بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير .. موجة "كورونا" الثانية ترعب أوروبا .. وانتشار البطالة ينذر بكارثة

كورونا العراق

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء، ملفات عدة أبرزها تداعيات كورونا، مركزة على الرعب الأوروبي من موجة ثانية للوباء، وارتفاع معدلات البطالة في آسيا وأفريقيا.
وقالت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية إن أوروبا تجاهد لتجنب الموجة الثانية من فيروس كورونا في الوقت الذي ترتفع فيه أعداد المصابين.
وأضافت ”العديد من الدول الأوروبية التي نجحت في السيطرة على تفشي كورونا بدأت تشهد ارتفاعاً في أعداد المصابين، ما يعزز المخاوف من حدوث موجة ثانية للوباء، وتطالب الحكومات مواطنيها بأن يكونوا أكثر حذراً في ظل إغراءات تجمعات الصيف والعطلات، في الوقت الذي حذّر فيه مسؤولو الصحة العامة من أن السلوك المتراخي من جانب المواطنين يضع القارة الأوروبية على مسار خطير“.
وذكرت الصحيفة أن ”القفزة في عدد الإصابات دفعت بلجيكا لتشديد القيود على التواصل الاجتماعي، بينما أغلقت إسبانيا صالات الرياضة البدنية والأندية الليلية في برشلونة، بينما وصف مسؤولو الصحة في ألمانيا ارتفاع معدلات العدوى خلال الأسبوعين الماضيين بأنه أمر مثير للقلق“.
وتابعت ”حذّر علماء الفيروسات من أن إنهاء حالة الإغلاق والحجر الصحي سيؤدي لا محالة إلى حدوث إصابات جديدة، وأكد آخرون أن عودة الحياة إلى طبيعتها من جديد تعتمد في الأساس على المواطنين الذين يرتدون الأقنعة الطبية، ويحافظون على التباعد الاجتماعي، ولكن هناك مؤشرات على أن الالتزام بتلك الإجراءات الاحترازية يشهد تراجعاً شديداً“.

آثار اقتصادية كارثية 
وتحت عنوان ”نهاية اقتصاد العمالة في الشرق الأوسط“ قالت مجلة ”فورين بوليسي“ إن تدفق التحويلات المالية من لبنان والخليج إلى أفريقيا وآسيا وصل إلى مرحلة صادمة ومدمرة.
وأضافت أن طول فترة الإغلاق بسبب تفشي جائحة ”كورونا“، وما تبعه من الانكماش الاقتصادي، أدى إلى وضع عشرات الملايين من العمال المهاجرين في الشرق الأوسط دون عمل، أو في إجازة دون راتب، وأجبر العديد منهم على العودة إلى بلادهم التي تعاني من الفقر وارتفاع نسبة البطالة.
وقالت ”يخشى خبراء أن تؤدي تلك الهجرة العكسية إلى عواقب سيئة على العمال ودولهم، والدول الأخرى التي كانت تستضيفهم“.
وذكرت أن ”الاقتصاد اللبناني كان يعاني في المرحلة التي سبقت جائحة كورونا، التي عجّلت بانهياره، وكان العمال يحصلون على أجورهم بالدولار، الذي كانت العملة اللبنانية مرتبطة به، إلا أنه مع خسارة العملة المحلية 80% من قيمتها، فإن اللبنانيين وجدوا أنه من المستحيل الاستمرار على نفس نمط الحياة الذي كانوا يسيرون عليه، واضطروا إلى فصل جماعي للعمالة المنزلية لديهم، ولكن لبنان ليس حالة خاصة، فقد وصل هذا التأثير إلى العمالة الأجنبية في الدول النفطية المجاورة“.
وتابعت المجلة الأمريكية ”التغير السريع للمشهد التجاري في ظل فرض حالة الإغلاق نتيجة كورونا، إضافة إلى هبوط أسعار النفط، من المتوقع أن يؤدي إلى وصول نسبة البطالة في الخليج إلى 13%، ومن المنتظر أن يكون معظم هذا العبء على العمال الأجانب، حيث يتم توظيف معظم المواطنين الخليجيين في القطاع العام“.
ونقلت المجلة عن إيرودايا راجان، الأستاذ في مركز دراسات التنمية في كيرالا، والذي يتابع عمليات الهجرة إلى الخليج منذ عقود قوله إن ”الحكومة الهندية تتهاون في تقدير أعداد العمال العائدين من منطقة الخليج، وأعتقد أن العدد سيصل إلى 1.5 مليون عامل هندي سيعودون إلى البلاد مرة أخرى“، مضيفا ”نحن على وشك كارثة بطالة كبرى، ولكن السياسيين في الهند لا يتعاملون بجدية مع الموقف“.
أزمة إيرانية خانقة
وفي سياق متصل، قالت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ إن عدد الوفيات بفيروس ”كورونا“ في إيران وصل إلى رقم قياسي يوم الثلاثاء، في الوقت الذي تجاهد فيه السلطات الإيرانية لمواجهة موجة التفشي الأخيرة، بعد رفع القيود، في محاولة لإنقاذ الاقتصاد المتعثر في الدولة.
ونقلت عن آراش أنيسيان، مدير مستشفى ”ابن سينا“ الخاص في طهران، قوله إن ”موارد الدولة محدودة، وأكثر ما نخشاه هو ألا نستطيع توفير الاحتياجات المطلوبة لمكافحة كورونا“.
وأضافت ”تجاهد إيران لاحتواء تفشي فيروس كورونا بعد إنهاء حالة الإغلاق وفتح الاقتصاد، وهو نفس الموقف الذي تواجهه العديد من الدول في العالم، ولكن إيران على وجه الخصوص في موقف صعب، في ظل الضغوط الشديدة على الاقتصاد، حتى في مرحلة ما قبل الجائحة، فإن الاقتصاد تعرض لضربات متلاحقة نتيجة العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على إيران بعد انسحابها من الاتفاق النووي مع طهران في عام 2018“.

وأشارت إلى أن ”حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني حذّرت من أن 25 إقليماً من بين 31 في حالة طوارئ، أو تعاني من مستويات خطيرة من تفشي الجائحة، وألقى المسؤولون الإيرانيون باللوم على المواطنين في الوصول إلى هذه المرحلة، نظراً لعدم التزامهم ببروتوكولات النظافة ومبادئ التباعد الاجتماعي“.
ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن ”الحكومة الإيرانية لا تزال مترددة في إعادة فرض إجراءات الإغلاق، التي يمكن أن تؤدي إلى المزيد من الأضرار بالنسبة للاقتصاد“.

إقرأ ايضا
التعليقات