بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

حل البرلمان أمل حكومة الكاظمي في إجراء انتخابات مبكرة.. ومراقبون: تصطدم بعقبات صعبة

الكاظمي والانتخابات

أعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أنه طلب من رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، خلال اجتماع الرئاسات الثلاث بحضور رئيس الجمهورية برهم صالح، ضرورة حسم قانون الانتخابات وإرساله إلى رئاسة الجمهورية للتصويت عليه.

وأجل البرلمان عقد جلساته بسبب وباء كورونا وكثرة الإصابات بين النواب والتي أدت إلى وفاة إحدى النائبات فيما يحجر عدد آخر أنفسهم جراء إصابتهم، بات غير قادر على حسم الجدل بشأن موعد الانتخابات بسبب عدم حسم الدوائر الانتخابية.

وعقد الحلبوسي خلال الفترة الأخيرة عدة لقاءات سياسية لتضييق فجوة الخلاف بشأن القانون وملاحقه، تمهيداً لإقراره في أول جلسة يمكن أن تعقد بعد عيد الأضحى.

وفي هذا السياق، أعلن مستشار رئيس البرلمان لشؤون المكونات عماد يوحنا أن المشكلة الحقيقية وراء تأخّر المصادقة على قانون الانتخابات البرلمانية المبكرة، هو الاختلاف بين الكتل السياسية على الدوائر الانتخابية المتعددة.

وأضاف أن هناك تحرّكاً لجمع تواقيع لتعديل قانون الانتخابات البرلمانية، وحتى هذه اللحظة لم يحسم داخل مجلس النواب إجراء تعديل قانون الانتخابات أو التصويت على الدوائر الانتخابية.

وتابع أن الحكومة والمفوضية والبرلمان اقترحت إجراء الانتخابات في نيسان أو حزيران أو أكتوبر المقبل من العام المقبل.

ورأى يوحنا أن التعديلات على قانون الانتخابات إذا تمت، فستشمل فقرات ومواد متعددة منها إلغاء الدوائر الانتخابية المتعددة، مؤكداً أن الكتل السياسية ستلتقي بعد عطلة العيد لاستكمال مشاوراتها على قانون الانتخابات.

من جانبه، علق النائب في البرلمان آراس حبيب كريم، حول امكانية الذهاب نحو الانتخابات المبكرة في ظل حكومة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، فيما بين خبير قانوني امكانية قيام الاخير بحل البرلمان للذهاب نحو صناديق الاقتراع.

آراس حبيب كريم قال في تصريح صحفي: "ما لم يتم تحديد موعد للانتخابات وحسم قانونها ومصير دوائرها، فإن الحراك السياسي سيبقى من دون هوية واضحة، وبالتالي تبقى المعالجات أقل من المستوى المطلوب".

واضاف أن "الحكومة الحالية وبصرف النظر عن أي مهام تقوم بها، تبقى من وجهة نظر الناس والشارع والمرجعية الدينية والمتظاهرين ذات مهمة واحدة مؤجلة وهي إجراء الانتخابات".

وأشار إلى أن "البرلمان نفسه الذي شرع قانونا جديدا للانتخابات ومفوضية جديدة مستقلة لإجرائها سيبقى هو الآخر في دائرة الجدل مرة والصراع مرة بين كتله وأحزابه حول الانتخابات قانونا ودوائر ما لم يتم حسم هذا الأمر احتراما لما قطعه البرلمان على نفسه من تعهدات".

وحول ما إذا كان رئيس الوزراء قادرا على حل البرلمان لغرض التهيئة لإجراء الانتخابات، أكد الخبير القانوني أحمد العبادي "عدم وجود صلاحية له بحل البرلمان".

 وقال العبادي، إن "موضوع الانتخابات المبكرة أمر في غاية الصعوبة حتى الآن بسبب عدم إقرار قانون الانتخابات رغم التصويت عليه لأن هناك ملحقا له يتعلق بالدوائر الانتخابية وهي مسألة تأخذ وقتا فضلا عن الكوتا وطبيعة الأقضية وكيفية حسم وضع الجديد منها ناهيك من الجانب المالي وبالتالي هناك تعقيدات كثيرة تجعل من الصعوبة إجراء انتخابات مبكرة".

 وحول ما إذا كان باستطاعة الكاظمي حل البرلمان عبر الاستعانة بالدستور وموافقة رئيس الجمهورية يقول العبادي: "لن يستطيع الكاظمي حل البرلمان لأن المادة 64 من الدستور تنص بشكل صريح على أن البرلمان يحل نفسه بطلب من ثلث أعضاء البرلمان أو عبر طلب من قبل رئيس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية لكنه حتى في حال اتفق رئيسا الجمهورية والوزراء فإن البرلمان لن يحل ما لم يتم التصويت بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء البرلمان".

من جانبه، أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، أن الحكومة ماضية بإجراء الانتخابات المبكرة.

وقال مكتب الكاظمي في بيان، إن الأخير "استقبل رئيس وأعضاء مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وجرى خلال اللقاء بحث الانتخابات المبكرة والتحضير لها، وتوفير المستلزمات الخاصة بإجرائها في موعد سيتم الإعلان عنه لاحقا".

وأكد الكاظمي، وفقا للبيان، أن "الحكومة ماضية بإجراء الانتخابات المبكرة التي تعد أحد أهم الأهداف الرئيسة في المنهاج الحكومي"، مشدداً على "استعداد الحكومة لتوفير كل المتطلبات التي تقع على عاتقها، فيما يتعلق بتخصيص الأموال للمفوضية وتوفير الأجواء الآمنة لإجراء انتخابات نزيهة تلبي المعايير الدولية".

 

إقرأ ايضا
التعليقات