بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

حراك لإدراك مواضع النفوذ السياسي والقوة الحاكمة.. لإعادة صياغة المشهد السياسي في العراق

مجلس النواب

أكد  مراقبون، أن هناك حراكا محموما لإدراك مواضع النفوذ السياسي والقوة الحاكمة بكل أنواعهما والتمسك بمراكزها، تمهيدا لإعادة صياغة المشهد السياسي القائم في العراق.

يأتي ذلك مع تداول المواعيد المقترحة للانتخابات القادمة في ضوء لقاء رئيس مجلس النواب ونائبه مع قادة الكتل البرلمانية في ٢٢ تموز ٢٠٢٠، والذي كرس لمناقشة إكمال قانون الانتخابات وتحديد الدوائر الانتخابي.

من جانبه، يقول المحلل السياسي فرهاد علاء الدين، إن الانقسامات الداخلية التي تعاني منها أكثرية الأحزاب مثل حزب الدعوة وميليشيا تنظيم بدر أفضت إلى تفكيك التحالفات التي أعقبت الانتخابات الماضية.

وأشار إلى أن الأحزاب السياسية استقطاب الحلفاء وتحديد المسار المستقبلي بالبحث عن المرشح الأوفر حظا لدخول الانتخابات وتحديد الحلفاء قبل الانتخابات القادمة.

ويأتي هذا الحراك الجديد عقب انتخابات ٢٠١٨ التي حظي فيها كل من تحالف الفتح وسائرون بالنفوذ الأكبر وتمكنا من تشكيل الحكومة مناصفة، لكنهما سرعان ما فقدا هذا النفوذ بعد استقالة الحكومة واختيار حكومة جديدة، فتلاشت مكامن النفوذ على محاور وأقطاب حاولت ولا تزال أن تؤثر على مجريات الأحداث وتقوية وتعزيز مواقعها السياسية.

وأكد أن الملاحظ أن ضعف إداء الأحزاب ساهم في بروز دور مؤسسات الدولة وخصوصا الرئاسات الثلاث في تحديد مسار السياسة الداخلية والخارجية، حيث يلعب كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء دورا محوريا في الملفات المهمة السياسية والتنفيذية.

فيما يبدو واضحا أن دور البرلمان شهد تراجعا ملحوظا، وذلك بسبب عدم عقد مجلس النواب لجلساته الدورية (جلستان خلال ٦ أشهر)، والذي تسبب في غياب وتعطل التشريعات الملحة لإصلاح مؤسسات الدولة، وفقدان دوره الرقابي والتشريعي المؤثر.

بالرغم من ذلك تبقى الرئاسات الثلاث مجتمعة تشكل مرتكزا مهما للسلطة والنفوذ في الساحة السياسية في المرحلة المقبلة، فيما تشكل القوى السياسية المكامن الأخرى للنفوذ الذي كان ومازال وسيبقى يشهد تنافسا حادا بين مراكز القوى ومراكز السلطات لتصدر وقيادة المشهد.

وأشار إلى أن هذا التنافس أدى إلى تسارع بعض القوى السياسية لانتهاز الفرصة المواتية في تغيير المعادلة السياسية عبر تشكيل تحالف جديد باسم "عراقيون" بزعامة عمار الحكيم يضم ٤١ نائبا.

فقد كسر هذا التحالف قالب "الفتح وسائرون" في الساحة الشيعية وتمكن من جمع عشرات النواب المتفرقين مثل دولة القانون (٦ نواب) وبعض الكتل الصغيرة مثل الإرادة والفضيلة.

إقرأ ايضا
التعليقات