بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

انتخابات العراق بين "مبكرة" و"أبكر".. جدل سياسي وقانوني يتصاعد وتغييّر الخريطة السياسية

الكاظمي والانتخابات

جاءت دعوة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لإجراء الانتخابات البرلمانية في العراق بالعام المقبل، بالمزيد من المخاوف بشأن ما يمكن أن تفرزه من متغيرات هو الدعوات التي تلت دعوة الكاظمي للانتخابات المبكرة، وهي الدعوة لانتخابات أبكر التي أطلقها رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

وقد أبدى القيادي في "تحالف القوى العراقية" النائب عن محافظة الأنبار محمد الكربولي، شكوكاً بشأن دعوة الكاظمي للانتخابات المبكرة، رابطاً بين إجرائها وسلسلة من الإجراءات التي تحول دون نزاهتها فيما لو أجريت، مثل السلاح المنفلت والنازحين والمهجرين وكثير من المخاوف الأخرى.

الرئيس برهم صالح الذي لم يعلن حتى الآن ما إذا كان سيدخل تحالفاً انتخابياً أم لا، أو هل سيترشح أو يرشحه حزبه الاتحاد الوطني الكردستاني لمنصب رئيس الجمهورية لدورة ثانية، دعا قبل فترة إلى إجراء انتخابات مبكرة، وهو ما يعني أنه هو الآخر يبدو جاهزاً، ولا مخاوف لديه مما يمكن أن تفرزه تلك الانتخابات.

الأكراد لم يعلنوا موقفاً صريحاً حيال دعوة الكاظمي، لا مع ولا ضد، لكن القوى السياسية الشيعية أعلنت تأييدها إما بصورة عامة منسجمة مع دعوة الكاظمي، مثل تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، أو النصر بزعامة حيدر العبادي، وإما في صورة دعوة من كل من نوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون وهادي العامري زعيم تحالف الفتح إلى إجراء الانتخابات خلال شهر نيسان المقبل؛ أي قبل الموعد الذي حدده الكاظمي بشهرين.

وطبقاً لقانون الانتخابات الجديد، القائم على التصويت الفردي والدوائر المتعددة، فإن هناك مخاوف، وربما صراع، بين القوى المدنية التي قدمت آلاف الضحايا خلال الاحتجاجات وقوى الإسلام السياسي التي لا تريد للخريطة السياسية أن تتغير.

من جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة، أحمد ملا طلال، مساء الأحد، إن قرار رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، بشأن الانتخابات المبكرة، لم يكن رد فعل على أي صراعات سياسية.

وأكد المتحدث العراقي أن هناك فريقا خاصاً لإعداد خطة متكاملة بشأن الانتخابات وفق المعايير الدولية.

وأضاف أن بغداد لا تريد تكرار تجربة انتخابات عام 2018، التي أوصلت العراق إلى الأوضاع الحالية، مؤكدا وجود إرادة شعبية لتأمين بيئة ومناخ آمن لإجراء الانتخابات.

من جانبها، نفت اللجنة القانونية في مجلس النواب الأنباء المتداولة بشأن التوصل لاتفاق يتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية، وهي إحدى العقبات أمام قانون الانتخابات الجديد.

ولم تنته حتى الآن، خطوات التصديق على قانون الانتخابات، الذي تعهدت كتل نيابية بإكماله، كما أن موعد الانتخابات نفسه، يتطلب مصادقة مجلس النواب.

يذكر أن الذهاب لانتخابات مبكرة، كان ضمن تعهدات الكاظمي حين استلام منصبه، وهو ضمن الاتفاق الذي على أساسه تشكلت الحكومة، كما أنه مطلب أساسي لدى المحتجين.

وأبدت مفوضية الانتخابات استعدادها، وطلبت حوالي 300 مليون دولار لإكمال المستلزمات اللوجستية، فيما تعهدت الأمم المتحدة بدعم تنظيم انتخابات شفافة ونزيهة.

لكن قضية الانتخابات، تواجه تعقيدات قانونية، كما تتجه لتكون سببا لخلافات حادة خلال الأيام المقبلة بسبب المواقف المناهضة لتوقيتها، بحسب مراقبون.

إقرأ ايضا
التعليقات