بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

رغم عدم اهتمام السعودية بها .. انقسام في إيران بشأن رسالة نجاد للأمير محمد بن سلمان

safe_image

تشهد إيران حالة من الإنقسام خلال الأيام الماضية، حول رسالة الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد، التي بعث بها إلى ولي العهد السعودي، الأمير  محمد بن سلمان، عارضًا المساعدة من أجل تحقيق السلام في اليمن، ووقف حرب تعتبر طهران مساهمة فيها بشكل أساسي، عبر دعمها لمليشيات الحوثي المتمردة،

عضو البرلمان الإيراني ”علي رضا بيكي“، حث الثلاثاء، وزارة الخارجية في بلاده على ما أسماه بـ“الاستفادة من القدرات التي أنشأها أحمدي نجاد، لتحقيق السلام في اليمن“، معتبرًا أن الرسالة تركزت على الإنسانية والفكرة العالمية للعدالة.

وقال بيكي في حديث لموقع ”دولت بهار“ التابع لنجاد، إن ”الأدبيات التي تحكم الرسائل تصالحية ومحترمة، وفق الأعراف الدبلوماسية، بهدف جذب التعاطف الإسلامي، وتذكير من مخاطر الحروب بين المسلمين“.

ووصف بيكي الجهات المعارضة لهذه الرسالة في إيران، بأنهم ”بنو إسرائيل“، مضيفًا أن ”الاعتراض على رسالة نجاد فاقد للأهمية“.


كما هاجم النائب الإيراني الجهاز الدبلوماسي الإيراني، وشخص وزير الخارجية  محمد جواد ظريف، لعدم قيامه بدوره لتحقيق السلام في اليمن، مبينًا أنه ”كان على أجهزتنا الدبلوماسية أن تلعب دورًا خارج السيناريو الذي كتبته القوى الغربية، لتنظيم تنافس إقليمي مدمر بين إيران والمملكة العربية السعودية، ولكن للأسف، ارتكب ظريف وزملاؤه أخطاء كبيرة“.


وأشار النائب بيكي، إلى أن تصريحات ومقالات ظريف المنشورة في بعض الصحف الغربية، ساهمت في تصعيد التوتر في العلاقات الإيرانية السعودية، مشيرًا إلى أنه ”من الطبيعي مثل هذا الوضع لا يمكن أن يساعد في تخفيف معاناة شعب اليمن“.
وأضاف أن ”تشكيل تنافس مدمر بين إيران والمملكة العربية السعودية، كان بالضبط السيناريو الذي كان يسعى إليه الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما“.
وخلص بيكي، إلى أن رسالة نجاد إلى ولي العهد السعودي، جاءت بعدما فشلت جميع الجهود لإحلال السلام في اليمن، بما في ذلك المحادثات الدولية التي جرت بمشاركتنا ووجودنا على حد قوله، منوهًا أنها ”محاولة لكسر الجمود في الأزمة اليمنية“.
 
من جانبه، رأى عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، يعقوب رضا زاده، في مقابلة مع وكالة أنباء ”إيلنا“ العمالية، أن رسالة نجاد تتعارض مع السياسات الدبلوماسية الحالية للبلاد.
وزعم رضا زاده أن ”السعودية تحالفت مع الولايات المتحدة، وأعطت قواعدها للتحريض على الحرب في المنطقة“، مضيفًا أن ”السعودية وقّعت اتفاقية أسلحة ونفط مع الولايات المتحدة، لذا، فإن مخاطبة الأمير محمد بن سلمان من قبل شخص كان رئيسًا للجمهورية في إيران لولايتين، غير مناسب على الإطلاق وغير مبرر“ على حد زعمه.
واعتبر النائب الإيراني، أن رسالة نجاد إلى السعودية، هي نوع من إضفاء الشرعية على ما تقوم به المملكة في اليمن.

وكالة الحرس الثوري ممتعضة
من جانبها، علقت وكالة أنباء ”تسنيم“ الذراع الإعلامي للحرس الثوري الإيراني، على رسالة نجاد، مبدية امتعاضها من محتوى الرسالة إلى الأمير محمد بن سلمان.
وقالت الوكالة في تقرير مطول، إنه ”بالإضافة إلى محتوى الرسالة، فإن استخدام مصطلحات مثل ”صاحب السعادة“، ”أخي العزيز“، ”أخوك محمود أحمدي نجاد“ في مخاطبة الأمير محمد بن سلمان، هي النقطة الأكثر إثارة للدهشة في هذه الرسالة.


ووصفت الوكالة نجاد بالشخصية المتطرفة والمتناقضة، مضيفة أن ”تصريحات وتناقضات أحمدي نجاد، تكشف عن مواقف منافقة ومتناقضة مع شخصيته المعروفة، مما يمهد الطريق لخصومه لمهاجمته أكثر فأكثر في وسائل الإعلام“.


وعلى كل حال، فإنه من غير المرجح أن يؤدي تواصل أحمدي نجاد مع ولي العهد السعودي إلى أي اختراق. وتبدو الرسالة مجرد محاولة من نجاد للحصول على أهمية؛ لأن إيران تواجه العديد من التحديات، أبرزها العقوبات الأمريكية ووباء الفيروس التاجي.
وقال روزبه ميريبراهيمي – وهو محلل إيراني مستقل مقيم في نيويورك – إن ولي العهد ”لن يأخذه على محمل الجد، لأن جميع الذين يتعاملون مع إيران، سواء إقليميًا أو دوليًا، يعرفون أن خامنئي هو من يسيطر على الأمور“.


إقرأ ايضا
التعليقات