بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: لم يكن اختطاف الناشطة الألمانية هيلا ميفيس لغزا كان إطلاق سراحها هو اللغز

الناشطة الألمانية هيلا ميفيس

أكد مراقبون، أنه لم يكن اختطاف الناشطة الألمانية هيلا ميفيس لغزا كان إطلاق سراحها هو اللغز، فعمليات الاختطاف لم تتوقف في العراق منذ 2003. وبلغت ذروتها في شهور الاحتجاجات الواسعة، وخاصة في ساحة التحرير وسط بغداد.

وأشاروا إلى أن الأمر الشنيع في عمليات الاختطاف كان من نصيب الناشطات العراقيات، سواء في المظاهرات أو في نقاط الطبابة المتنقلة بين المتظاهرين.

من جانبه، يقول الكاتب داود الفرحان، إن الألمانية هيلا ميفيس كانت وجهاً معروفاً بين المحتجين في المطعم التركي الذي اعتصم فيه المتظاهرون، وكانت من الأجانب القلائل الذين شاركوا في تلك المظاهرات والاعتصامات التي استمرت أكثر من ثلاثة أشهر.

وأشار إلى انه لم يقل أحد إن هيلا كانت جاسوسة لإسرائيل سوى حزب الدعوة الموالي لإيران بقيادة نوري المالكي.

وحاول الحزب خلط الأوراق كعادته كلما حدثت أزمة سياسية أو أمنية أو اقتصادية في البلاد، فزعم أنها وصلت إلى مدينة أربيل الكردية في عام 2012 للتجسس.

وتتوالى المنشورات الإلكترونية في روايات مختلفة يناقض بعضها بعضاً. كلهم يحاولون لملمة فضيحة الاختطاف وأسطوانة التجسس، بعد أن تبين أن هيلا ميفيس دخلت البلاد بطريقة شرعية ولديها فيزا متعددة الرحلات، ولها علاقات علنية مع منظمات ناشطة، وهي تتنقل داخل بغداد بدراجة هوائية وليست سيارة دفع رباعي.

وأكد الفرحان أن التجسس هذا فيلم لا يحتاج إلى كاتب لكتابته ولا إلى مخرج لإخراجه؛ فهو فيلم كتب وأخرج نفسه بنفسه. وهناك في المنطقة الخضراء في بغداد من يريد أن يحول الناشطة الألمانية صاحبة الدراجة إلى بطلة فيلم من أفلام الجاسوسية.
وفي حالتي هيلا والحلي، القانون يخشى كشف الأسرار. وكذلك الحال في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري.

وتابع: لأن فضيحة اختطاف هيلا ميفيس وإطلاق سراحها وعودتها فوراً إلى ألمانيا أصبحت بجلاجل، فقد تلقت الصحف العراقية المحلية تعليمات لغلق الملف.

لكن كل الاغتيالات والانفجارات والاختطافات في العراق الحالي شائكة وغامضة ولا تسجل حتى ضد مجهول مع أن العنوان واضح والكاميرات سجلت ما حدث بالتفصيل.

شاهدنا كلنا كيف تم اغتيال الخبير الأمني هشام الهاشمي، وذهب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بنفسه إلى منزل الضحية ليعزي زوجته وأولاده، مؤكداً أنه مصمم على تقديم الجناة إلى العدالة.

وفي كل المرات المشابهة السابقة كان نوري المالكي يقول هذا وحيدر العبادي من بعده ثم عادل عبد المهدي. أسطوانة لا يملّ المسؤولون من تشغيلها كلما تم اغتيال أو اختطاف أحد من النشطاء أو المحتجين. لكن لا شيء يحدث ولا أحد يقول شيئاً.

ومع ذلك لا يختلف اثنان في العراق وخارجه على أن إطلاق سراح هيلا ميفيس أمر يبعث على الارتياح لأسباب إنسانية وأخلاقية ودولية. فالعراق في أمسّ الحاجة إلى تحسين صورته في الخارج بعد أن صار العراقيون يخجلون مما يجري على أرضهم.

إقرأ ايضا
التعليقات