بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بلاسخارت تدعو بغداد وأربيل لحل ملف الإيزيديين بشكل عاجل.. وبارزاني يدعو حكومة الكاظمي إلى تعويضهم

11

أشادت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيدة جينين هينيس – بلاسخارت، بما وصفته "صمود الإيزيديين" ضد داعش الإرهابي في الحفاظ على ثقافتهم وأرضهم، والسعي بحزمٍ لنيل حقوقهم على الرغم من الصعاب.

وحثّت الممثلة الخاصة، في بيان لها، "بغداد وأربيل على التوصل إلى اتفاقٍ دون تأخير لتوفير الأدوات والبيئة المناسبة لأبناء هذا المجتمع المنكوب لإعادة بناء حياتهم".

وأشارت إلى أنه "في عام 2014، اجتاح تنظيم داعش سنجار، وعاث قتلاً وتدميراً، مستهدفاً الإيزيديين في حملته الممنهجة للتدمير، ولاذت بالفرار إلى الجبال آلافٌ مؤلفةٌ من الناس، قُتل الكثير منهم، وتم اختطاف النساء والأطفال واسترقاقهم، وتعرضوا لجرائم جنسية بشعة"، مبينة أنه "مازال الكثيرون في عداد المفقودين، وما يزال الناجون يتحملون ندوب هذه الصدمة".

وتابعت "تعاني النساء بشكلٍ خاص من الوصمة والرفض، إلا أن الإيزيديين الذين لا يفارقهم كابوس هذه الفظائع، ومع ما يتعرضون له اليوم من تحدياتٍ سياسيةٍ وأمنيةٍ واقتصادية، لا زالوا عازمين على بناء مستقبلٍ أفضل".

وأشارت هينيس-بلاسخارت، إلى أن "ما يدعوني للتفاؤل هو عزم العديد من الإيزيديين وهم يسعون إلى الحرية والعدالة لمجتمعهم"، موضحة أن "محنتهم لم تنته بعد"، وأضافت "لا يزال أهالي سنجار يعانون - من انعدام الأمن وغياب الخدمات الكافية وعدم وجود إدارة موحدة".

وتساءلت: "لماذا يجب عليهم الاستمرار في دفع الثمن؟" وتابعت: "نحن نعلم جيداً أن الحلول المستدامة في متناول اليد"، مؤكدةً دعوتها للحكومتين في بغداد وأربيل لحل هذا الملف بشكل عاجل والتوصل إلى اتفاق دون تأخير".

وشددت بلاسخارت على أن "إدارة الحكم المستقرة والهياكل الأمنية هي أُسسٌ حاسمةٌ للمجتمع لإعادة البناء والازدهار. نحن مدينون للضحايا. نحن مدينون للناجين. نحن مدينون لإحساسنا المشترك بالإنسانية".

من جانبه، قال رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، "نُحيي اليوم الذكرى السنوية السادسة لإقدام إرهابيي داعش على احتلال قضاء سنجار وما حوله، وارتكابهم إبادة جماعية (جينوسايد) ضد الأخوات والإخوة الإيزيديين، ونستذكر، بهذه المناسبة الأليمة، الشهداء الذين راحوا ضحية هذه الجرائم الشنيعة، بعد أن واجه الآلاف من الأبرياء الإبادة والخطف والتشريد".

وأضاف أن "الإبادة الجماعية التي طالت قضاء سنجار ومحيطه تمثل واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية في التاريخ الحديث، وكانت جزءاً من هجوم واسع النطاق شنه إرهابيو داعش ضد شعب كوردستان. بيد أن الإيزيديين، وعلى الرغم من المآسي كلها والفرمانات والإبادات ضدهم، متشبثون في الدفاع عن لغتهم وثقافتهم وهويتهم ودينهم".

وتابع "في هذه المناسبة الموجعة، أرى أن من المسؤولية أن نحيي بإجلال التضحيات المشرفة التي سطرتها قوات البيشمركة البطلة في عملية تحرير سنجار ومحيطها بقيادة الرئيس مسعود بارزاني، كما نثمن مواقف شعب كردستان في احتضان الأخوات والإخوة الإيزيديين وإيوائهم"، داعيا "كل الجهات الى أن تتكاتف لإعادة إعمار سنجار وتطبيع الأوضاع في المدينة وبما يضمن خلوها من أي قوة مسلحة أجنبية أو ميليشيات، على أن تتم حماية أمن المنطقة واستقرارها بالتنسيق بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية".

وأكد أن "جهود حكومة إقليم كردستان لا تزال متواصلة من أجل تحرير من تبقى من المختطفات والمختطفين الإيزيديين الذين ما زالوا مجهولي المصير وفي عداد المفقودين لغاية الآن، وذلك بنفس وتيرة مساعيها الدؤوبة التي تكللت في تحرير العديد من المختطفين من براثن داعش"، داعيا "الحكومة الاتحادية إلى العمل على تعويض الأخوات والإخوة الإيزيديين ومساعدة النازحين منهم، وضرورة توفير البيئة الملائمة لهم ليعودوا إلى مناطقهم بهامات مرفوعة".

إقرأ ايضا
التعليقات