى داعش الإرهابي

كاظمي وايزيديين

منظمات حقوقية: ميليشيات الحشد الشعبي خطفت نحو 53 متظاهرا وناشطا من داخل المظاهرات وآلاف قبل ذلك

في ذكرى الثالث من أغسطس من كل عام، وبمناسبة إحياء الذكرى المؤلمة، عندما اجتاح تنظيم داعش الإرهابي قضاء سنجار في محافظة نينوى وقام بمهاجة الأيزيديين وسبى نساءهم في حادثة هزت العراق وهزت العالم برمته. في ذكرى الإبادة الأيزيدية لا تزال هناك أسئلة معلقة في مقدمتها ملف المختطفين من أفراد الطائفية الأيزيدية، وهو الذي تجدد خلال لقاء وفد من الطائفة الايزيدية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي. وتعهد الكاظمي بمتابعة الملف.
وذكر مكتب الكاظمي في بيان: إن الكاظمي استقبل، وفداً يمثل عدداً من الناجيات والناجين الأيزيديين من أبناء قضاء سنجار وقرية كوجو والمناطق المحيطة، مستذكرا الجريمة الوحشية بحق الأيزيديين على يد عصابات داعش الارهابي، والظروف الصعبة التي عاشوها بعد احتلال مناطقهم وقراهم. وأكد الكاظمي، أن ما تعرّض له الأيزيديون شكّل وجعاً عراقياً لن يتكرر، ومثّل جريمة بشعة نالت اهتمام وتعاطف الرأي العام العالمي، لما تعرضوا له من فظائع. وتعهد الكاظمي بالبحث الجاد عن المختطفين الأيزيديين، وتحويل الملف إلى جهد دولي من أجل إعادتهم إلى ذويهم. ووفق الأرقام الرسمية، فإن أكثر من 1200 من الأيزيديين قتلوا على يد داعش، ونزح أكثر من 360 ألفاً آخرين.
كما خطف التنظيم الارهابي وسبى أكثر من 6400 شخص، بحسب الأرقام المعتمدة لدى الجهات المحلية الدولية.
من جهتها قالت مفوضية حقوق الإنسان العراقية: إنه بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على تحرير مناطق سنجار وتوابعها، ما زال هناك الكثير من هذه المقابر الجماعية لم تحسم ملفاتها ولم يتم استخراج رفات الشهداء منها، ما يؤكد على الإهمال والتقصير والبيروقراطية والازدواجية بالقرارات، وعدم مركزية اللجان المشكلة من قبل الجهات المكلفة.


في نفس السياق، طالب مراقبون بفتح ملف المختطفين لدى ميليشيات الحشد الشعبي الارهابي خلال التظاهرات الأخيرة وقبلها وهم بالآلاف علاوة على العشرات الذين تم اختطافهم من داخل المظاهرات.
وبعد مضي 10 أشهر على غياب عشرات المتظاهرين الشباب من بينهم محامون وكتاب مشهورون دون معرفة مصيرهم، أصبحت القضية موجعة. وتعرضت المظاهرات الشعبية الكبرى التي انطلقت منذ تفجر الانتفاضة الشعبية آنذاك في العاصمة بغداد و9 محافظات وسطى وجنوبية هاتفة ضد الفساد والهيمنة الايرانية وداعية الى إقالة رئيس الحكومة السابقة عادل عبد المهدي إلى حملات قتل وقمع واختطاف طالت العشرات من المشاركين في الاحتجاجات على يد مسلحين ما زالوا مجهولين حتى اللحظة.


وأعلنت الحكومة رسمياً أمس أن عدد قتلى الاحتجاجات قد بلغ 560 شخصا من المتظاهرين والقوات الأمنية.
من جانبه، كشف عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان علي البياتي، أن عدد المتظاهرين المغيبين الذين وثقتهم المفوضية بلغوا 53 شخصا من بينهم 5 مختطفات، أطلق سراح اثنتين منهن.
وأضاف البياتي أن المختطفين - وأغلبهم شباب - مغيبون ومصيرهم غير معروف حتى الآن، ولا أحد يعرف أين هم إذ تم اختطافهم من ساحات المظاهرات وخارجها.. منوها في تصريحات، بأن من أبرز المختطفين الذين ما زالت حملات المطالبة بإطلاق سراحهم مستمرة هم الكاتب البارز والإعلامي مسؤول المحافظات في جريدة "الصباح" شبه الرسمية توفيق التميمي الذي اختطف على يد مجهولين أثناء توجهه إلى عمله في فبراير الماضي. كما اختطف الكاتب مازن لطيف مطلع الشهر نفسه في بغداد، والمحامي علي جاسب من محافظة ميسان جنوبي العراق، اضافة الى عشرات المتظاهرين والناشطين على يد مسلحين مجهولين تابعين لميليشيات الحشد الشعبي الارهابي.
قضية المختطفون في العراق قضية كبرى، ولابد من وضع نهاية لها وفتح تحقيق وحملات تفتيش كبرى للوصول إلى الحقيقة.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات