بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

معا لإشراف دولي على الانتخابات العراقية وإغلاق أبواب التزوير وتسلل الميليشيات

العراق اولا.. الاحتجاجات في العراق

أحمد ملا طلال: لا نريد انتخابات تعيد الأوضاع المزرية كتلك التي أجريت عام 2018

لا نريد أن نكرر تجربة الانتخابات البرلمانية، التي أوصلت العراق إلى هذه الأوضاع المزرية عام 2018. جملة واضحة جاءت على لسان المتحدث باسم الحكومة، أحمد ملا طلال كشفت وجود رغبة لدى الشعب العراقي برمته، قبل أن تكون لدى حكومة الكاظمي بانتخابات مغايرة نزيهة تعكس نبض الشارع  ومطالب ثورته أكتوبر 2019.
وتعالت الأصوات العراقية، خلال الساعات الأخيرة، وطالبت بإشراف دولي أممي كامل على العملية الانتخابية برمتها. فلا ثقة في المفوضية ولا ثقة في الأحزاب السياسية الفاسدة. وقالوا إن إشرافا دوليا أمميًا على الانتخابات القادمة يعطي لها ثقلا حقيقيا ويبعدها عن أي شائبة، كما يعطي وزنا كبيرا للحكومة التي تتشكل منبثقة عن مجلس النواب.


من جانبه أكد المتحدث باسم الحكومة، أحمد ملا طلال، إن قرار رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، بشأن الانتخابات المبكرة، لم يكن رد فعل على أي صراعات سياسية.
وأشار إلى أن هناك فريقا خاصاً لإعداد خطة متكاملة بشأن الانتخابات وفق المعايير الدولية. وأضاف أن بغداد لا تريد تكرار تجربة انتخابات عام 2018، التي أوصلت العراق إلى الأوضاع الحالية، مؤكدا وجود إرادة شعبية لتأمين بيئة ومناخ آمن لإجراء الانتخابات.
من جانبها، نفت اللجنة القانونية في مجلس النواب الأنباء المتداولة بشأن التوصل لاتفاق يتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية، وهي إحدى العقبات أمام قانون الانتخابات الجديد. ولم تنته حتى الآن، خطوات التصديق على قانون الانتخابات، الذي تعهدت كتل نيابية بإكماله، كما أن موعد الانتخابات نفسه، يتطلب مصادقة مجلس النواب.
ودعا رئيس مجلس النواب، الحلبوسي، لعقد جلسة طارئة لمناقشة القضية. يذكر أن الذهاب لانتخابات مبكرة، كان ضمن تعهدات الكاظمي حين استلام منصبه، وهو ضمن الاتفاق الذي على أساسه تشكلت الحكومة، كما أنه مطلب أساسي لدى المحتجين.
وأبدت مفوضية الانتخابات استعدادها، وطلبت حوالي 300 مليون دولار لإكمال المستلزمات اللوجستية، فيما تعهدت الأمم المتحدة بدعم تنظيم انتخابات شفافة ونزيهة. في نفس السياق، علقت صحفًا عربية على إعلان رئيس الوزراء،  مصطفى الكاظمي، إجراء انتخابات برلمانية مبكرة، وذلك في إطار "الوفاء بالوعود التي قدمها عندما وصل إلى السلطة.


وفي حين قالت صحيفة "المدى"، إن الكاظمي أحرج القوى السياسية بتحديد الموعد، كون أن بعضها لا يرغب بإجراء الانتخابات في الوقت الذي يشهد فيه الشارع احتجاجات ضدها، لكنها في نفس الوقت لا تقوى على رفض الموعد الذي لاقى ترحيباً شعبياً. وأضافت الصحيفة: يرى متظاهرون أن 'الوفاء' لضحايا 'احتجاجات اكتوبر 2019 هو انبثاق مجلس نواب جديد يكون نواة حقيقية لحكومة تمثل تطلعات الشعب، وليس تكرارا لتواجد الأحزاب نفسها تحت قبة البرلمان المقبل، بالنمط والعقلية ذاتها، مع تغيير الوجوه والإتيان بسياسيين شباب يمثلون نهج وطريقة هذه الأحزاب.
وأشار الكاتب زيد سالم، إلى وجود عوائق لا يمكن تجاهلها، من بينها نفوذ المليشيات وسيطرتها بقوة السلاح على مناطق مختلفة من البلاد، وإمكانية التأثير على سلامة ونزاهة عملية الاقتراع، فضلاً عن ضرورة إكمال ترسيم وتحديد الدوائر الانتخابية الجديدة...عدا عن ضرورة تشريع قانون المحكمة الاتحادية، التي يجب أن تشرف على الانتخابات وتصديق نتائجها، وكذلك متطلبات توفير المبالغ، التي تصل إلى مليار دولار، لإجراء الانتخابات، وحسم ملف تصويت النازحين وعراقيي الخارج وجوانب أخرى مختلف عليها سياسياً.
 ومع كل كما يرى خبراء، لـ"بغداد بوست"، فإن المحك القادم للانتخابات العراقية القادمة، هو أن تمثل كل الأطياف العراقية وأن تكون نزيهة وغير مزورة، وألا تعيد العصابات المسلحة للبرلمان وأن تكون تحت إشراف دولي حتى تُقبل نتائجها ولا يتم التشكيك في نزاهتها.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات