بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

خنق إيران.. طهران تستغيث جراء إرهابها: لا أحد يريد التعامل معنا ماليًا

عقوبات مالية رهيبة على ايران وصعوبات في استيراد الغذاء

مراقبون: عملة إيران لا يلمسها أحد حتى كبار شركائها في روسيا وبكين

دخلت طهران المرحلة الأصعب من العقوبات. فالعملة الإيرانية لا يلمسها أحد ولا يتعامل بها. وحتى كبار شركائها الماليين مثل روسيا والصين يخافون العقوبات الأمريكية.
 خبراء قالوا إن هذه هى المرحلة الأخيرة قبل السقوط والانهيار. فحتى الغذاء لا تستطيع ايران أن تشتريه من الخارج. بسبب أموال الارهاب التي تمتلكها.
من جانبه قال رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية، مجيد رضا حريري، إن الصين وروسيا تمتنعان عن أي تبادل مصرفي مع إيران بسبب العقوبات الدولية. ونقلت وكالة العمّال الإيرانية "ايلنا" عن حريري قوله إن "إيران ليس لديها حالياً أي تعاملات مصرفية مع روسيا والصين. وإذا طلب إي شخص يحمل جواز سفر إيراني الحصول على خدمات مصرفية في هاتين الدولتين، يتم رفضه". وأكد حريري وفق تقرير "للعربية نت" أنه "لا يوجد مصرف مستعد للتعاون معنا لأننا متهمون بغسيل الأموال. هذا الأمر، وبالإضافة للعقوبات الأميركية، فرض علينا ضغوطاً مزدوجة.


واعتبر المسؤول الإيراني أن عدم تصديق إيران على معاهدة "مجموعة العمل المالي" بشأن غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، والعقوبات الأميركية، وضعا إيران في عزلة مالية. وكانت مجموعة العمل المالي الدولية "FATF " قد وضعت إيران على قائمتها السوداء منذ فبراير الماضي، لعدم التزامها بالقواعد الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وتم اتخاذ هذا القرار عقب انتهاء المهلة الأخيرة الممنوحة لإيران، خلال اجتماع حضره أكثر من 800 مندوب من 205 دولة وعدد من المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وجاء القرار بعد أكثر من ثلاث سنوات من التحذيرات التي أرسلها فريق العمل المالي لطهران لحثها على الانضمام لاتفاقيات مكافحة تمويل الإرهاب. ويرفض كل من "مجلس صيانة الدستور" و"مجلس تشخيص مصلحة النظام"، اللذين يهيمن عليهما المتشددين، المصادقة على معاهدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب!!


ويقول المتشددون الإيرانيون، أن الانضمام لتلك المعاهدة سيمنع إيران من إرسال أموال إلى وكلاءها الإقليميين مثل ميليشيا "حزب الله" اللبنانية وحركة "حماس" الفلسطينية وفصائل "الحشد الشعبي" في العراق، التي صنفتها الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى كمجموعات إرهابية دولية. ولم تفلح ضغوط حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني باتجاه المصادقة على اتفاقيات FATF بهدف تخفيف جزء من الضغوط الدولية والحظر المالي على إيران.
وقالت مصادر ايرانية لرويترز، إن البنك المركزي الإيراني يعجز عن تحويل مليارات الدولارات من حصيلة تصدير النفط التي تراكمت بين 2016 و2018 إلى حسابات مصرفية تعمل حتى من خلال الآلية". وتراكمت تلك الأموال في حسابات مصرفية في بلدان باعت إيران النفط لها، لا سيما في آسيا، ومنها كوريا الجنوبية واليابان وذلك خلال السنوات التي أعقبت توقيع إيران اتفاقها النووي مع القوى العالمية وقبل أن تنسحب إدارة ترامب من الاتفاق وتعيد فرض العقوبات على إيران في 2018.
وتجمدت تلك الأموال عند فرض العقوبات من جديد مستهدفة البنك المركزي الإيراني والتعاملات الدولارية مع الكيانات الإيرانية. ونتيجة لذلك، تخشى البنوك الدولية وحكوماتها التي تحصل منها الحكومات على موافقات على السماح بالإفراج عن هذه الأموال دون تفويض خاص من واشنطن لكل حالة على حدة.
وأكّدت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، أنه في ظل العقوبات الأمريكية الحالية، من المستحيل إعادة الأموال نقداً، وأي إذن فيما يتعلق بالأموال يحتاج لصدور تفويض من الولايات المتحدة بالتحديد. ولفت أيضا إن سول ناقشت المسار السويسري كوسيلة أخرى محتملة لتحويل الأموال، موضحاً أن الولايات المتحدة لم تبدِ موقفاً إيجابياً تجاه هذه المقترحات.
التبعات الأشد للعقوبات الأمريكية على إيران قادمة في الطريق وستدفع طهران الثمن غاليا إن لم تتراجع عن الإرهاب.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات