بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد انكسارها الموجع.. ماهي خطة النهضة الإخوانية للانتقام من المعارضة بتونس؟

راشد الغنوشي

 تعيش حركة النهضة التونسية انكسارات موجعة، فعلى الرغم من سقوط لائحة سحب الثقة التي قادها الكتل السياسية وفي مقدمتها عبير موسى زعيمة الحزب الدستوري الحر، والتي نجحت في تصويت 79 نائباً ضد الغنوشي، إلا أن نجاه حركة النهضة الإخوانية في تونس لا ينفي أنها تلقت هزيمة كبيرة تعكس تدني شعبيتها.

واتهمت عبير موسي، زعيمة الحزب الدستوري الحر حركة النهضة بشراء الذمم، وعقد الصفقات المشبوهة، من أجل شراء ولاءات بعض النواب لتغيير مواقفهم، قبل الجلسة التصويتية التي أكدت قبلها (موسى) أن لديها 109 نائب صوتوا على سحب لائحة الثقة من زعيم البرلمان التونسي.

وعلى الرغم من نجاه الغنوشي، تلك المرة إلا أن الهزيمة تمثل كارت أحمر مؤجل له، تلقي بثقلها على الهزة الكبيرة التي باتت تعاني منها حركة النهضة التي كان تتخيل أنها استطاعت شراء ولاء النواب، لتعكس النسبة التصويتية العالية لرفض التصويت صدمة بين أوساطها.

خبراء وصفوا  النسبة بأنها (هزيمة أولية) للحركة الإخوانية لأن نسبة التصويت كبيرة وكانت متوقعة نظراً للحشد الشعبي والإعلامي الذي سبق جلسة سحب الثقة

وأضافوا أن التصويت يعكس رغبة واضحة أن المجلس لم يعد يرحب ببقاء راشد الغنوشي، رئيساً لـ البرلمان وزعيم النهضة التونسية في تونس، لأنه ترك انطباعا عاما أنه فشل في إدارة المجلس السياسي، وأنه بصرف النظر عن نتائج التصويت التي نجا منها إلا أنها تعكس رسالة تحذير شديدة اللهجة أنها بات في مواجهة الهزيمة المقبلة التي قد تمثل لها ضربة قاضية تطيح بالإخوان عن المشهد السياسي ككل.

المسارات السياسية للنهضة
وقال مراقبون أن شراء الذمم وعقد الصفقات من جانب النهضة التونسية لم يكن مستبعداً، وأنه ساهم كثيراً في نسبة التصويت، وهو ما يبعث بتأكيدات أن حركة النهضة تلقت هزيمة لا يمكن إنكارها.

وحول المسارات السياسية التي ستتبعها النهضة خلال الفترة المقبلة بعد تلك الهزيمة، قالوا  إن حركة النهضة التونسية ستمشي في مسارين الأول ستبدأ فيه فور سقوط لائحة التصويت والثاني سيكون مؤجل لحين تدهور الأوضاع.

ويتمثل المسار الأول في تشويه عبير موسي، رئيس حزب الدستوري الحر خلال الفترة المقبلة، والبدء في تحضير ملفات لها تزعم ولائها لبعض الكيانات الدولية من أجل الهجوم عليها بعد نجاحها في حشد الكتل السياسية قبل عقد جلسة التصويت لإسقاط الغنوشي، وذلك من أجل تغير خطابات بعض النواب في المجلس للكف عن التصويت ضد الغنوشي أو المطالبة برحيله عن المجلس.

شراء ذمم الكتل السياسية
وأن نهج تلويث الذمم لعدداً من الكتل السياسية سيكون هو المشهد الأبرز خلال المرحلة المقبلة من جانب حزب النهضة التونسي.

وأشار وا إلى أنه في حال تدهور الأوضاع بشكل كبير وعدم نجاح هذا المخطط من جانب النهضة، لن يكون للحركة بديل إلا بالتضحية لـ (الغنوشي) وتصدير شخصية بديلة عنه، لأن ما يهم الإخوان ليس بقاء الغنوشي الممثل في شخصه، ولكن بقاء أي ممثل للنهضة على رأس البرلمان ليكون لها النصيب الأكبر من الكعكة السياسية في البلاد.

ولفتوا  إلى  أن على الكتل السياسية في تونس أن توقف أوضاعها خلال الفترة المقبلة، لأنها مقبلة على حرب كبيرة تتعلق بتلويث سمعة الكتل من جانب النهضة من أجل تغيرر الولاءات، وهو ما يفرض عليهم التكاتف من أجل القضاء على حالة السيولة في المشهد السياسي للأحزاب داخل البرلمان، والذي عرقل سحب الثقة من الغنوشي، لأن الإخوان ستقوم بمناورات سياسية مقبلة من أجل الإبقاء على الغنوشي، قبل أن تتحرك الحركة باتجاه القوى المدنية من أجل استقطابها بوعود الإغراءات والمكاسب السياسية لتغيير مواقفها، في سعي النهضة إلى ترتيب البيت الداخلي لها.


إقرأ ايضا
التعليقات