بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

قوى سياسيّة ترحّب بالانتخابات المبكرة.. واشتعال سباق سياسي غير مسبوق في العراق

الكاظمي ومجلس النواب

أثار موعد إجراء الانتخابات البرلمانية الذي حدده رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في 6 حزيران 2021، جدلاً كبيراً على الطاولة السياسية، بين مؤيد للموعد وآخر معارض يطالب بجعلها أبكر.

فقد تباينت مواقف القوى السياسية، إزاء الموعد الذي حدده رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة.

فقد رحّبت قوى وأحزاب سياسيّة بقرار الحكومة العراقيّة بتحديد موعد لإجراء الانتخابات العامة المبكّرة مُنتصف عام 2021 بإشراف مُراقبين دوليين.

فيما دعا محمد الحلبوسي رئيس مجلس النواب، إلى تعجيل الانتخابات النيابية وإجرائها في موعد أقرب من الموعد الذي حدّده مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء.

الكاظمي، وفي سياق ما ألزم نفسه به عند توليه منصبه بتحديد موعد للانتخابات، استجابة للشرط الذي وضعته احتجاجات أكتوبر 2019، فاجأ الجميع بتحديد موعد الانتخابات، في وقت لم يستكمل البرلمان بعد قانون الانتخابات وملاحقه، خصوصاً فيما يتعلق بتحديد الدوائر الانتخابية، بالإضافة إلى سلسلة المشكلات والأزمات التي تعانيها البلاد جراء تفشي وباء كورونا، والأزمة الاقتصادية الناجمة عن انهيار أسعار النفط.

تحديد الكاظمي يوم الانتخابات بقدر ما وضع الكتل السياسية أمام استحقاق يراه الشارع المنتفض ضرورياً، فإنه، ومن وجهة نظر العديد من المراقبين والخبراء، لا سيما في مجال القانون، سوف تعمد بعض القوى السياسية إلى إفراغ الدعوة من محتواها رغم تأييدها لها في البيانات والتصريحات.

وبينما رمى الكاظمي الكرة في ملعب البرلمان لجهة تحديد الموعد، وهو استحقاق البرلمان الذي هو المعني به بالدرجة الأولى، بما في ذلك حل نفسه كشرط مسبق طبقاً للدستور العراقي الذي لم يشر إلى الانتخابات المبكرة في أي من مواده، فإن دعوة الحلبوسي إلى ما سماه انتخابات أبكر، بدت كما لو كانت رمياً للكرة في ملعب الجميع؛ الحكومة بشخص رئيسها والكتل السياسية بشخوص زعاماتها.

تلك الزعامات التي أرادت للبرلمان أن يتورط وحده في التبرير، أو وضع العراقيل القانونية والدستورية، وهو ما لم يسمح به رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، الذي أعاد كل الكرات المتطايرة إلى البرلمان إلى ملاعب الحلفاء والخصوم معاً.

الحلبوسي، وفي بيان له، دعا إلى عقد جلسة طارئة ومفتوحة وعلنية للمضي بإجراءات الانتخابات المبكرة. وأضاف أن "الحكومات المتعاقبة لم تنفذ برنامجها الحكومي ومنهاجها الوزاري، ولم يتعدّ السطور التي كتبت به، مما أدى إلى استمرار الاحتجاجات الشعبية بسبب قلة الخدمات، وانعدام مقومات الحياة الكريمة".

وأكد الحلبوسي أنه "من أجل العراق، ووفاءً لتضحيات أبنائه، ندعو إلى انتخابات أبكر، وعقد جلسة طارئة مفتوحة علنية بحضور الرئاسات والقوى السياسية للمضي بالإجراءات الدستورية وفقاً للمادة 64 من الدستور، فهي المسار الدستوري الوحيد لإجراء الانتخابات المبكرة، وعلى الجميع أن يعي صلاحياته ويتحمل مسؤولياته أمام الشعب".

وعبّرت جبهة "الإنقاذ والتنمية" بزعامة أسامة النجيفي عن "دعم ومساندة قرار رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي تحديد موعد للانتخابات المبكرة، وأن تجرى وَفق الشروط والمعايير التي تضمن شفافية العملية الانتخابية، وتقود إلى تمثيل حقيقي عن إرادة الشعب.

ودعا النجيفي، في بيان صحفيّ للجبهة، إلى "إصدار قانون يستلهم إرادة الشّعب، ومطالب ثوار أكتوبر باعتماد الانتخاب الفردي والدوائر المُتعددة، واستخدام البطاقة البايومترية حصرًا لتفويت الفرصة على المزوّرين والمتاجرين وإعادة هيبة الدولة".

بدوره، قال عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني، في بيان صحفي، إنّ تحديد موعد لإجراء الانتخابات المبكرة من قبل رئيس الوزراء خطوة موفقة وبالاتجاه الصحيح وهو مؤشّر لعزم الحكومة على الإيفاء بوعودها.

وطالب الحكيم الجهات التشريعية بمُساندة الخطوة واستكمال تمرير قانون انتخابي رصين يضمن إجراء الانتخابات بصورة شفافة وعادلة ومعبرة عن إرادة الشعب وبعيدًا عن الضغوط والتسييس.

من جانبه، دعا ائتلاف النصر في البرلمان العراقي بزعامة حيدر العبادي جميع المؤسسات والقوى السياسية إلى التضامن لتذليل العقبات المتصلة بقانون الانتخابات، متمنيًا أداء المفوضية والإجراءات الحكومية، الضامنةَ لانتخابات نزيهة وحرة، بعيدًا عن الوصاية والهيمنة والتزوير.

في المقابل، طالبت قوى سياسية أخرى بموعد أبكر للانتخابات من ذلك الذي أعلنه الكاظمي، ومنها تحالف "القوى العراقية" (سني) بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي (40 مقعداً)، وكتلة "عصائب أهل الحق" الشيعية (15 مقعداً).

ومن جانبها، قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات (مؤسسة رسمية مرتبطة بالبرلمان)، إنها على استعداد لتنظيم الانتخابات العامة في 6 يونيو/حزيران المقبل، ووضعت 4 شروط لذلك، منها اثنان بارزان.

إقرأ ايضا
التعليقات