بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: النفوذ السياسي في العراق متبعثر بين شخصيات وكتل متعددة ومستقبل مجهول

الكاظمي

أكد مراقبون، أن النفوذ السياسي في العراق متبعثر بين شخصيات وكتل متعددة مختلفة فيما بينها وتصعب عليها الاتفاق والمضي نحو مسار واحد لمصلحة البلد، فالمصالح الذاتية المتقاطعة والولاءات المختلفة طاغية وسبب من أسباب عدم الاستقرار السياسي.

وأشاروا إلى أنه لا يوجد أمل في الأفق إذا ما لم تغير الأحزاب السياسية اتجاهات مسيرتها وأن تتنازل عن مصالحها الذاتية من أجل المصلحة العليا للبلد.

وأضافوا أن الانتخابات القادمة ستشهد تغيرات كبيرة لتجمع النفوذ السياسي بيد عدد أقل من هذه الأحزاب وتتمكن هذه الأحزاب القليلة من تحديد مسار جديد لمصلحة العراق وإلا فإننا أمام مستقبل مجهول للبلاد بمشهدها الحالي.

من جانبه، يقول المحلل السياسي، فرهاد علاء الدين، إنه تزيد تبعثر مكامن النفوذ في الساحة السياسية العراقية ليصل جهات أخرى لهم تأثير على الأحداث، مثل الفصائل المسلحة والمتظاهرين والمرجعية وإيران.

وأشار إلى ان كل منهم لديه نفوذ غير مباشر على الساحة السياسية، ولكن تبقى الأحزاب هي التي بيدها الحل والعقد، وتوجيه قرار المستقبل السياسي العراقي، ولكن قد يلعب أي من هؤلاء دورا مهما في تغيير الأحداث أو القناعات أو مسار الخط السياسي بشكل عام.

وأكد أن دور الأحزاب الكردية وتأثيره على القرار السياسي بدأ يضعف، وفشل الكرد أن يصبحوا قطبا من أقطاب النفوذ في بغداد بشكل مباشر وذلك لبقائهم منعزلين وعزوفهم عن الدخول في التحالفات الكبيرة بشكل رسمي ليصبحوا مؤثرين على صلب القرار السياسي من الداخل بدل البقاء خارج الإطار سواء كان عند تشكيل الحكومات او لتصحيح المسار السياسي.

وأشار إلى أن الكتل السياسية الكردية بدورها تعاني من انقسامات شديدة وتباعد فيما بينها، أضف إلى ذلك سلسلة الأزمات التي تواجه حكومة الإقليم وفي مقدمتها الأزمة المالية، وقطع الحكومة الاتحادية تمويل الإقليم في الشهرين الماضيين، والذي أدى بدوره في بروز فجوة كبيرة داخل البيت الكردي.

وتابع: انقسام القوى السنية فيما بينها وتوزعها بين الكتل السياسية المتعددة مثل تحالف القوى، وائتلاف المحافظات المحررة، الإنقاذ والتنمية وغيرها، ساهم بشكل كبير في إضعاف التأثير السني على مكامن النفوذ والقرار.

تعاني هذه القوى من عدم الاستقرار بسبب عدم التزام أكثرية النواب بهذه الكتل حيث نرى بين الحين والآخر تقافز نواب هذه القوى إلى هذه الجهة أو تلك، وخصوصا عند توزيع المناصب وتشكيل الحكومة، ولعل تشكيل الحكومة الجديدة خير مثال على ذلك، بالإضافة إلى تبعثر النواب داخل الكتل الكبيرة وبقائهم كأقلية.

وتابع: لا يختلف وضع القوى السنية عن الشيعية بما يتعلق بالزعامات، فإنها مختلفة فيما بينها، وليس سهلا على الناخب والسياسي السني أن يصوت لأحدهم ليكون زعيما أوحدا، وقد حاول رئيس مجلس النواب لعب هذا الدور وجمع أكبر عدد من النواب السنة إلا أن حظوظه تراجعت مؤخرا بسبب تشكيل تحالف جديد بزعامة خميس الخنجر باسم ائتلاف المحافظات المحررة بواقع ٢٠ نائبا وعدم انضمام المنافسين الآخرين لتحالف القوى واستمرار تحالفه مع تحالف الفتح مما أدى إلى الصدام مع الكتل الأخرى وخصوصا كتلة "سائرون" الذين ضغطوا باتجاه إقالته من منصبه ولكنهم كفوا عن ذلك بعد أن أخذوا التطمينات الكافية بتصحيح المسار.

إقرأ ايضا
التعليقات